أحرز تقدماً في النيل الأزرق وجنوب كردفان الجيش .. تقدّم واكتساح

أحرز تقدماً في النيل الأزرق وجنوب كردفان

الجيش .. تقدّم واكتساح

انتصارات بكافة المحاور .. انكسار تحالف “الحلو – دقلو”

فك حصار الدلنج وفتح طريق التُّكْمَة هبيلا..معركة عنيفة

استعادة ” دوكان و كرن” .. الاقتراب من الكرمك

التايم لاين يتفاعل..الدمازين تخرج والدلنج تحتفل

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو

حقّقت القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والأجهزة النظامية والأمنية، مدعومة بتشكيلات المقاومة الشعبية والمستنفرين، حقّقوا سلسلة انتصارات جديدة في محوري إقليم النيل الأزرق وجنوب كردفان إقليم جبال النوبة، وذلك عبر عمليات ميدانية انتهت باستعادة مواقع استراتيجية وفك الحصار عن مناطق حيوية، في وقت تحولت فيه منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات احتفاء وتفاعل واسع مع هذه التطورات التي اعتبرها متابعون تحولاً مهماً في مسار العمليات العسكرية بالمحورين.
تقدم ميداني متزامن
وشهدت جبهتا النيل الأزرق، وجنوب كردفان تطورات ميدانية متسارعة بعد نجاح القوات المسلحة والقوات المشتركة والتشكيلات المساندة لها في تحقيق مكاسب جديدة على حساب ميليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية شمال، ضمن عمليات تبدو منسقة ومتزامنة استهدفت مناطق ذات أهمية عملياتية ولوجستية، وجاءت هذه التطورات وسط مشاركة فاعلة للمستنفرين والمقاومة الشعبية، بينما عكست ردود الفعل الشعبية مدى تشوق المجتمعات المحلية، ورهانها على هذه الانتصارات التي تمثل مدخلاً لاستعادة الاستقرار وفتح الممرات الحيوية وتأمين المناطق المتأثرة بالنزاع.
انفراجة إنسانية واقتصادية
ومن أبرز التطورات التي حظيت باهتمام واسع، نجاح القوات المسلحة السودانية في فتح طريق التُّكْمَة – هبيلا الاستراتيجي الحيوي باتجاه مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بما يسمح بتدفق الإمدادات الغذائية والمساعدات الطبية والمواد الأساسية إلى داخل المدينة بعد فترة من الحصار والعزلة، وتكتسب الخطوة أهمية استثنائية ليس لما تمثله من إنجاز عسكري فحسب، وإنما لما تحمله من بُعد إنساني واقتصادي مباشر، فمن المنتظر أن تسهم الخطوة في كسر حالة الاختناق التي عاشتها مدينة الدلنج، وقبلها مدينة كادقلي، كما تعمل على ضمان وصول السلع التموينية والاحتياجات الأساسية، فضلاً عن دعم استقرار الأسواق المحلية وتأمين احتياجات المواطنين
«دوكان» و«كرن كرن»
وفي إقليم النيل الأزرق، أعلنت قوات الفرقة الرابعة مشاة الدمازين عن تحقيق تقدم ميداني جديد جنوب الإقليم قرب مدينة الكُرْمُك، بعد عمليات عسكرية ناجحة أسفرت عن استعادة منطقتي «دوكان» و«كرن كرن» عقب مواجهات عنيفة مع ميليشيا الدعم السريع وقوات الجيش الشعبي التابعة للحركة الشعبية – شمال بقيادة جوزيف تُوكَّا، وأكدت قيادة الفرقة الرابعة أن القوات النظامية والمستنفرين والقوات المساندة أظهروا خلال العمليات مستوى عالياً من الجاهزية والانضباط القتالي، وتمكنوا من إلحاق خسائر بالقوات المعادية وتدمير عدد من المواقع والتجهيزات العسكرية، مبينة أن هذه التطورات تأتي امتداداً لسلسلة النجاحات العملياتية التي تحققت في عدد من المحاور، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية بوتيرة متصاعدة لتأمين المناطق الاستراتيجية وتعزيز الاستقرار بالإقليم.
صدى الدلنج
وانعكست تطوّرات الدلنج سريعاً على منصات التواصل الاجتماعي التي ضجت بصور ومقاطع ورسائل التهاني، حيث اعتبر ناشطون أن فك الحصار وفتح الطريق الحيوي يمثلان نقطة تحول مهمة في المشهد بولاية جنوب كردفان – إقليم جبال النوبة، فيما سارعت حركة العدل والمساواة السودانية – أمانة ولاية جنوب كردفان إلى إصدار بيان تهنئة للمواطنين والقوات النظامية بمناسبة تحرير منطقة التُّكْمَة وفكِّ الحصار عن مدينة الدلنج، وأكد البيان أن الانتصار جسّد شجاعة الرجال وصمودهم دفاعاً عن الأرض والكرامة والسيادة الوطنية، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد أن إرادة السودانيين قادرة على تجاوز التحديات، ونعت الحركة عدداً من الشهداء الذين سقطوا إثر استهداف بمسيّرة في قرية التُّكْمَة شرقي الدلنج، معتبرة أن تضحياتهم تمثل امتداداً لمعركة الدفاع عن الوطن.
الدمازين تحتفل
ولم يختلف المشهد في النيل الأزرق كثيراً، إذ خرج مواطنون بمدينة الدمازين في مسيرات عفوية عقب إعلان قيادة الفرقة الرابعة مشاة استعادة منطقتي دوكان وكرن كرن بمحور الكُرْمُك، وعكست المشاهد المتداولة حجم التفاعل الشعبي مع التطورات العسكرية، حيث رُفعت شعارات مؤيدة للقوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة لها، بينما اعتبر المشاركون أن التقدم الميداني يحمل مؤشرات إيجابية على استعادة الأمن والاستقرار بالمناطق الحدودية، كما شهدت منصات التواصل تداولاً واسعاً لمقاطع المسيرات والاحتفالات، في مشهد عكس حالة التعبئة الشعبية والدعم المجتمعي للقوات بالميدان.

دلالات الانتصارات
ويحمل تزامن الانتصارات في النيل الأزرق وجنوب كردفان دلالات استراتيجية تتجاوز حدود المكاسب الميدانية المباشرة، إذ يرى متابعون أن التحركات المتزامنة على المحورين تستهدف إضعاف مناطق النفوذ المرتبطة بتحالف الحركة الشعبية شمال وميليشيا الدعم السريع، المعروف إعلامياً بتحالف (الحلو – دقلو)، ووفقاً لمراقبين فإن أهمية التوقيت تكمن في أن العمليات جاءت في جبهتين ترتبطان جغرافياً وعملياتياً، بما قد يحدُّ من قدرة التحالف على المناورة وإعادة التموضع، كما أن استعادة مواقع مثل دوكان وكرن كرن، بالتوازي مع فكِّ الحصار عن الدلنج وفتح طريق التُّكْمَة – هبيلا الحيوي، يبعث برسائل ميدانية تتعلق باستعادة زمام المبادرة وتوسيع نطاق السيطرة على المناطق الإستراتيجية
خاتمة مهمة
على كلٍّ.. تبقى التطورات الأخيرة في النيل الأزرق وجنوب كردفان بمثابة مرآة تعكس مشهداً متعدد الأبعاد، فالمكاسب لم تقتصر على التقدم العسكري واستعادة المواقع، بل امتدت إلى البعد الإنساني عبر فك الحصار عن الدلنج، وإلى البعد الشعبي من خلال التفاعل الجماهيري الواسع والاحتفالات التي شهدتها الدمازين ومناطق أخرى، لتكون هذه الانتصارات محطةً مهمة وفارقة في معركة إعادة تشكيل المشهد الأمني في جبال النوبة والنيل الأزرق، وسط ترقب وتفاؤل بأن تحمل المرحلة المقبلة تحولاتٍ إيجابية على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top