زار سوق أمدرمان في إطار جولاته التفقّدية
البرهان.. هموم المواطنين
المنصات تداولت بكثافة حراك الرئيس.. العاصمة في أمان
استمع لشكاوى التجار ..غلاء طاحن
نزول القيادة للميدان ..قضايا المواطن وصوت الشارع
متابعات: محمد جمال قندول
زار رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان سوق أمدرمان، وذلك في إطار جولاته التفقدية للمرافق الخدمية للمواطنين.
وكلما أطَلَّ البرهان تحلّقت حوله الجماهير بكثافة، وذلك عرفاناً وتقديراً منهم لدور القوات المسلحة في تحرير ولايات وسط السودان والعاصمة من رجس التمرد، وفي انتظار تطهير ما تبقى من ربوع الوطن.
زيارات
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي بإعجاب حراك الرئيس البرهان الدائم بين الناس بشكل مكثّف خلال الأشهر الأخيرة، وذهبوا إلى أن ذلك يبعث بالطمأنينة على أن العاصمة آمنة ومستقرة. وطاف البرهان على أرجاء سوق أمدرمان، حيث وقف للمواطنين واستمع إليهم، كما تلقى تنويرًا من التجار عن راهن السوق.
ويتحرك رئيس مجلس السيادة بين الحين والآخر عبر زيارات ميدانية تشمل الأسواق والمساجد والمرافق العامة، وهو ما أسهم في تزايد محبة السودانيين، إذ يتعامل بتلقائية وبلا بروتوكولات أو حواجز مع المواطنين.
ويوم الجمعة الماضي كان البرهان حضوراً في دوري النخبة، حيث شهد مباراة المريخ مع الأهلي مدني بالخرطوم، كما شهد في ذات اليوم مباراة أم مغد والوادي نيالا بأمدرمان.
رسائل
وعلّق رئيس تحرير صحيفة المقرن محجوب أبو القاسم على زيارة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة إلى سوق أمدرمان وتلاحمه مع المواطنين، مؤكدًا أن لها دلالات كبيرة.
وقال محجوب إنّ نزول القيادة إلى الميدان وسط المواطنين والاستماع المباشر إلى همومهم وتحدياتهم يظل من أهم مؤشرات المسؤولية الوطنية والوعي الحقيقي بطبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، وبالأخص بعد عودة الحياة إلى طبيعتها في الخرطوم.
وأضاف أبو القاسم أن تواجد رئيس مجلس السيادة في سوق أمدرمان يحمل رسائل سياسية ومجتمعية عميقة تؤكد أن الدولة لا تُدار من خلف المكاتب، وإنما من قلب الشارع وبين الناس ومن الناس.
واعتبر محدّثي أن الاستقبال الشعبي الحاشد الذي شهده شارع الوادي لم يكن مجرد مشهد عابر، بل يعكس ارتباطًا وجدانيًا بين المواطن وقيادته في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب والتحديات الاقتصادية والأمنية. كما أن تلمس قضايا المواطنين بصورة مباشرة يمنح صانع القرار رؤية أكثر قربًا من الواقع، ويعزز من الثقة بأن معركة الدولة لا تقتصر على الجوانب العسكرية فحسب، وإنما تمتد إلى معركة الاستقرار المعيشي وحماية المجتمع وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
إن حضور القيادة وسط المواطنين، وبالأخص في سوق أمدرمان، يحمل دلالة رمزية كبيرة تؤكد أن التواصل مع الجماهير أصبح نهجًا ثابتًا وديدنًا يعكس احترام الدولة للمواطن وحرصها على الوقوف معه في مختلف الظروف.
يلتف المواطنين حول القيادات التي تشاركهم تفاصيل الحياة اليومية وتقترب من معاناتهم وتمنحهم الأمل في المستقبل، وهذا ما جسدته هذه الزيارة التي أعادت التأكيد على أن المواطن سيظل محور الاهتمام وأساس معركة البناء والاستقرار.






