في الذكرى الأولى لتعيينه رئيساً للوزراء
كامل.. عام من السير على الأشواك
تقلّد الموقع في غّمار حرب مدمّرة.. مواجهة الانتقادات
نشاط مكثّف في الأسواق والمنابر.. هموم الناس
مزاولة الحكومة مهامها من العاصمة.. نقطة تحوّل
خبير : حكومة إدريس أخفقت في عدد من الملفات
تقرير: محمد جمال قندول
مرّ أمس عام على تعيين الدكتور كامل إدريس رئيساً لمجلس الوزراء، وذلك بعد أن ظل المنصب شاغراً لأكثر من ثلاثة أعوام.
وقوبل تعيين إدريس بترحيب واسع، لا سيّما وأن القدوم به لرأس الجهاز التنفيذي أضفى البعد المدني للحكومة.
التعيين
وجاء تعيين الدكتور كامل إدريس رئيساً لمجلس الوزراء في ظروف استثنائية، إذ تقلد الرجل الموقع والبلاد في غمار حرب مصيرية مدمرة أهلكت الحرث والنسل، ودمرت البنية التحتية، وأحدثت خسائر اقتصادية فادحة دفع ثمنها السودانيون.
وشكّل كامل حكومته التي حملت اسم (الأمل)، حيث لا يزال الشعب يعلق آماله عليها ويلتمس أن يقود كامل البلاد صوب الاستقرار والسلام.
واستطاع كامل بعد أشهر من تشكيل حكومة الأمل أن يباشر مهامه رفقة جهازه التنفيذي من قلب الخرطوم، وتحديداً في منتصف يناير الماضي.
وشكّلت مزاولة الحكومة الاتحادية مهامها من العاصمة نقطة تحول كبيرة لصالح العودة الطوعية، والتي بلغت أرقاماً كبيرة الأشهر الأخيرة بمعدل بلغ دخول 3 آلاف مواطن يومياً لولاية الخرطوم.
المتابع لأداء الجهاز التنفيذي بقيادة كامل إدريس يلحظ نشاطاً مكثفاً للأخير في الأسواق والمنابر، غير أن توقيت تعيينه جعل الرجل أمام فوهة بركان الانتقادات، وقطعاً ذلك للظروف القاسية التي يمر بها المواطنون بصبر وعزيمة.
الأداء
ويلحظ الشاخص لمسيرة حكومة الأمل أنها كما تمضي على طريق من الأشواك، فالتوقيت والتداعيات يعدان أبرز التحديات التي واجهت إدريس وحكومته.
ويري الخبير والمحلل السياسي د. عثمان الضوء بأن حكومة الدكتور كامل ادريس نجحت في العديد من الملفات وذلك بعودة الحكومة للعاصمة والتي تضمنت رسائل للعالم اجمع بأن الخرطوم آمنة مستقرة.
وأضاف عثمان بأن حكومة كامل تمضي وفق خطة طموحة ومنهج علمي وذلك عبر أداء الوزارات الاقتصادية التي تمضي بصورة طيبة كما نجح رئيس الوزراء في ملف العلاقات الخارجية إذ زار كامل منذ تعيينه دول مصر والسعودية ارتريا وسويسرا وشارك متراسا وفد السودان في اجتماعات الأمم المتحدة في خواتيم العام الماضي كما سجل زيارة مهمة للفاتيكان قبيل أسبوع مبشرا بالسلام كما زار بريطانيا ووصل امس تركيا للمشاركة في محفل اقتصادي كبير .
محدثي دعا لضرورة إتاحة الفرصة كاملة لحكومة الأمل بقيادة عرابها كامل ادريس وعدم الاستعجال بالحكم عليها .
فيما هنالك راي مغاير للخبير والمحلل السياسي د. طارق حسين بأن حكومة كامل فشلت في مخاطبة هموم المواطن السوداني وتحديداً في ملف الخدمات إذ لا تزال العاصمة تعاني في ملفي الكهرباء والمياه فيما تواصل الاسعار الارتفاع دون حلول تلوح في الأفق القريب كما أن حكومة الأمل بعد مرور قرابة العام أثبتت بأنها بلا برنامج ورؤية.






