اندياح
داليا الياس
«للعمالة وجوه كثيرة»
*في تاريخ كوبا النضالى يقال أنه تم القبض علي ( تشي جيفارا) في مخبئه وإنتهت أسطورة كفاحه بوشاية من راعي أغنام …!!!.
وحين سأل أحدهم الراعي: لماذا وشيت على رجل قضى حياته في الدفاع عنكم و عن حقوقكم ؟!
أجاب الراعي : كانت حروبه مع الجنود تروع أغنامي …!!!!
وفى تاريخ مصر الحديث بعد مقاومة(محمد كريم) الباسلة للحملة الفرنسية بقيادة (نابليون) ومحاولاته المستميته للحفاظ على إستقلال بلاده تم الحكم عليه إثر إعتقاله بالإعدام شنقاً حتى الموت .
إلا أن ( نابليون) أرسل إليه وأحضره وقال له:
يعز على أن أعدم رجلاً دافع عن بلاده ببسالتك ولا أريد أن يذكرني التاريخ بأننى أعدم أبطالاً يدافعون عن أوطانهم ،ولذلك عفوت عنك مقابل عشرة آلاف قطعة من الذهب تعويضاً عن من قتل من جنودي..
فقال له محمد كريم:
ليس معي ما يكفي من المال ولكن أدين التجار بأكثر من مائة ألف قطعة من الذهب …
فقال له (نابليون): سأسمح لك بمهلة لتحصيل أموالك.
فما كان من (كريم ) إلا أن ذهب الى السوق وهو مكبّل فى أغلاله ومحاط بجنود المحتل الفرنسي وهو يحدوه الأمل فيمن ضحى من أجلهم من أبناء وطنه.
وظل يتردّد بتلك الهيئة وذلك العشم يومياً دون أن يستجب تاجر واحد لرجاءاته.
بل إتهموه بأنه كان سبباً فى دمار الأسكندرية وسبباً فى تدهور الأحوال الاقتصادية !!.
فعاد إلى نابليون خالي الوفاض وعليه غلالة من الإحباط والأسى.
فقال له نابليون: ليس أمامي إلا أن أعدمك…ليس لأنك قاومتنا وقتلت جنودنا فحسب ولكن لأنك دفعت حياتك الغالية مقابل أناس جبناء تشغلهم تجارتهم عن حرية الأوطان!!.
يقول محمد رشيد رضا :
الثائر لأجل مجتمع جاهل هو شخص أضرم النيران بجسده كي يضيء الطريق لشخص ضرير!!!
لذلك…لاتتوقعوا الكثير من أى تغيير يطرأ على القشور ولا يغوص في عمق المجتمع ليغيّر نفوس الناس وطريقة تفكيرهم ومستوى وعيهم وأسلوب حياتهم وسلوكهم اليومي تجاه بعضهم البعض.
إن الشرفاء دائماً هم من يدفعون الثمن….والجبناء وحدهم من يجنون المكاسب !!.
*تلويح:
الثورات التى لاتحرسها الضمائر الإنسانية والعقول المستنيرة يسرقها الجهل والإرتزاق…لقد رأينا ذلك بأم أعيننا.






