يوسف عبد المنان يكتب: التعليم والمجتمع

خارج النص

يوسف عبد المنان

التعليم والمجتمع

*زرت نهار أمس مقر تصحيح امتحانات الشهادة السودانية (الكنترول) حيث توجد أعداد كبيرة جداً من المعلمين يشكّلون فيسفاء لكل مكونات السودان هؤلاء من كسلا والقضارف وآخرين من سنار ومن مدني وعطبرة وحلفا ومن دارفور التي لم تسقط حقوق المعلمين بسقوط دارفور في أيادي التمرّد وحتى جنوب كردفان التي يحاصرها التمرّد حضر طيف من المعلمين والمعلمات ولكن يمثل انقطاع التيار الكهربائي أثناء ساعات النهار معضلة كبيرة ويتصبّب العرق من جسد ملائكة المعرفة وعجزت وزارة التربية حتى الآن عن توفير الواح طاقة وبطاريات لمقر كنترول الشهادة وقد أصبح التيار الكهربائي يأتي ثمانيه ساعات في اليوم ويغيب 16 ساعة والحكومة في حالة عجز وشلل تام لاتعرف متى ترتفع الطاقة الإنتاجية للكهرباء وكيف
في مثل هذه الظروف.
*ورغم ضعف المجتمع الذي نخرت الحرب في عظمه ووهن جسده وشحت موارده الا أن مستقبل الأبناء قضية مجتمع قبل أن تكون مشاغل دولة تعاني من الحصار والحرب،ودعم المعلمين في الوقت الحالي يمثل فريضة لا على الدولة التي تكافئ المعلمين العاملين في الكنترول بمبالغ زهيدة جداً لاتسد الرمق ولا تطفئ العطش.
*وجدت إشادة عدد كبير من المعلمين والمعلمات بمبادرة بنك الخرطوم الذي وفّر وجبة إفطار يوميه لهذا العدد الكبير إضافة للقهوة والشاي وبذلك تقدّم بنك الخرطوم على غيره من المؤسسات التي ينبغي عليها أن تتقدم من ديوان الزكاة وصناديق الضمان الاجتماعي والرأسمالية الوطنية أو الأجنبية من المستثمرين بتوفير وجبة غداء للمعلمين ليتكامل دورهم مع بنك الخرطوم الذي انفتح على المجتمع في الشهور الأخيرة وأصبحت مساهماته الاجتماعية تغطّي كثير من ثغرات المجتمع، رجل أعمال واحد يستطيع توفير وجبة الغداء للمعلمين مثلما يفعل المهندس الإنسان عمر النمير الذي هو الآخر ينفق من غير رياء ولايضع صورته في لافتات انشطته الإنسانية.
*ماذا لو تنافس بنك الخرطوم وأم درمان الوطني والإسلامي السوداني والنيل في فعل الخيرات وأي خير أكثر من دعم الأنشطة التعليمية في البلاد في مثل هذه الظروف الصعبة التي يعيشها شعب ظل صامداً ويمد يده بالخير في أحلك الظروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top