وثائق وشواهد تثبت استمرار تورّط أبوظبي في حرب السودان مقتل الضابط الإماراتي ..محاولات إنكار

وثائق وشواهد تثبت استمرار تورّط أبوظبي في حرب السودان

مقتل الضابط الإماراتي ..محاولات إنكار

خبراء المُسيّرات بدارفور .. انتهاكات ضد المدنيين

هلاك “البلوشي” بضربات طيران الجيش ..فضح التدخّل

تحرّكات بن زايد في جنوب السودان ..علاج جرحى المليشيا

تقرير : لينا هاشم
كشف تقرير صحفي عن أبعاد جديدة للتدخل اللوجستي والعسكري الإماراتي لصالح مليشيا الدعم السريع ، ففي جنوب السودان، أسفر تدخل مباشر لضابط مخابرات إماراتي بمدينة “أويل” عن إجبار السلطات المحلية على استقبال أكثر من 102 من جرحى الميليشيا ينتمون لقبيلة “النوير” بمستشفى أويل الشرقية، بعد أن رفضت حكومة المقاطعة (ذات الأغلبية الدينكاوية) استقبالهم في بادئ الأمر لارتباطهم بالمعارضة. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ضربة موجعة تلقتها أبوظبي في الميدان السوداني، حيث قُتل مهندس الطيران الإماراتي “عيسى غلوم البلوشي” على يد الجيش السوداني بنيالا جنوب دارفور أثناء إشرافه على فنيي تشغيل الطائرات المسيَّرة، في وقت حاولت فيه القوات المسلحة الإماراتية التغطية على الحادثة بإعلان مقتضب يزعم وفاته في “عملية تدريبية .

استقبال الجرحى
وكشف مصدر أن مستشفى أويل الشرقية في جنوب السودان استقبل أكثر من 102 من جرحى قوات الدعم السريع، قادمين من محاور القتال في إقليم كردفان، مشيراً إلى أن غالبية المصابين يحملون الجنسية الجنوب سودانية
وأوضح المصدر أن سلطات المقاطعة رفضت في البداية استقبال الجرحى المنتمين إلى قبيلة النوير، بدعوى ارتباطهم بالمعارضة في ظل هيمنة سلطة الدينكا، قبل أن يتدخل، بحسب المصدر، ضابط مخابرات إماراتي مقيم في مدينة أويل، قال إنه يتولى التنسيق والربط بين مليشيا الدعم السريع وجهات داخل جنوب السودان، ليتم لاحقاً استكمال إجراءات استقبال المصابين وتقديم العلاج لهم.
وأضاف المصدر أن هذه الخطوة تأتي، وفقاً لروايته، في إطار استمرار الدعم اللوجستي والطبي الذي تتلقاه مليشيا الدعم السريع خارج الحدود، بما يسهم في إعادة تأهيل عناصرها وإعادتهم إلى ساحات القتال.
هلاك إماراتي
ونقلت وكالة الانباء الاماراتية نعي وزارة الدفاع الاماراتية الجندي اول عيسي غلوم البلوشي في مهمة تدريبية ، بينما اشارت تقارير أخرى أن الضابط تعرّض للإصابة بضربات طيران الجيش في نيالا بجنوب دارفور حيث كان يشرف على تدريب فنيين على الطيران المسير وتم نقله إلى الإمارات وتوفي هناك، ومعلوم أن الأمارات انخرطت في دعم مليشيا آل دقلو الارهابية بصورة مكشوفة ووفق تقارير موثقة.
تأكيدات غربية وأممية
وفي تقرير أصدره الشهر الماضي، أكد فريق من خبراء الأمم المتحدة اتهامات الحكومة السودانية للإمارات بتسليح مليشيا الدعم السريع، ووصفها بأنها “ذات مصداقية”، ورغم أن الإمارات رفضت هذه الاتهامات، إلا أن تورّطها في الصراع معترف به حتى من جانب واشنطن.
وكتبت مجموعة من أعضاء الكونجرس الأمريكي رسالة إلى وزير الخارجية الإماراتي الشيخ، عبدالله بن زايد آل نهيان، في ديسمبر يطلبون فيها من الإمارات “إنهاء دعمها لمليشيا الدعم السريع”.
وتتخذ الإمارات عدة مسارات جوية وبرية سرية لتقديم الدعم العسكري المباشر لمليشيا الدعم السريع في السودان، والتي ترتكب فظائع ومجازر مروعة، كان آخرها في الفاشر.
شحنات الأسلحة
وكشف تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن الإمارات تستخدم الأراضي الليبية كمنصة لوجستية لتكثيف نقل شحنات الأسلحة إلى قوات “الدعم السريع” في السودان. وتشمل الأسلحة المنقولة، طائرات بدون طيار صينية الصنع متطورة من طراز “CH-95″، بالإضافة إلى أسلحة صغيرة، مدافع رشاشة ثقيلة، مدفعية، وذخائر وفقًا للصحيفة فإن هذا الدعم النوعي ساعد قوات الدعم السريع على شن هجوم متجدد بعد سلسلة من النكسات التي تعرضت لها مؤخرًا ولم يتوقف استخدام ليبيا على نقل الأسلحة فقط، بل شمل أيضا استقبال مرتزقة كولومبيين وتهريبهم إلى السودان عبر ليبيا.
ورجح مصدر تهريب شحنات الأسلحة من ليبيا إلى مناطق سيطرة الدعم السريع في دارفور بريا عبر مدينة الكفرة الليبية التي تقع في أقصى جنوب شرق ليبيا، أو عبر رحلات مباشرة بطائرات شحن تقلع مطارات في بنغازي وصولا إلى مطارات خاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع السودان. وكان موقع “ميدل إيست آي” البريطاني قد كشف عن مسار سري آخر تقوده الإمارات لمد مليشيا الدعم السريع بالأسلحة، حيث تعبر رحلات نقل منتظمة، تحمل مرتزقة كولومبيين، وشحنات أسلحة عبر مطار (ط(بوساسو) بولاية (بونتلاند) الصومالية.
وثائق
وقالت وكالة «فرنسية 24» إن فريق تحريرها ومراقبون تمكنوا من الحصول على وثائق حصرية، بينها العقد الذي وصلت بموجبه أسلحة صُنعت في بلغاريا إلى ساحات القتال في السودان. وكشفت الوكالة أن الشركة التي أشرفت على العقد هي شركة «إنترناشيونال غولدن غروب»، وهي شركة إماراتية معروفة بتورطها في نقل أسلحة إلى مناطق تخضع لحظر تصدير أسلحة بحسب تقرير الوكالة.
واستند التحقيق الذي أجرته الوكالة الفرنسية إلى مقاطع فيديو صوّرها مقاتلون توثق غنيمة استولوا عليها بتاريخ 21 نوفمبر 2024، تشمل «قذائف هاون» كانت بحوزة مليشيا الدعم السريع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top