إنفاق آلاف الدولارات لتشويه صورة الجيش منصات المليشيا.. عمالة مدفوعة

إنفاق آلاف الدولارات لتشويه صورة الجيش

منصات المليشيا.. عمالة مدفوعة

نشاط إعلامي لواجهات إخبارية .. استهداف القوات المسلحة

منابر إعلامية تعمل من الخارج وتروّج لخط التمرّد..أسماء

إنشاء غرف التضليل.. مساعي لضرب الروح المعنوية

تقرير: محمد جمال قندول

ما لا تدركه في معركة القتال تحاول أن تلحق به عبر منصات إعلامية مصنوعة، هكذا هو حال مليشيات آل دقلو الإرهابية التي تعاني من الشقاق والشتات والهزائم عسكرياً وسياسياً وحتى إعلامياً، رغم صرفها مبالغ ضخمة في سبيل تجميل صورتها، ولكن انتهاكاتها أبشع من أن يتم غسلها بالمواقع والقنوات والمنصات الإعلامية مدفوعة القيمة.
جمهور
وبحسب مواقع إخبارية، نقلًا عن مصادر، كشفت عن نشاط إعلامي بقيادة منصات إخبارية تم تصميمها لنشر إعلانات ممولة تستهدف تشويه صورة القوات المسلحة السودانية، موجّهة محتواها إلى جمهور في دول رئيسية تشمل مصر والسعودية وليبيا.
وبحسب ما نقلته المواقع الإخبارية، فإن تحليل عينة من هذه الإعلانات كشف إنفاقًا تجاوز 2500 دولار على 54 إعلاناً مدفوعاً خلال الفترة من يناير 2025 حتى يونيو 2026، وذلك بالتركيز على استضافة شخصيات مرتبطة أو قريبة من تحالف تأسيس الموالي للدعم السريع، مع تغييب شبه كامل لحميدتي والدعم السريع عن المحتوى.
وأشارت مصادر إلى أن هذه المنصات أُنشئت في يناير 2025، ويتابعها نحو مليون مستخدم، كما كشفت عن منصة سودانية أخرى تبث بودكاست بعنوان فنجان قهوة، أُنشئت في 17 مارس 2025، ويتابعها حوالي 1.2 مليون مستخدم، وكررت ذات النهج الذي اتبعته منصة السودان 360 في مهاجمة الجيش والبرهان وتغييب حميدتي والدعم السريع، عبر ربط الجيش بالنظام السابق وتيارات سياسية محددة.
وأضافت المصادر أن هذه المنصة أنفقت نحو 3000 دولار على 92 إعلاناً مدفوعاً خلال الفترة ذاتها.
رسائل
ويقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. عبد الملك النعيم، إن إنشاء منصات تضليل إعلامي متخصصة لتشويه صورة الجيش القومي، واتهامه باستخدام الأسلحة الكيماوية، أو وصفه بأنه مختطف بواسطة الإسلاميين، ليس بالأمر الغريب على ممولي الحرب وداعمي التمرد، وعلى رأسهم دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف النعيم، في معرض التعليق، بأن ذلك ثبت من قبل عبر إنشاء غرف تضليل إعلامي صُرفت عليها مبالغ طائلة، حيث كانت تدار بتنسيق كامل من حيث الضيوف والموضوعات المطروحة وحتى التوقيت، ولم يفت مثل هذا التآمر على من يمتلك الخبرة والمعرفة بطريقة عمل مثل هذه الغرف، إذ يكتشف ذلك ولا يخفى عليه.
وتابع د. عبد الملك بأن التنسيق وبث الرسائل الإعلامية المستهدفة للقوات المسلحة والداعمين للجيش يأتي على خلفية الانتصارات العسكرية للجيش على التمرد في أرض المعارك، بالتزامن مع الهجوم الذي طال الدول التي تدعم الحرب وتروج لمثل هذه الاتهامات.
ويرى النعيم أن القصد هنا ليس إدانة الجيش السوداني بهذه الحملات، لأنه لا يوجد دليل مادي عليها، ولكن القصد منها تحطيم الروح المعنوية وخلق فتنة داخلية بين مكونات الجيش، وكل ذلك بغرض إضعافه وتقوية المليشيا التي تحاربه، ولكن من الواضح أن كل تلك المحاولات لم تحقق أهدافها، وأصبحت محل تندر وسخرية لدى الكثيرين، بل انكشف أمر من يشاركون في تلك النشاطات الهدامة للوطن.
مواجهة ودحض
ويشير الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. عبد الملك النعيم إلى أن المطلوب مقابلة تلك الحملات الممنهجة برسائل إعلامية قوية، وبعدد من اللغات، تُبث في كل أنواع الوسائط الإعلامية، وفي توقيتات مختلفة، بسياسة النفس الطويل، حتى تكون حائط الصد الحقيقي لمن يسعون للنيل من الجيش والوطن عبر بوابات التضليل الإعلامي والمنصات الإلكترونية المصنوعة باحترافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top