سوبرانو
أحمد دندش
…………….
وزيرا الصحة والثقافة يستجيبان لنداء (سوبرانو) بشأن علاج الممثل عبد الواحد عبد الله
أمس الاول، قابلني الحبيب الكوميديان فخري خالد وجلسنا معاً كعادتنا نتبادل الونس، لكنه كان مختلفاً تماماً عن كل مرة اقابله فيها، سألته عما يعتريه.؟ فأخبرني انه يمر بحالة نفسية سيئة بعد أن تلقى اتصالاً من ابنة الممثل الكبير عبد الواحد عبد الله وهي تخطره بأن والدها يعاني الأمرين خلال الفترة الماضية عقب اصابته بمرض (المايلوما) وقرر له الاطباء أن يغادر بأسرع وقت الى دولة مصر للعلاج.
الممثل عبد الواحد يعتبر من أعظم الممثلين السودانيين وله في المجال صولات وجولات، ويستحق كل الاهتمام من الدولة ممثلة في وزارة الثقافة ووزارة الخارجية ووزارة الصحة وسفارة السودان بالقاهرة اضافة الى شركات طيراننا الوطني، لذلك قمت بمخاطبة تلك الجهات والحمد لله حمد الشاكرين تكلل الموضوع بالنجاح، حيث تمت إستجابة سريعة لحالة الممثل الكبير عبد الواحد من وزيري الصحة الاتحادي (الدكتور الانسان) هيثم محمد ابراهيم والذي تكفل بكافة تذاكر الطيران إضافة الى التكفل بجزء من مبلغ العلاج، الى جانب الإستجابة المقدرة والسريعة من وزير الثقافة والاعلام خالد الاعيسر والذي أوصى بمتابعة الحالة – برغم تواجده خارج البلاد-.
من هنا دعوني اتقدم بالشكر للانسان الجميل فخري خالد على لفت انتباهنا … وشكراً للسادة الوزراء على كريم الاستجابة.
…….
بشكي ليك يايمة … حكاية أغنية (بتودي الدكاترة)..!
(الدكاترة) عندهم مصطلح شائع اللي هو (اوفر دوز) او (جرعة زائدة) ودا تقريباً بينطبق تماماً على اغنية احمد الصادق (بشكي ليك يايمة)
اغنية فيها جرعة حنان (اوفر دوز)، يعني لو (قلبك ضعيف) ماتسمعها، بتوديك حته تانية ممكن ماترجع منها للواقع بالساهل.
أحمد الصادق في الأغنية دي شال كل الحنان الفيهو و(دفقو) في أوتار صوته (المقدس).!
عشان كدا لما نقول احمد مابتكرر… الناس تحاول تقتنع…
الراجل دا يااخونا مامجرد فنان…
دا (فكرة) ربيناها في قلوبنا…
و…
(الفكرة لاتموت)…
………
مروة الدولية … اعتزال و(اعتذار) .!
قبل سنوات، جلست معها وسألتها عن سبب إهدار موهبتها و(صوتها الفخيم) في اغنيات -منزوعة القيمة والتأثير- فأجابتني انها مقتنعة تماماً بأن ماتقدم من منتوج فني اقل بكثير مما تمتلك من موهبة، ووعدتني خيراً بان تفكر جدياً في مسآلة إجتناب تلك الاغنيات الملغومة والسعي لانتاج اغنيات اكثر قيمة.
واصدقكم القول، انني بعد تلك الجلسة تأكدت بما لايدع مجالاً للشك ان مشوار مروة داخل الساحة الفنية لن يستمر طويلاً، وذلك لانها تعيش في (صراع داخلي شرس للغاية) مابين اقتناعها بأن موهبتها اكبر بكثير مما تقدم من (اغنيات هايفة)، ومابين إضطرارها لترديد نفس (الاغنيات الهايفة) من اجل التواجد في الحفلات وعدم الخروج من (سوق العدادات).
صدقوني، لو اختارت مروة فعلياً اعتزال الغناء- كما كان يتردد قبل مدة- فإننا بذلك سنكون قد فقدنا صوتاً من اقوى واجمل الاصوات الناعمة التي مرت على تاريخ الاغنية السودانية، لكن في ذات التوقيت سنحترم رغبتها فهي بالتأكيد ستكون قد اختارت ماينفعها وما يجعلها مستقرة نفسياً وعاطفياً واجتماعياً، اما ان واصلت فينبغي ان تقرأ ايضاً هذه الكلمات عساها ان تنفعها للامام وتجعلها (تعتذر) عن الخذعبلات الفنية التي كانت تؤديها وتبدأ مرحلة جديدة تحترم من خلالها موهبتها.
………
أمجد حمزة … (النمر المقنع) .!
قبيل مدة، قابلت الشاعر امجد حمزة بأحد شوارع الدقي…
تحدثنا في عدد من التفاصيل ومن ضمنها (لماذا يرفض الظهور العلني).؟
أجابني آنذاك بأن لديه فلسفة معينة في الحياة، فهو يتحاشى الأضواء ويعشق الحياة الهادئة…
أخذنا الحوار لجانب آخر…
حاولت (استفزازه) بأنه برغم الكم الهائل من الأغنيات التي كتبها ولحنها إلا أن احداً لايعرفه وذلك امر خطير، فكل مشواره سيكون مهدداً بالضياع بسبب عدم توفر توثيق له.!د
ذهبت لأبعد من ذلك …
واستوقفت شاب كان يعبر الطريق…
سألته بلا مقدمات: (بتعرف الشاعر أمجد حمزة)..!؟
ليجيبني الشاب بسرعة: (ايوا … بعرفو حق المعرفة)…
نظرت الى أمجد ثم الى الشاب وسألته: (هل تعرف شكلو)..!؟
أجابني الشاب: (والله شكلو بالضبط مابعرفو لكن بعرف الغناء الكتبو)…
هنا ضحك أمجد .. ورفعت أنا حاجبي الدهشة… وغادر الشاب…
قلت له : (أهذا ماتريده..).؟
أجابني: (بالضبط .. معرفة أغنياتي أهم من معرفة شكلي)…
الآن…
يبدو أن خطة أمجد قد تغيرت…
وبدأ فعلياً في (ثورة التغيير)….
و…
(خلع القناع)…
فماذا بعد هذا ….؟
عموماً…سنكتب خلال الأيام القادمة عن أمجد حمزة وعن تجربته وسيكون هناك (جرد حساب قاسي) … أتمنى أن يتسع صدره ويتقبله.
…….
عزيزي حليم … (الروبوت) لايهزم الانسان مهما كان ..!
مارس مغني الراب حليم (غطرسة) و(إستعلاء ادائي) غير مسبوق اثناء (استخدامه) لاغنية (هذا المساء) الخاصة بالفنان حسين الصادق.!.
تلك (الأغنية الرقيقة) التي صاغها الشاعر أحمد البلال ب(حنية) و(عتاب لطيف) لم و(لن) يتناسب مع حنجرة فنان سوى حسين الصادق.
بخلاف كل ذلك، فإن أغنية (هذا المساء) هي في الأصل من الأغنيات التي صممت لتؤدى على (الحنجرة البشرية الطبيعية) وليس على نماذج تتغذى ب(Auto- Tune) وتضاعف اصواتها ب ال(Doubling).!
شخصياً لامانع لدي اطلاقاً من ترديد حليم لتلك الأغنية -بشكل فعلي واحترافي- او حتى غيرها من (أغنيات الشباب الكلاسيكية) لكن بشرط أن يكون هدفه الأساسي (التعلم وإكتساب الخبرة) وليس (الإستعراض).!
اخيراً…(الانسان) صنع (الروبوت)، لذلك لن يتفوق (الروبوت) على الانسان خصوصاً إن كان ….. (فنان).!
………….
عصمت بكري … (خليك قوي).!
من اصدق المواهب التي قدمتها بلادي هي موهبة اسمها (عصمت بكري)…
الشاب التي رضع الحنية من ثدي كسلا الحبيبة ونشأ في حواريها الوريفة ونال نصيب التفرد والتميز من عبقرية المكان….
كثيرون ظلوا يهاجمون عصمت مؤخرا بسبب فيديوهات مسربة من حفلاته الاخيرة هناك…
البعض يسخر من زيادة وزنه واخرون يشيرون الى انه انتهى كفنان ولايعلم اولئك المصائب التي تعرض لها الفتي والتي لو تعرض لها فنان غيره في سنه لاعتزل الحياة وليس الغناء فقط…
نصيحتي لعصمت … لاتدع مثل تلك التعليقات الاسفيرية السمجه تزعجك … انت فنان حقيقي … فقط واصل بنفس القوة… وغداً تصفق لك نفس الايادي التي سخرت منك…
هل تفهم..؟.






