خارج النص
يوسف عبد المنان
“يوم في بحر أبيض”
*في يوم ماطر على طريق الخرطوم كوستي عادت بنا الأشواق إلى نحو أكثر من سبعة سنوات بعضها بسبب الحرب ثلاثة سنوات والآخر لوصول طريق الصادرات أم درمان جبرة الشيخ الأبيض.
*في زمن الحرب وقلة المال وأولويات الصرف نفذت وزارة النقل والبنى التحتية إعادة تأهيل طريق شُيّد من زمن حكومة مايو ليصمد “٥٠” عاماً، وقد جرفت المياه القادمة من ولاية الجزيرة أكثر من ثلاثة كيلو مترات ووقعت حكومة النيل الأبيض اتفاقا مع وزارة البنى التحتية لإعادة تشيد “٣” كيلو مترات وأربعة جسور لتصريف المياه بتكلفة تصل إلى “٤” مليون دولار نفذتها شركة زادنا للطرق والجسور.
*عبرنا من جبل أولياء إلى القطينة وقد بدأت آثار الحرب على طول الطريق عربات المليشيا التي دمّرتها مسيرات الجيش وأخرى سقطت في الترع وطريق جبل أولياء ربك في كل كيلو متر قصة ضحية سقطت في حفرة وبص تصادم مع عربة وقد تهالك الطريق وماعاد الترقيع وردم الحفر العميقة يجدي والهيئة القومية للطرق والجسور مغلوبة على أمرها ورسوم العبور التي تحصل فقط من ٣٠ في المئة من العربات وهي رسوم ضعيفة جداً لن تكفي لصيانة وتأهيل طريق واحد في السودان وسبب ضعف مردود رسوم العربات التي تمر عبر الطرق المتهالكة أغلبها شاحنات قوات نظامية وهولاء بطبيعة الحال لايدفعون جنيهاً واحداً.
*ومن أسباب تهالك الطرق كما قال المهندس محمد عبدالجليل مدير القطاع الجنوبي حمولة الشاحنات والمقطورات التي كان حرياً بالجهات المختصة منعها من عبور الطرق أو أن تدفع غرامات مضاعفة لأنها السبب وراء تهالك الطرق القومية.
*استقبل وفدنا الصحافي الذي يقوده حامد ضيفان مدير الإعلام بالطرق الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى والي بحر أبيض الذي تشعر عندما يتحدث إليك وكأن بينكم ود طويل ومعرفة متصلة، الفريق قمر الدين كان أكثر فرحاً بتأهيل وصيانة الطرق القومية في ولايته من كوستي حتى تندلتي والآن صيانة طريق الكوة ربك بكلفة ماليه كبيرة وبهمة شركة زادنا للطرق والجسور التي يقف على قيادتها رجل آخر اَلايقل همة عن قمر الدين إنه اللواء الركن “م” بكري صالح .
*لقد تحدث الوالي بصراحة شديدة عن الأوضاع الأمنية في الولاية وتحديات وجود مليون وخمسمائة ألف من لاجئي جنوب السودان المتواجدين في منطقة جودة الحدودية ،وكشف الوالي عن قرار بإيقاف صرف الإعانة المالية النقدية للاجئين من جنوب السودان لتأثيرها البالغ والسالب جداً على الأوضاع الاقتصادية وقد وجد قرار الوالي الدعم والسند من الحكومة المركزية.
*سألت السيد الفريق قمر الدين عن تحدي المُسيّرات التي كانت تضرب مدن كوستي وتندلتي فقال الوالي بحمد الله تم تأمين المدن وماعادت المليشيا تهدّد النيل الأبيض التي خرجت لتوها من الحرب في جنوبها.
*عدنا بعد يوم طويل في بحر الأبيض التي جفّت أوديتها وترعها وهزلت أغنامها وضعفت أبقارها وقد أمسكت السماء مائها ولم تهطل أمطار الخريف حتى اليوم الخامس من أغسطس، نسأل الله أن يجنب بلادنا الجفاف وقلة الأمطار حتى لا تضاف لفجيعة الحرب.






