بين بطش المليشيا وغياب المساعدات نازحو كردفان دارفور ..معاناة متصاعدة

بين بطش المليشيا وغياب المساعدات

نازحو كردفان دارفور ..معاناة متصاعدة

نقص حاد في الخيام والإيواء .. الأمطار تفاقم الأوضاع

نداء بدعم النازحين في معسكرات الأبيض.. عدالة توزيع الإغاثة

الأمم المتحدة أكدت فرار الآلاف من غرب دارفور ..ممارسات التمرّد

تقرير: هبة محمود

مابين معاناة النزوح وبطش مليشيا الدعم السريع يواجه النازحين من ولاية غرب كردفان أوضاعاً إنسانية صعبة داخل معسكرات النزوح في مدينة الأبيض.
معاناة
ولعل أبرز ما يفاقم من حدة هذه المعاناة هو حلول فصل الخريف، في ظل النقص الحاد في الخيام ومواد الايواء ماجعل النازحين يرزحون تحت وطاة الامطار.
وبحسب غرفة طوارئ دار حمر فإن عدم الدعم الكافي للنازحين داخل المعسكرات بالإضافة إلى حالة الاكتظاظ الشديد، المصحوب بانعدام التصريف المناسب لمياه الأمطار يفاقم من المأساة.
ويذهب مراقبين إلى أن الأوضاع داخل معسكرات النزوح بمدينة الأوضاع تتفاقم في ظل حالة تزايد أعداد النازحين بشكل مستمر مع إستمرار العمليات العسكرية.
وفيما كشفت تقارير عن وصول المساعدات الإنسانية للنازحين والمحتاجين، إلا أن طريقة التوزيع حرمت تمتع النازحين على السواء الاستفادة منها وفق مواطنين.
سوء توزيع
غرفة طوارئ دار حمر أشارت أمس الأول ، إلى سوء توزيع الإغاثة، مؤكدة أن المساعدات تصل لغير المستحقين فيما يُحرم منها النازحون، مع نقص الخدمات في الصحة والمياه والتعليم بحد قولها.
واعتبرت الغرفة إن نازحي غرب كردفان في الأبيض يعانون التهميش والنسيان رغم أنهم ضحايا الحرب والنزوح القسري.
حالة رعب
وفي ظل التطورات الميدانية الأخيرة وتراجع المليشيا في عملياتها العسكرية، واصلت بالمقابل انتهاكتها في مناطق غرب كردفان بشكل كبير تجاه المدنيين.
فقد أقدمت مليشيات الدعم السريع الإثنين الماضي على دخول مدينة النهود بولاية غرب كردفان بمتحرك عسكري مع ترويع و ارهاب المدنيين .
وقد اتخذت المليشيات 9 مواقع عسكرية، بحسب غرفة طوارئ دار حمر، داخل أحياء المدينة، فيما شرعت في بث الرعب وسط المواطنين العُزّل، وذلك من خلال الإعتداء المباشر على المواطنين المتواجدين في الشوارع والأسواق ثم ضربهم بالسياط بصورة مهينة.
ولم يتوقف الأمر حد ذلك فقد أقدمت على اعتقال المواطنين بناءً على “النظرات فقط” واتهامهم بأنهم “فلول” أو “مساندين لدولة 56″، فضلاً عن إغلاق تام لشبكات “الاستارلنك” في المدينة، فيما لا تزال الشبكات تعمل فقط لدى المتعاونين مع المليشيات.
كل تلك الحالة من الرعب والانتهاكات تجاه المواطنين أدت إلى ازدياد حالة النزوح داخل مدينة الأبيض.
مخيم النزوح الأبيض
ووثّقت صور أقمار صناعية عالية الدقة حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، عبر شركة فانتور الأمريكية، اتساع أكبر مخيم للإيواء في مدينة الأبيّض خلال أقل من أسبوعين، بما يتسق مع موجات النزوح التي شهدتها الولاية خلال الفترة الأخيرة.
في مقابل ذلك طالبت غرفة طوارئ دار حمر بضرورة توفير دعم عاجل للنازحين في معسكرات الأبيض وإعادة هيكلة توزيع الإغاثة، وتوفير مأوى لائق يحفظ كرامتهم قبل تفاقم أوضاع الخريف.
المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، كشفت أمس الأول الخميس، عن فرار 6,650 شخصاً من مناطق في ولاية غرب دارفور غربي السودان، نتيجة للاشتباكات في منطقة بئر سليبة.
وقالت المنظمة، في بيان، إن “6,650 شخصاً نزحوا في 4 أغسطس الجاري من 11 قرية في محلية سربا بولاية غرب دارفور، نتيجة لتصاعد انعدام الأمن والاشتباكات في بئر سليبة”.
وأشارت إلى أن غالبية الأسر النازحة فرت عبر الحدود إلى تشاد، فيما انتقل آخرون إلى مناطق مختلفة داخل محلية سربا.وذكرت أن الوضع في المنطقة لا يزال متوتراً وشديد التقلب.
معاناة ممتدة
لا يتوقف الأمر حد معاناة النزوح من مناطق غرب كردفان، فحسب، فالمعاناة متواصلة وممتدة داخل جميع المعسكرات، في الوقت الذي يتخوف فيه ناشطون من تفاقم الأزمة بسبب الاعداد الكبيرة للنازحين.
وتواصل المليشيا انتهاكاتها داخل مناطق غرب كردفان الأمر الذي يدفع بالالاف إلى النزوح فراراً من بطشها.
وبحسب الناشط متوكل إسحاق فإن الأوضاع داخل معسكر النزوح بالأبيض يواجه موجة كبيرة من النزوح.
ولفت متوكل في حديثه لـ “الكرامة” إلى أن النازحين يواجهون مشكلة في ظل حلول فصل الخريف على الرغم من المساعدات التي تصل لكنها غير كافية لكثافة اعداد النازحين.
وطالب في السياق المنظمات بتقديم المزيد من المعونات الإنسانية لسد حوجة النازحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top