عبدالله سليمان يكشف عن فساد اللجنة وتلاعبها بالأموال المصادرة “القحاتة ” والتمكين .. فضيحة الموسم

عبدالله سليمان يكشف عن فساد اللجنة وتلاعبها بالأموال المصادرة

“القحاتة ” والتمكين .. فضيحة الموسم

قيادات قحت سلمت الدعم السريع مواقع مهمة في الخرطوم

إيهاب الطيب استولى على خزنة بالدولار من فندق القراند هوليداي

الأموال المصادرة توزعت بين أحزاب قحت ومجلس الوزراء

(لجنة وجدي صلاح) انتهكت خصوصية حسابات العملاء البنكية

حمدوك استولى على 40% من الأموال المصادرة

خبير اقتصادي مزعوم استغل الأموال المستردة لصالح مجلس الوزراء

لجنة إزالة التمكين كانت وراء تسهيل عمليات السرقة داخل الشركات

آلاف السيارات المصادرة وزعت على كوادر قحت.

مناع ووجدي صالح المسؤولان الرئيسيان عن فساد لجنة التمكين

عبده المصري.. صديق صلاح مناع ومستشار فتح الخزائن المصادرة..

تقرير: ضياء الدين سليمان
عاد عضو لجنة إزالة التمكين السابق، المقدم شرطة عبدالله سليمان، مجددًا لكشف معلومات عن الطريقة التي كانت تنتهجها لجنة إزالة تمكين نظام 30 يونيو في التعامل مع الأموال التي تصادرها من رجال الأعمال والمؤسسات والشركات ،ووجه المقدم شرطة عبدالله سليمان اتهامات لقيادات نافذة في قوى الحرية والتغيير، بأنهم سلموا الدعم السريع عددًا كبيرًا من المواقع المهمة في العاصمة الخرطوم، عطفًا على تلاعبهم بالأموال التي صادرتها اللجنة، حيث قامت بتوزيعها على دور أحزاب الحرية والتغيير، إضافة إلى مجلس الوزراء لإنشاء شركة استثمارية لصالح المجلس.

القراند هوليداي

قال عبدالله سليمان عضو لجنة إزالة التمكين، إنه عندما صادرت اللجنة فندق “القراند هوليدي فيلا” في وسط العاصمة، والذي تعود ملكيته لشخص سوداني مقيم في أمريكا يدعى “قرشي” ويديره “معين” الذي يعود أصله إلى دولة باكستان، كان القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي إيهاب الطيب هو المسؤول عن الفندق حيث كان يستلم الأموال من الفندق بالدولار دون أن يرجعها إلى الخزنة.
وأضاف سليمان أن إيهاب الطيب، الذي كان يعمل مديرًا لمكتب وزير ديوان الحكم الاتحادي، قام بالاستيلاء على خزنة الفندق كاملة، والتي كانت مقرها الغرفة رقم 43 بالفندق الذي يحتوي على 56 غرفة، مشيرًا إلى أن الخزنة عبارة عن غرفة كاملة تحتوي على مبالغ دولارية ضخمة.

الخزنتان

ويحكي عبدالله سليمان بأن لجنة إزالة التمكين كان لديها خزنتان للأموال التي يتم مصادرتها بواسطة اللجنة، أحدهما مخصصة للعملات الأجنبية والأخرى للعملة المحلية، وتحت مسؤولية “هدى” التابعة لديوان الحسابات، وشخص آخر ينتمي لحزب التجمع الاتحادي يدعى مصعب زاهر.
ويتابع عضو لجنة إزالة التمكين، أن الخزنتين كانتا تستقبلان مبالغ دولارية ضخمة بعد مصادرتها من المؤسسات والشركات والواجهات التابعة للنظام السابق والأشخاص الذين ينتمون إليه، ليفاجأ الجميع بأن هذه المبالغ تم توزيعها على دور الأحزاب المكونة لتحالف الحرية والتغيير.
وتساءل عبدالله عن مصير خزنة شركة “دانفوديو” التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية التي صادرتها اللجنة من مقر الشركة بواسطة أعضاء اللجنة صلاح مناع، وجدي صالح، وإيهاب الطيب، وطه عثمان، مشيرًا إلى أنه لا يدري أين ذهبت تلك الخزنة ذات المبالغ الدولارية. كما تساءل عن مصير أموال الخزنة التي كانت في شركة الدواجن الكويتية، والتي كانت تحتوي على 72 مليار جنيه سوداني.

فك الأرصدة

في بثه المباشر، كشف عضو لجنة إزالة التمكين عبدالله عن الطريقة التي كانت تفك بها اللجنة الحسابات والأرصدة التابعة للشركات والمؤسسات التي تتم مصادرتها بواسطة اللجنة. وقال إن أول ما يتم بعد مصادرة الشركة هو تجميد حساباتها في البنوك بواسطة لجنة البنوك، وهي إحدى اللجان الفرعية للجنة إزالة التمكين. ليتم بعدها فك تجميد الأرصدة والحسابات بدعاوى دفع مرتبات العاملين في المؤسسات التي تم مصادرتها. وبعد تحرير شيك المرتبات والتوقيع عليه، تذهب الأموال إلى أفراد بدلاً من أن تُدفع للعاملين.
وأوضح أن هذه العملية كانت تقع تحت مسؤولية عادل سوداني (التجمع الاتحادي)، والرشيد حسب الرسول (حزب البعث)، وتنسيق من عروة الصادق (حزب الأمة)، الذي كان يحرر خطابات لبنك السودان لفك تجميد الحسابات بتوقيع من صلاح مناع (حزب الأمة)، وبمساعدة “الدبريسي”، أحد أعضاء حزب التجمع الاتحادي الذي تم تعيينه نائبًا لمحافظ بنك السودان المركزي خصيصًا لهذه المهمة. مشيرًا إلى أن لجنة إزالة التمكين كانت على علم بكل التفاصيل التي تخص “وحدة التحليلات المالية”، وهي وحدة سرية تابعة لبنك السودان تتعلق ببيانات حسابات عملاء البنوك، في انتهاك صارخ لخصوصية حسابات العملاء.

شركة قابضة

يقول عبدالله سليمان إن أحد الأشخاص يدعى عبداللطيف عثمان ظهر كمتعاون مع لجنة إزالة التمكين، وقدم نفسه كخبير اقتصادي. هو الذي أنشأ صندوق الضمان الاجتماعي، ومحفظة اقتصادية، وشركة استثمارية قابضة تتبع لمجلس الوزراء، حيث يتم إدخال كل المبالغ التي تتم مصادرتها وتشغيلها، لتتحرك تلك المبالغ ما بين الصندوق والمحفظة والشركة القابضة. إلا أنه تفاجأ بأن لا شركة ولا صندوق ولا محفظة، وأن المبالغ تم توزيعها، حيث ذهب 60% منها إلى دور الأحزاب المكونة لقوى الحرية والتغيير، بينما 40% المتبقية ذهبت إلى عبدالله حمدوك رئيس الوزراء شخصيًا، تحت إشراف وجدي صالح وصلاح مناع.
وقد أكدت لجنة مراجعة الأصول والأموال المستردة التابعة لوزارة المالية أنها لم تستلم أي مبلغ مالي من لجنة إزالة التمكين بعد إجراءات الخامس والعشرين من أكتوبر التي أطاحت بنظام قوى الحرية والتغيير.

السيارات

ويضيف عبدالله سليمان أنه كان هنالك آلاف السيارات التي تمت مصادرتها من قبل الأشخاص والمؤسسات والشركات عبر لجنة السيارات، وهي لجنة فرعية من لجنة إزالة التمكين تحت مسؤولية تسابيح، وعبد الله حسين، والنذير، ضابط شرطة برتبة لواء. هذه اللجنة قامت بتوزيع السيارات على كوادر قوى الحرية والتغيير، لاسيما السيارات ذات الموديلات الحديثة.
وأشار إلى أن صلاح مناع كان يستغل ثلاث سيارات من السيارات المصادرة من ماركة “لاندكروزر” موديل العام، إحداها تسببت في حادث بواسطة سائقه الخاص الذي كان يتبع للدعم السريع، ليتم استبدالها بعربة أخرى من عربات المواطنين. كما كان يستغل وجدي صالح ثلاث سيارات من ذات الماركة.

وجدي وصلاح مناع

وأوضح سليمان أن وجدي صالح وصلاح مناع يعتبران المسؤولين الرئيسيين عن كل أعمال لجنة إزالة التمكين والقرارات الصادرة عنها، وأن كل الفساد في اللجنة كان يقف وراءه هؤلاء القادة. وأضاف أن كل الشركات والمؤسسات التي كانوا يصادرونها، كان صلاح مناع يأتي برفقة شخص يدعى عبده المصري، وهو مصري الجنسية وصديق شخصي لمناع، متخصص في فتح وتكسير خزائن الشركات، ويتحمل كل المبالغ التي كانت تُجمع، سواء كانت دولارات أو عملة محلية، ليتم وضعها داخل مكتب صلاح مناع الذي كان يتصرف فيها.
وأشار إلى أن هناك العديد من التجاوزات التي حدثت من شباب يتبعون للتجمع الاتحادي كانوا يقتحمون مكاتب الشركات ويقومون بسرقتها، وكان صلاح مناع يقف ضد أي إجراءات قانونية يمكن أن تطال هؤلاء الشباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top