وجه خطابا عقب خسائر قواته المتلاحقة ..
خطاب حميدتي.. الاعتراف بالهزيمة .
حالة من السخرية والتهكم الشديد على خطاب حميدتي فى (التايم لاين)
لهذا السبب ( ……) وصف ناشطون الخطاب بانه الخطة (ت) …
حميدتي قصد مخاطبة قواته التى تواجه انقساما وانهيارا شاملا..
قائد التمرد وجه خطابا “مهزوزا” ومرتبكا ولا يرتكز على رسالة محددة..
الكرامة: هبة محمود
لأول مرة ومنذ الهزائم المتلاحقة على قواته مؤخرا، يخرج قائد التمرد محمد حمدان دقلو “حميدتي” مقرا بخسارته بعض المواقع في الخرطوم متوعداً الجيش والقائد العام للقوات المسلحة بالمحاسبة.
وأكد خلال كلمة مصورة أمس الجمعة أن قواته قادرة على طرد الجيش من الخرطوم مرة أخرى كما فعلت من قبل، على حد تعبيره، مخاطباً إياها قائلا بأن تفكيرهم يجب أن لا ينصب على ما فقدوه، بل على ما يريدون السيطرة عليه.
وتأتي كلمة قائد المليشيا عقب هزائم متلاحقة منيت بها قواته مؤخرا في الخرطوم بعد أن تمكن الجيش من تحرير ودمدني والسيطرة على سلاح الإشارة ومدينة بحري ومصفاة الجيلي، بالإضافة إلى التحام الجيوش ودخولها إلى القيادة العامة للقوات المسلحة في وسط الخرطوم.
القوات.. الهدف الأول
ووصف مراقبون كلمة حميدتي ب”المهزوزة” إذ ان الخطاب مرتبك في معناه ولا يرتكز على رسالة محددة، و يتأرجح بين حديثه عن قدرتهم إستعادة المناطق مرة أخرى من الجيش تارة، وبين أهدافهم المنصبة على مناطق معينة لم يحددها تارة أخرى.
وفيما تحدث مع قواته عن رفع الروح المعنوية وعدم التركيز مع ما فقدوه، تحدث في ذات الوقت عن ” غربلتها ” قائلا” الغربال دا ناعم والآن تتمايز الصفوف، فالدهب حيكون دهب والفالصو حيكون فالصوا”.
ويعتبر كثيرون ان حميدتي في كلمته، عنى بها قواته في المقام الأول، وما تعانيه من ربكة جراء الهزائم المتلاحقة وفقد القادة، والانسحاب خوفا من الجيش، فضلا عن الفتنة بين مكونات القوات القبلية.
صدمة الهزيمة
وبحسب متابعين، فالخطاب كان مرتبك المضمون والمحتوى، وكان هو كذلك عند حديثه، وهو ما عده كثيرون نتيجة تأثير صدمة الهزيمة، اذا ان الرجل في خطاب بمناسبة ذكرى أعياد الإستقلال، اي قبل نحو شهر كان يتحدث عن تحقيق قواته انتصارات عسكرية كبيرة واسعة، دليلا على كفاءتهم العسكرية
وقال: بعد الانتصارات العسكرية المتواصلة لـ”قوات الدعم السريع”والهزائم التي مُني بها العدو في الخرطوم ودارفور وكردفان والجزيرة، على النخب العسكرية في بورتسودان، الإقرار بالفشل في هذه الحرب والتوقف عن الاستنفار والقتال وتدمير البلاد والتمهيد لإنهاء الحرب ووضع حد لمعاناة السودانيين.
التايم لاين .. حميدتي المسخرة
وعلى التايم لاين أثار خطاب حميدتي حالة من التهكم الشديد حين أمر قواته بالوضوء والتحصين قبل خوض اي معركة، من قبل رواد وسائل التواصل الاجتماعي، لجهة ان الدعوة بالمقارنة مع ما إرتكبته قواته في حق الشعب السوداني من إنتهاكات جسيمة، فإنها لا تستقيم.
وعلى ذات الصعيد وصف البعض على السوشيال ميديا الخطاب أو الكلمة بكونها الخطة (ت) أي خطة التنمية البشرية لقواته، وذلك بكثرته الحديث معها عن ضرورة التماسك والغربلة وعدم الاكتراث لما فقدوه والتفكير فيما يريدونه والخ من وصايا.
وفي سياق اخر وجه حميدتي رسالة مباشرة إلى قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، محذرًا إياه من أن الشرك قائلا” نقول للبرهان الشرك لسه مامرقت منه” .
وأشار حميدتي إلى مجزرة الكنابي التي وقعت في وقت سابق ، حيث تم قتل عدد من الجنوبيين في ودمدني، معبرًا عن أسفه واعتذاره لجمهورية جنوب السودان نيابة عن الشعب السوداني.
حديث الغبن وإثارة الفتن
وبحسب المحلل السياسي محجوب محمد ل ” الكرامة ” فإن خطاب حميدتي بالأمس قصد منه في المقام الأول قواته أكثر من أي شيء آخر.
وقال إن قوات المليشيا الان تعاني الانهيار الشامل، ما جعله يخرج في خطاب تهدئه وتطمين ان صح التعبير، غير مكترث بالخسائر وموهما اياهم بأن الهدف القادم كبير.
ورأى في حديثه ان قوات التمرد لا تعاني الخسارة فقط انما تعاني الخيانة والانقسام والانهيار وقد بدأ ذلك من خلال تصفية قيادات بها يتبعون لمكونات عرقية محددة.
وزاد: خطاب حميدتي بالأمس مهزوز و مربوك ولا يحوي اي جديد بل انه أكد على أن قواته تعاني ما تعاني.
وتابع: حميدتي بحديثه امس أغلق الباب أمام أي حديث عن اتفاق بشأن المعارك الأخيرة وأن الخرطوم مقابل دارفور وغيره مما يقال من أحاديث، كما أنه يؤكد على أن الرجل به حالة كبيرة من الغبن وذلك من خلال محاولته إثارة موضوع الكنابي الذي حدث في ولاية الجزيرة.
توعد وسخرية
وأمس توعد قائد التمرد، القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان بعدم الاستقرار في القيادة العامة، مشيرًا إلى مراقبته لتحركات رئيس الحركة الإسلامية علي كرتي داخل قاعدة وادي سيدنا العسكرية.
كما حث قواته على تجاهل المناطق التي استعادها الجيش والتركيز على أهداف أخرى لم يحددها، بينما سخر من المظاهرات المؤيدة للقائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان ووصف المشاركين فيها بأنهم “أصحاب الامتيازات والمستفيدون من الفساد”






