مطالبات داخل مجلس الشيوخ بمنع بيع الأسلحة ل(ابوظبي)
الإمارات والمليشيا … عاصفة داخل الكونغرس
الكونغرس يوقف صفقة أسلحة للإمارات بسبب دعمها لمليشيا (حميدتي )
ضغوط أمريكية متزايدة على (ابوظبي) بسبب تسليحها للمليشيا
مشروع قانون جديد في الكونغرس لمعاقبة الدول المتورطة في حرب السودان
تقارير أمريكية تؤكد تورط (دويلة الشر ) في تأجيج الحرب
انتقادات داخلية في واشنطن لعدم اتخاذ موقف حازم ضد الامارات..
الكونغرس يواجه الإدارة الأمريكية بشأن علاقتها مع (حكومة زايد) ..
تقارير أممية: الإمارات تزود الدعم السريع بالسلاح رغم العقوبات الدولية
تقرير: ضياءالدين سليمان
كشفت تقارير صحفية عن إيقاف احد اعضاء اللجنة الخارجية في الكونغرس الأمريكي لصفقة مبيعات من الأسلحة لصالح دولة الإمارات
وقالت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية أن العضو بلجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي غريغوري ميكس قد اوقف مبيعات الأسلحة الأمريكية الي دولة الإمارات بسبب دعمها لمليشيا الدعم السريع في السودان وتغذية الصراع الذي أودى بحياة الآلاف من المواطنين الأبرياء ولعبها دوراً كبيراً في تأجيح الصراع الدائر في السودان منذ أبريل من العام 2023م
وبحسب مراقبين فإن الخطوة تعد خطوة أولية في نحو مشروع قانون يهدف الي دفع الولايات المتحدة الأمريكية للقيام بمزيد من الجهود لإنهاء حرب السودان ما يجعل دولة الإمارات المتهمة بتمويل عصابة الجنجويد في مواجهة الكونغرس الأمريكي ونفوذه العالية حول مجمل قضايا العالم.
ادلة وبراهين
واشارت تقارير صحفية بوليتيكو أن النائب غريغوري ميكس قام بمنع مبيعات الأسلحة الأمريكية الي الإمارات منذ أواخر العام الماضي في إطار خطته الرامية الي ان يتطور الأمر الحظر العام وتقديم مشروع قانون يتخذ إجراءات ضد جهات تغذي الحرب في السودان في مقدمتها الإمارات المتهم الاول في تأجيج الصراع ،
واستند النائب في الكونغرس الأمريكي والذي نال موافقة أربعة من نواب لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي على أدلة ميدانية وشهادات تثبت تورط الإمارات في دعم مليشيا الدعم السريع التي ترتكتب ابشع الجرائم والانتهاكات ضد المدنيين في السودان عطفاً على تقارير منظمات عاملة في حقوق الإنسان ومراقبين خارجيين.
مشروع قانون
وأكدت تقارير أخرى أن مشروع قرار ميكس الذي حظى بدعم أربعة أعضاء كبار في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ولجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يمكن ان يعمل على فرض حظر على مبيعات الأسلحة. الا ان التقارير ذكرت انه من غير الواضح أن إدارة ترامب الجديدة ستلتزم بمنع بيع الأسلحة للإمارات ،
وأوضحت صحيفة بوليتيكو أن مشروع قانون ميكس يهدف إلى دفع الولايات المتحدة إلى القيام بمزيد من الجهود لإنهاء الصراع في السودان. يشمل ذلك حظر نقل المعدات العسكرية الأميركية إلى أي دولة تعمل على تأجيج الصراع في السودان
ويسمى مشروع القانون “قانون المشاركة الأميركية في السلام السوداني”، ويحدد أيضًا خططًا لزيادة العقوبات على الأطراف المتحاربة وتخصيص التمويل لإنشاء مندوب خاص للسودان.
وذكرت الصحيفة أن كلا من السناتور كريس فان هولين والنائبة سارة جاكوبس يخططان لتقديم تشريعات منفصلة بشأن هذا الأمر الأسبوع المقبل. وعلى عكس مشروع قانون ميكس الذي يدعو إلى حظر مبيعات الأسلحة لأي دولة تشارك في الصراع، فإن مشروع قانون فان هولين وجاكوبس يدعو صراحة إلى حظر مبيعات الأسلحة الأميركية للإمارات بسبب دعمها لقوات الدعم السريع.
وقالت جاكوبس: “بينما تعد الإمارات شريكًا مهمًا في الشرق الأوسط، لا ينبغي لأميركا أن تقدم الأسلحة لأي دولة تربح من فظائع قوات الدعم السريع”.
انتقادات وضغوط
وكشفت صحيفة بوليتيكو عن تزايد الانتقادات تجاه الإدارة الأميركية بسبب تغاضيها وعدم اتخاذها موقف قوي تجاه دولة الإمارات لدعمها وتسليحها ميليشيا قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة جماعية في السودان.
وبحسب الصحيفة تواجه أمريكا تحديًا متزايدًا في موازنة علاقاتها الاستراتيجية مع الإمارات مع الالتزام بموقف أخلاقي تجاه الفظائع في السودان. يتزايد الضغط الداخلي والخارجي لاتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه الإمارات ودورها في النزاع السوداني.
وأبرزت الصحيفة أن تقارير الأمم المتحدة ودراسات ممولة من وزارة الخارجية الأمريكية وتحقيقات مستقلة أكدت على تورط الإمارات في تسليح وتمويل قوات الدعم السريع التي تواجه اتهامات بارتكاب جرائم تطهير عرقي، واغتصاب جماعي، وتعذيب.
وقد أدانت إدارة الرئيس السابق بايدن هذه الفظائع علنًا وفرضت عقوبات على الأطراف المتورطة في الحرب الأهلية السودانية، مع دفعها نحو محادثات سلام.
ومع ذلك، تقول مصادر أمريكية إن الإدارة تتجنب الضغط العلني على الإمارات بسبب المصالح الأمريكية معها في أزمات أخرى، مثل الحروب في غزة وأوكرانيا.
وصرح مسؤول أمريكي معني بسياسات أفريقيا: “نحن ننتقد جرائم روسيا في أوكرانيا لكن عندما يتعلق الأمر بالسودان والإمارات، نكتفي بالتلويح بالأصابع خلف الكواليس. هذا محرج.”
وبشأن الضغط السياسي داخل الولايات المتحدة، فإنه على المستوى التشريعي، قدم السيناتور كريس فان هولن والنائبة سارة جاكوبس مشروع قانون يهدف إلى حظر مبيعات الأسلحة للإمارات بسبب دورها المزعوم في تسليح قوات الدعم السريع.
كما أرسل المشرّعان رسالة مباشرة إلى دونالد ترامب طالبين تأكيدًا بعدم تزويد الإمارات قوات الدعم السريع بالأسلحة.
تأكيد الدعم الإماراتي
ويرى مراقبون بأن الخطوة التي اتخذها النائب غريغوري ميكس تضع مزيدًا من الضغوط الدبلوماسية والإعلامية على دولة الإمارات، وتزيد من التأكيد على تورطها المباشر في الصراع في السودان، وهو ما سينتج عنه زيادة العداء، وبالتالي التهديدات الأمنية، لأي مصالح إماراتية في السودان وربما في دول أخرى، كما يزيد من القطيعة بين الإمارات وقادة الجيش السوداني.






