ولاية الجزيرة تنقل آلاف “الجنوبيين” إلى الحدود.. ترحيل الأجانب.. ازالة المخاطر الأمنية..

ولاية الجزيرة تنقل آلاف “الجنوبيين” إلى الحدود..

ترحيل الأجانب.. ازالة المخاطر الأمنية..

إجلاء رعايا أفارقة بتنسيق مع منظمات دولية من بورتسودان

الخرطوم تنهي مهلة الأجانب وتشرع في الترحيل..

والي الخرطوم : كثير من الأجانب شاركوا في القتال مع المليشيا

خبراء يكشفون عن وجود “11” مليون أجنبي في السودان ..

تورط أجانب في جرائم جنائية وقتل ونهب وصناعة خمور

مطالبات بتشديد إجراءات ضبط الوجود الأجنبي

تقرير:أشرف إبراهيم

ظلت قضية الوجود الأجنبي في السودان حاضرة في كل المنابر ووسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي، بعد اندلاع الحرب وتورط كثير من الأجانب بالمشاركة فيها إلى جانب مليشيا الدعم السريع، وإرتكاب العديد من الجرائم والإنتهاكات.
السلطات المختصة نظمت ورشة بهذا الخصوص، وبدأت بعض الولايات تنفيذ مخرجات الورشة.
ولاية الخرطوم أمهلت الأجانب فترة وشرعت في الترحيل، وتم نقل رعايا أفارقة بالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية من مطار بورتسودان.
ولاية الجزيرة رحلت أمس آلاف الجنوبين الي حدود بلادهم.
وكشف خبراء عن وجود أجنبي كبير في السودان دون وثائق، وطالبوا بضبط وتقنين الوجود الأجنبي وترحيل المخالفين وأشاروا إلى المخاطر الناجمة عن هذا الأمر.
الجزيرة ترحل أجانب
حكومة ولاية الجزيرة أعلنت أمس عن ترحيل الآلاف من اللاجئين الجنوبيين إلى دولة جنوب السودان.
وكشف مدير عام وزارة الرعاية والتنمية الإجتماعية بولاية الجزيرة فتح الرحمن محمد أحمد اكتمال تسيير 3 رحلات للشاحنات على متنها 3 آلاف من اللاجئين الجنوبيين من الولاية إلى معبر جودة الشمالي، من النساء والأطفال والشباب وكبار السن.
وأكد، فتح الرحمن إلتزام حكومة الولاية بترحيل كل اللاجئيين غير الشرعيين من الولاية خلال الفترة المقبلة .
الخرطوم تنهي المهلة

وكانت ولاية الخرطوم قد شرعت في حملات ضبط الأجانب المخالفين شروط الإقامة بعد إنتهاء مهلة توفيق الأوضاع.
وقال رئيس لجنة تنفيذ مخرجات ورشة الوجود الاجنبي بولاية الخرطوم إيهاب هاشم إسماعيل إن هذه الحملات تأتي بعد أن أصبح الأجانب يشكلون مهدداً أمنياً بعد مشاركتهم القتال بجانب المليشيا المتمردة ضد القوات المسلحة والمواطن كما أن أغلبهم يخالفون القوانين والمواثيق الدولية التي تنظم اللجوء وتحدد مواقع وجود اللاجئين في معسكرات خارج المدن لافتاً الي سجل الأجانب في ارتكاب الجرائم وعدم احترام قانون البلد المستضيف وناشد إيهاب المواطنين بعدم إيواء الأجانب.
وكشف قائد الحملة المقدم شرطة محمد المصطفى عن تفاصيل ما يجري في الحملات وقال إنها لم تتوقف مخالفات الأجانب في شروط الإقامة فحسب بل أن سجل الجنايات يضم في التحقيق حول جرائم تتعلق السرقات وصناعة الخمور وفقاً لافادة مدير دائرة الجنايات بشرطة ولاية الخرطوم اللواء شرطة عبد الكريم حمدو محمد خير.
تورط في الحرب
والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، أكد بأن سلطات الولاية أمهلت الأجانب الذين يقيمون بطريقة غير قانونية لمغادرة الولاية إلى دولهم بعدما تورط آلاف منهم في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع في مواجهة الجيش.
وقال حمزة إن الخرطوم لم تكن فيها مخيمات للأجانب قبل الحرب، بل نقاط لاستقبال وتسجيل اللاجئين قبل نقلهم إلى مخيمات في الولايات المعتمدة من قبل المفوضية السامية للاجئين في الأمم المتحدة.
وأوضح أنه بعد الحرب انتشر الأجانب المقيمون في الخرطوم في المواقع السكنية، وانخرط بعضهم في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع وأصبحوا تهديدا للأمن والاستقرار، مشيرا إلى أنهم يعدون بعشرات الآلاف.
وذكر والي الخرطوم أن غالبية الأجانب الذين بقوا في ولايته بعد الحرب يقيمون بطريقة غير قانونية، وقد بدأت سلطات الولاية في إحصائهم عبر نقاط تسجيل اللاجئين تمهيدا لنقلهم إلى مخيمات اللجوء في الولايات الأخرى التي توجد بها المخيمات.
وأفاد حمزة بأن سلطات الولاية أجرت مشاورات مع مجلس السيادة ووزارة الداخلية ومعتمدية اللاجئين، وتم عقد ورشة في بورتسودان أقرت إجراءات لضبط الوجود الأجنبي.
وأضاف والي الخرطوم أن حكومته شكلت فريق عمل أقر بتسجيل اللاجئين في نقاط محددة، وتوفيق أوضاع من يريدون الإقامة في الولاية بطريقة قانونية، وإبعاد الآخرين إلى بلادهم بعد توقيفهم، خصوصا أن غالبيتهم دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة عبر الحدود مع دول مجاورة.
إجلاء رعايا أفارقة
وبتنسيق بين السلطات المختصة ومنظمة الهجرة الدولية أقلعت أول رحلة للأجانب المقيمين بطريقة غير شرعية من بورتسودان على متنها “148” مهاجر غير شرعي متجهة إلى مدينة كانو شمال نيجيريا.

“11” مليون أجنبي

وأكد عدد من الخبراء الاقتصاديين بالإتحاد الإفريقي وجامعة الخرطوم أن عدد الاجانب في السودان تجاوز “11”مليون، وهو عدد كبير للغاية وخطير وتأتي الخطورة من إنهم جميعاً لا يملكون مستندات رسمية وهذا العدد الضخم يشكل عبئاً وضغطاً شديدا علي الخدمات العامة الصحة والتعليم والنقل والترحيل والسكن والتموين خاصة الخبز والدقيق، كما أفاد الخبراء أن هنالك معاملات سالبة لهؤلاء الاجانب متعلقة بتحويل مدخراتهم بالعملات الحرة الي ذويهم في بلدانهم الأم كما أفاد عدد من الخبراء الأمنيون أن هؤلاء الاجانب استطاعوا اختراق منظومة المجتمع السوداني بالرغم من إختلاف العادات والثقافات.
مخاطر
ويقول دكتور عباس حسن أحمد،الأستاذ بالجامعة الأمريكية القاهرة، إن السودان يعيل “11” مليون أجنبي من دول اثيوبيا، جنوب السودان، تشاد، سوريا، النيجر وإفريقيا الوسطي ونيجيريا وغيرها، وهؤلاء أغلبهم غير شرعيين ولا وجود لهم في بيانات الدولة ربما يصاب البعض بالذهول لكن هذا واقع نصف العدد من دولة جنوب السودان.
وأضاف 11 مليون حياتهم مجهولة وكل تعاملاتهم المالية مباشرة خارج النظام المصرفي هم وحدهم يحركون السوق السوداء.
وقال عباس على الدولة محاربة التجار الأجانب والمهن الهامشية التي لا تفيد إلا صاحبها وتفعيل ادارة شؤن الأجانب والهجرة والأمن الداخلي للتعامل مع هذه القضية مهم جداً من الناحية الأمنية أيضاً.

تشديد الإجراءات
وفي تعليقه ل(الكرامة)، يقول الدكتور عبد القادر الوقيع الخبير في الدراسات الإجتماعية، بأن الوجود الأجنبي في السودان كان يشكل العديد من المخاطر حتى قبل الحرب.
وأشار الوقيع إلى أن ماحدث من جرائم ومشاركة في الحرب يستدعي تحريك كافة أجهزة الدولة لمعالجة هذه القضية.
وقال يجب تشديد الإجراءات في ضبط وتقنين الوجود الأجنبي وإبعاد المخالفين ومحاسبة مرتكبي الجرائم.
ويمضي الوقيع إلى أهمية الوعي المجتمعي في الإبلاغ وعدم التعامل مع الأجانب وتشغيلهم دون تقنين وجودهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top