حاجب الدهشة
علم الدين عمر
جوبا..وما يضيرنا إن أمضيناها ؟؟!!!
وفي أمر جوبا وسلامها..المشتركة وأمورها ..الحركات و(تحركاتها) لابد من إعمال المنطق والعقل..والقول الفصل ما قاله العقل.. الحفاظ على اتفاقيات الدولة السارية ليس مجرد إلتزام سياسي أو إجراء إداري يمكن العبث به لمجرد أن بعضهم سعي للتشويش عليها بعد أن صمت دهراً ونطق كفراً.. هو حفاظ صريح ومباشر على الجبهة الداخلية..والزمان معركة ..التماسك في هذا الوقت أهم من التفاصيل.. والإتفاقيات التي وُقعت باسم الوطن – وسُفكت دماء من أجلها – لا تُعاد قراءتها تحت ضغط التحولات وصراخ مظاليم الهوي..
بل تُصان كجزء من معركة البقاء..والكرامة لأنها مهرت فعلاً بدماء الشهداء ووثقتها رفقة الخنادق والبنادق ..
إنه صوت العقل والمنطق الثابت الراسخ الذي يصرخ في وجه العبث..
لا تُغامروا بوحدة الوطن.. لا تلعبوا بالنار..
نحن في قلب معركة الكرامة التي لا تحتمل التردد أو التخاذل..ولا تقبل الإصطفاف في غير موضعه..سلام جوبا.. لا يجوز المساس به
لأن ثمة محاولة خبيثة تُدار في الخفاء والعلن، تهدف لتفكيكه أو تحويله لورقة مساومة سياسية على طاولة الإنتظار الطويل..
لقد ألقت الحركات المسلحة التي وقعته سلاحها ووحدت كفاحها وأمتشقت دورها في حماية الأرض والعرض.. كانت حاضرة في الميدان.. في القرار..في الإنضباط..في الوعي باللحظة..حين تفرق الناس أيدي سبأ ..وفي إدراك أن السودان لا يحتمل عبث المزايدين ولا فتنة المتربصين..لا وقت لمعارك إنصرافية.. لأن المشهد لا يحتاج إلى كثير تردد فكل الطرق تؤدي إلى ضرورة واحدة.. كسب الحركات لصالح معركة الكرامة..والإعتراف بمساهمتها في صد التمرد والإنحياز لقضية الوطن..والإبقاء علي الجبهة الداخلية متماسكة ..
أي دعوة لإعادة النظر في جوبا الآن..بكل إستحقاقاتها وهوامشها وحتي رؤاها غير المكتوبة هي مجرد مناورة إنتهازية مشبوهة.. يراد بها إرباك المرحلة وتفجير الثقة بين مكونات البرنامج الوطني الداعم لوحدة البلاد وأمنها ونسيجها وترابها..
لا حياء في الوطن..
الذين يحاولون تصفية الحسابات القديمة مع الحركات الموقعة أو إقصاءها من المعادلة.. عليهم أن يتذكروا أن هذه الحركات لم تهرب ولم تتحول إلى جيوش مرتزقة..بل بقيت حيث يجب أن تكون في خندق الدولة.
الوفاء لهذا الموقف يستوجب التحلي بروح المسؤولية وعدم التخوين ..
أنها السانحة الأمثل للتسامي والتوافق علي برنامج الإنتقال في حده المعقول وعلي الدكتور كامل إدريس إن أراد إمضاء برنامجه التاريخي في الوزارة التاريخية (المؤسسة) بحق أن يمضي لما هو أكبر وأكثر من مجرد الشخوص وأنتماءاتهم وإحزابهم وحركاتهم طالما أنهم قادرون علي العطاء..لابأس ولا غضاضة في تمسك أهل الإتفاق بإستحقاقاته ومواقعه ..ولن يخسر السودانيون سوي الأغلال في مواجهة عواصف النقد الأشتر للناس والأحداث..






