أكدا الرفض قاطع للكيانات الموازية ودعم لوحدة السودان.. السعودية وتركيا..رسائل حاسمة.. تقرير :رحمة عبدالمنعم

أكدا الرفض قاطع للكيانات الموازية ودعم لوحدة السودان..

السعودية وتركيا..رسائل حاسمة..
تقرير :رحمة عبدالمنعم

تشديد على حماية المدنيين ومنع تدفق الأسلحة ..موقف مشترك

أردوغان وولي العهد السعودي أكدا الدعم السياسي والإنساني

ترحيب بفتح المعابر والمطارات لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية

عملية سياسية سودانية بقيادة محلية ..رفض التدخلات الخارجية

خبير:للدولتين ثقل كبير وتحركهما إيجابي يدعم موقف السودان

في خطوة بارزة لتعزيز دعم الدولة السودانية، أكّدت المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا، أمس رفضهما القاطع لأي كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية في السودان، مشددتين على ضرورة منع تدفق الأسلحة غير المشروعة وحماية المدنيين. ويأتي هذا الموقف في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض، حيث بحث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سبل دعم السودان سياسياً وإنسانياً وعسكرياً، في ظل استمرار الحرب مع مليشيات الدعم السريع ومحاولاتها إنشاء كيانات موازية تهدد وحدة البلاد

بيان مشترك

وأكدت المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا، في بيان مشترك صدر امس الأربعاء 4 فبراير 2026، رفضهما القاطع لأي كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة السودانية الشرعية، مشددتين على ضرورة منع تدفق الأسلحة غير المشروعة، والالتزام بحماية المدنيين.
وجاء البيان في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية السعودية، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مباحثات رسمية ركزت على الأوضاع في السودان والمنطقة عموماً.
وبحسب نص البيان، فقد شدّد الطرفان على تمسكهما بالحفاظ على وحدة السودان وأمنه وسيادته، ورفضا أي كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية، مؤكدين على ضرورة “منع تحول السودان إلى ساحة نزاعات وأنشطة غير قانونية، ومنع دخول الأسلحة الأجنبية بشكل غير مشروع.

المساعدات الإنسانية

كما شدّد البيان على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى جميع أنحاء السودان وفقًا للقانون الدولي الإنساني و”إعلان جدة” الموقع في 11 مايو 2023. وأكد البيان أهمية المحافظة على مؤسسات الدولة السودانية، وإطلاق عملية سياسية بقيادة السودانيين تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية لا تشمل الجماعات والتنظيمات المتطرفة المتورطة في الجرائم بحق الشعب السوداني
وأشاد البيان بالجهود السعودية في تحقيق السلام في السودان، والعمل على وقف الحرب، والمحافظة على وحدته وأمنه واستقراره، وإنهاء معاناة الشعب السوداني.
من جانبه، ثمّن الجانب التركي مساهمات المملكة في دعم الاستجابة الإنسانية في السودان، معتبراً أن التعاون الإقليمي بين البلدين يمثل ركيزة أساسية لدعم الدولة السودانية في مواجهة الأزمات.

تخفيف المعاناة
ورحب الطرفان بقرار القوات المسلحة السودانية تمديد فتح معبر “أدري” الحدودي مع تشاد، وفتح مطارات كسلا ودنقلا والأبيض لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، في خطوة اعتبرها مراقبون أنها تؤكد التزام الخرطوم بتسهيل وصول المساعدات وتخفيف المعاناة عن المدنيين.
وقال المحلل السياسي ، د. حسن أبو القاسم، لـ”الكرامة”، إن موقف السعودية وتركيا يعكس استمرار دعمهما للدولة السودانية في مواجهة المليشيات المسلحة، ويأتي في سياق جهودهما لمنع أي محاولات لزعزعة الأمن في البلاد من خلال كيانات موازية أو حكومات غير شرعية.
وأضاف أن توحيد المواقف الإقليمية بين الرياض وأنقرة، ودعمها لقوات الجيش، يشكل ركيزة مهمة لاستقرار الأوضاع وحماية الدولة من الانهيار.
الملف السوداني
ويأتي هذا البيان في وقت تتقارب فيه مواقف السعودية وتركيا ومصر بشأن الملف السوداني، بعد أن أعلنت قوات الدعم السريع الموالية لتحالف “تأسيس” في يوليو 2025 عن تشكيل “حكومة موازية” بمدينة نيالا، دون أي اعتراف دولي، حيث شدد مجلس الأمن الدولي أكثر من مرة خلال العام الماضي على عدم الاعتراف بأي حكومة موازية في السودان.
ويشير محللون إلى أن موقف الدول الثلاث يعكس إدراكها أن أي كيانات موازية تهدد وحدة السودان وسيادة مؤسسات الدولة الشرعية، وتفتح الطريق لتمدد الأنشطة المسلحة غير القانونية، ما قد يعمّق الأزمة الإنسانية ويطيل أمد الحرب،وأكد مراقبون أن دعم تركيا والسعودية المستمر للدولة السودانية لا يقتصر على الموقف السياسي، بل يشمل مساعدات إنسانية واقتصادية
وفي ختام البيان، شدد الطرفان على أن الحل السياسي في السودان يجب أن يكون بقيادة سودانية، ويستند إلى احترام مؤسسات الدولة، بعيدًا عن أي جماعات أو تنظيمات متطرفة، مؤكدين أن أي حكومة مدنية مستقبلية يجب أن تعكس إرادة الشعب وتضمن العدالة والمساءلة، وتحافظ على وحدة الأراضي السودانية وأمن المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top