أفياء أيمن كبوش حيرة كامل وأزمة البديل الناجح.. !

أفياء
أيمن كبوش
حيرة كامل وأزمة البديل الناجح.. !

# قلت له: مازالت سفينة الدكتور كامل ادريس، رئيس وزراء السودان الجديد، تسير (خطوة.. اتنين.. مستحيل) ومشوار الوصول إلى الأهداف الكلية مازال طويلاً.. يبدو أن ما يجري الآن، هو مجرد اعداد وتدريبات لمرحلة قادمة، ربما نشارك في بطولاتها رسميا.. وربما لا.. هي بطولة إعادة ما دمرته الحرب وبطولة بسط اسباب الاستقرار من معاش الناس وأمنهم وصحتهم وتعليمهم ولن نسألك ابدا عن رفاهيتهم لأن ذلك سوف يبدو ترفاً.. !
# في واحدة من مباريات كرة القدم الأفريقية الشهيرة، رفض مهاجم المنتخب المصري (ميدو) تعليمات مدربه الكابتن الكبير (حسن شحاته) بإجراء التبديل، شحاته عبر عن حنقه الكبير وصب جام غضبه في قارورة المياه.. بعد عمليات (تحنيس) من الزملاء وصرخات من الجماهير، استجاب ميدو وغادر ملعب المباراة.. كان البديل هو (عمر زكي).. المهاجم الذي استطاع أن يغير الموازين من اول لمسة وأن يسجل هدفا انتهت عليه المباراة لصالح منتخب مصر.. كان ذلك طبعا من سوء حظ ميدو.. ولكن الأهم بطبيعة الحال هو حسن حظ منتخب مصر وحظ الوطن.
# في موقف مماثل رفض حارس تشلسي الانجليزي (كيبا) تعليمات مدربه (سالي) بالخروج في آخر دقائق المباراة النهائية التي جمعت فريقه مع مانشستر سيتي، أراد المدرب أن يغير (بخت) فريقه بإدخال الحارس البديل بسبب براعته في صد ركلات الجزاء، بينما كان للحارس الأساسي رأيا آخر، رفض الخروج بإصرار واحرج مدربه الذي هاج وماج وقرر في كسر من الثانية أن يغادر دفة القيادة الفنية، قبل أن يعود صاغرا ومسلما بالأمر الواقع الذي فرضه الحارس الممانع.. هنا اتجهت كل الأنظار إلى الحارس كيبا الذي نجح في صد ركلة وحيدة ولكن لم يستطع قيادة فريقه للتتويج ومن يومها لم تعد الحياة إلى طبيعتها لا مع مدربه ولا مع الجماهير اللندنية، وهو ذات الحال الذي سارت عليه العلاقة ما بين حسن شحاته والمهاجم احمد حسام ميدو.
# بعض المواقف الحياتية.. تشبه لحد كبير رواية ذهاب زوجين إلى المحاكم من أجل الطلاق أو فض الاشتباك حول أي نزاع.. بعدها لن تستقيم الحياة.. ابدا.. ! لن تستقيم لأن هناك شرخ كبير سوف يصعب علاجه مهما حاولنا التجمل.. بهذه المقدمات والأمثال المتفرقة.. أردت أن أقول إن حكومة كامل ادريس.. وجهت أنظار الشعب والصحافة والرأي العام نحو مناطق محددة.. لأن هناك وزارات عليها نزاع وصراع وصداع سوف تصوب عليها العيون ليس بحثا عن المنجزات بل تنقيبا عن العيوب والهنات، خاصة بعد أن رفض اللاعب الأساسي فكرة البديل النجاح ورفض الخروج من الملعب لذا سيكون الدكتور كامل ادريس هو حسن شحاتة وسالي معا.. ودكتور جبريل هو الحارس كيبا واعقل الناس هو بشير ابو نمو الذي يشبه (ميدو)، والله اعلم ان يكون حظ نور الدائم طه في المعادن مثل حظ (عمرو زكي) الذي أحرز هدفا ذهبياً.. اما الأستاذ خالد الاعيسر الذي سوف يعود وزيرا باستحقاقه ومستحقه البائن فسوف يكون حاله مثل حال الزوج والزوجة عندما يذهبا معا إلى المحكمة.. ربنا يجبر كسر البلد.
# في الختام اقول ان معطيات فشل الحكومة الجديدة أصبح أكبر من معطيات نجاحها بسبب عدم الانسجام المنتظر والارتباك الذي صاحب تكوينها وكذلك عدم تغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية، ونتمنى أن يكون فألنا هذا، ليس في محله وبالله التوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top