حاجب الدهشة
علم الدين عمر
الإعيسر ..لا يصح إلا الصحيح!!!.
..علي الرغم من تباين الآراء حول ما تبقي من أمل في حكومة الدكتور كامل إدريس إلا أن إعادة وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر لمنصبه مرة أخرى أضفت علي المشهد نوعاً من الرضا في الأوساط كافة ..تباينت الآراء والمواقف بفعل محاولات البعض لتشتيت زوايا النظر وتحويلها بالكامل للدوران في فلك الشخصنة المخلة لمطلوبات المنصب الدستوري في هذه المرحلة ومستحقاته العملية والنظرية ..أستهلك الناس وقتاً طويلاً.. ثميناً..في إستهداف الشخوص..مع وضد..دون مداخلات موضوعية تقيم الدكتور كامل إدريس وبرنامجه التنفيذي حكماً وقيّماً علي فريق الوزارة القادم ..عودة الإعيسر كانت حتمية من هذه الزاوية فالرجل أبلي حسناً في تثبيت مرتكزات برنامج يتسق تماماً مع أطروحة كامل إدريس في توحيد الخطاب السياسي والسيادي للدولة ليدعم معركة الكرامة في مساراتها المختلفة..وقد ظللت أتابع خطوات الوزير خلال فترة تكليفه السابقة وبدا واضحاً بالنسبة لي أنه أستهلك القليل فقط من الوقت ليكمل (فورة) التعيين الأولي قبل أن يبدأ في التخطيط لعمل ممنهج واضح الرؤية ..متقدم الطرح..صادم لبعض الذين راهنوا علي إندفاعه الأولي في الإشتباك مع برنامج الدولة.. ولذلك ربما لن يجد رئيس الوزارة بداً من إعادة الثقة في الإعيسر وإن قدم بعض المناورات لكا يشبه جس النبض بالإيحاء بتعيين آخرين وفر من خلالهم قاعدة واسعة من الرضا الشعبي عبر إستفتاء غير معلن حمل الإعيسر للوزارة علي قاعدة جماهيرية واسعة لنجم تأبي علي الأفول..
عودة الإعيسر هي بالضبط إستئناف قوي ومباشر لبرنامج الأمل في مسار الإعلام والخطاب الوطني المتطلع لقيادة الدولة والمجتمع السوداني لإنتصار كاسح في معركة الكرامة..فكراسة الدكتور كامل إدريس تبدو حافلة بالمفاجأت في هذا الجانب وتجربة الإعيسر يمكن أن تحدث الفرق بعد أن تشربت بتمرين عملي في تجربة السلطة والإدارة التنفيذية خلال الفترة الماضية..
طيف واسع من الإعلاميين تحقق لهم الرضا بإعادة تعيين الإعيسر يضاف لتطلعات أهل الثقافة الذين يتطلعون لدور أكثر فاعلية خلال المرحلة القادمة من عمر المعركة ..لأن المصالحات المجتمعية ورتق النسيج والتدافع الجهوي والمناطقي كلها معارك ثقافية راهنت عليها مليشيا الدعم السريع في تدمير السودان..وكذلك الأمر بالنسبة للسياحة ومتحف الحرب ومزارات الإنتصار وتعزيز الميزات السياحية لإعادة الإعمار وأستقطاب الأنظار والمساعدات والبرامج ..
كلها ملفات تلمسها الإعيسر خلال فترته الفائتة بالأحرف الأولي وعلي رؤوس الأقلام ويمكنه إستئنافها الآن دون تردد..
ملأ الرجل..كما هي عادة الإعلام والإعلاميين الدنيا وشغل الناس وبدأت إرهصات الأمل في نجاح وزارة كامل إدريس من زاوية الإعلام.






