أفياء أيمن كبوش إلى “شهداء ام صميمة” في عليين

أفياء
أيمن كبوش
إلى “شهداء ام صميمة” في عليين

# التحية لشهداء ام صميمة الأبرار.. الذين مضوا مقبلين غير مدبرين فلم يخونوا العهد والوعد، كانوا حتى آخر شهقة متمسكين بامنياتكم الكبيرة في أن يروا السودان بعيون الوحدة.. لا بعيون الجهوية والعنصرية والمغانم الشخصية..
# شباب في عمر البطولة والبسالة.. قدموا أرواحهم رخيصة من اجل التراب السوداني.. وهم الآتون من أصقاع السودان المختلفة.. مدركين للمصير المنتظر وان الشهادة هي نتيجة راجحة.. ان سقط منهم شهيدا مد المشاعل لآلاف الشهداء الاحياء الذين سيقودون المسيرة إلى أهدافها المعلنة.. وهي الوصول وتحرير جميع المناطق المغتصبة.
# لم يكن ما حدث في ام صميمة جديدا.. وقد تكرر عشرات المرات.. فمن الخطل أن تتكرر ذات الوسائل الخاطئة.. وتنتظر النتائج المختلفة.. خاصة وأن هجوم العدو لم يكن مفاجئا، بل كان منتظرا وللاسف كان انتظارا بالاهمال والإستسهال.
# هب أن ليس هنالك أي مصادر تحدثت لنا من أرض الأحداث عن ما حدث في إدارية ام صميمة بولاية غرب كردفان من إهمال في الدفاعات الامامية.. ولكن هنالك آلاف السودانيين الذين تحدثوا عن معارك أخرى سابقة كان سوء تقدير الموقف فيها هو سيد الموقف الذي يستحق التناول من أجل الإصلاح لا شيل الحال.. اي متابع للأحداث وله تواصل مع ابطال الميدان، ينبغي له أن يرى ما خلف تفاصيل الفيديو الذي نُشر ويظهر فيه الشهيد (هشام بيرم) وإخوته الاخيار في الدفاعات الأمامية، وامصميمة هي منطقة استعداد وتجميع لاستعادة مناطق عديدة ومن ثم فك الحصار عن الابيض حاضرة ولاية شمال كردفان.. حيث الفرقة الخامسة مشاة والهجانة ام ريش ساس الجيش..
من ام صميمة كان المأمول أن يبدأ الاكتساح نحو الخوي والنهود والدبيبات ثم اكتمال الخطة نحو بقية مدن كردفان الفولة وابوزبد وفك حصار عن بابنوسة.. والأخيرة تستحق بذلا مضاعفا لتكريم ابطال الفرقة 22 وهي آخر الفرق ترتيبا في الجيش وأولها استبسالا وعزة وكرامة.
# اي علم من العلوم في الدنيا، ايها السادة، يوخذ بالنتائج ومدى فائدته البشرية، والعسكرية علم من العلوم وليس لها اي قداسة، لأنها مثل الطب والهندسة وبقية العلوم الانسانية التي يأتي المدخل إليها من باب التدريب والدراسة والصقل ومن ثم التجربة العملية والاستعداد لأداء المهام، لذلك نقول إن ما حدث في ام صميمة سوء تقدير كبير كشفته الدفاعات والخنادق التي كان مطلوبا منها أن تصد العدو المهاجم بمئات المركبات القتالية بسلاح خفيف لا يمكن ان يصمد طويلا مهما كانت شجاعة المقاتلين الفرسان.
# اخيرا نقول للسادة في الجناب العالي أن استعواض الآلة سهل، ولكن استعواض البشر صعب وقاسي ويحتاج لمجهود شهور وسنوات فلابد من المساواة بين القوات في التجهيز والتسليح.. طالما ان الهدف واحد.. أليس ذلك كذلك يا عبد الله الصائم والمصباح ابو زيد ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top