العدد الخاص بمناسبة عيد القوات المسلحة السودانية ال”٧١”..
خارج النص
يوسف عبدالمنان
في عرين الجيش
مثل هذا اليوم يجتر الشعب السوداني زكريات هذا الجيش العملاق الذي وقف مع قضايا شعبه منذ ماقبل الاستقلال وحتى اليوم الجيش لم يخون ولم يقرر وحده عبر التاريخ الانقلاب على الأنظمة التي تدعي ديمقراطية ولكنها ديمقراطية صناديق وطائفية ممارسة ودكتاتوريه منهج
انقلب حزب الأمة على النظام الديمقراطي حينما سلم عبدالله خليل السلطة لعبود (روب في كوره) وضاق الحزب الشيوعي بقرار حله فانقلب بجعفر نميري على الأزهري والمهدي وجاء البشير محمولا على أكتاف الإسلاميين وجاء البرهان بخيانة عوض ابن عوف لقسم الولاء والبراء وظل الجيش كمؤسسة أكثر تماسكا وتعبيرا عن قوميه السودان (ضابط من مساليت الجنينه ونائبه شايقي من تناقسي والملازم من دارحمر والصول من كسلا ووكيل العريف من شلعوها الجعلييين) وامتزجت في مؤسسة الجيش الأعراق والهويات في هويه واحدة هي قوات الشعب السوداني المسلحة تقلبت الأنظمة وتعددت الاتفاقيات والمصالحات وبقيت القوات المسلحة شامخة راسخة لم توهن عزيمتها انكسار في معركة ولا سقوط مدينة على أيدي المتمردين ولكنها هي القوات المسلحة التي سطرت ملاحم التاريخ الوضئ لهذا البلد الأمين.
تمر اليوم ذكري سودنة الجيش السوداني وتحرره من المستعمر كاولي مؤسسات الوطن والبلاد تواجه مشكلة الحرب وغمتها علي البلاد والشعب يتوق لانتصار نهائي على من سرق ونهب وخان وقتل ولكن السياسية بتقديراتها تذهب في دروب شديدة الوعورة على من يسلكون تلك الدروب وعلى القوات المسلحة نفسها ثاني المشكلات التي لم يفتح لها لسياسي ذو عقل وبصيرة تقديم رؤية حولها وهي معادلة المدنية والعسكرية وهل يمكن للنظام المدني الديمقراطي الاستقرار من غير إيجاد صيغة لإشراك الجيش في السلطة من تغول على خيارات الشعب وكان لجعفر نميري تجربة مهما اختلف الناس حولها وهي تجربة تحالف قوى الشعب العاملة التي أن لنا النظر إليها وكيفية استلهام تجربة تستوعب طاقات العسكر ودورهم في تأمين الوطن بمشروعية الشعب عبر الانتخابات
في عيد الجيش وقفة تأمل ومراجعة ودعم لمسيرة هذا العملاق حتى تبلغ بلادنا مقاصدها في التحرر والرفاه والاستقرار.






