خارج النص يوسف عبدالمنان بين جامعتين..

خارج النص
يوسف عبدالمنان
بين جامعتين..
لست هنا بصدد المقارنة من حيث التاريخ ولا الحاضر ولا إثر كلاهما في واقع الدولة من حيث رفدها بالموارد البشريه ولكن بصدد مقارنة اللحظة بعد انقشاع غمة الحرب في الخرطوم على الأقل وتوجه الدولة نحو إعادة التعمير واستئناف الدراسة بالمدارس ثم الجامعات والمعاهد العليا وإنهاء حالة النزوح والتحولات القسرية للدراسة من بعد وإحياء البيئة التعليمية وبعثها من جديد جامعة الخرطوم التي يشعر أغلب السودانيين نحوها بعاطفة حد التدليل المخل بالتربية أطلقوا عليهاالاوصاف ونعتوها بكثير من الصفات التي تستحقها ولكنها اي جامعة الخرطوم انحدرت إلى أسفل منذ سنوات وبدأت تفقد ذاك البريق وصعدت جامعات خاصة في تخصصات الطب والهندسة والزراعة وهي الكليات العلمية التي رفعت مقام الجامعة.
بعد الحرب عادت جامعة النيلين وهي الآن أكبر جامعة في السودان من حيث عدد الطلاب عادت لتفتح أبوابها ويجلس طلابها للامتحانات من الخرطوم غرب بفضل إرادة وعزم وهمة مدير جامعة النيلين الذي أثر العودة للخرطوم وجعل للجامعة سهما كبيرا في إعادة الإعمار واليوم منظر الطلاب والطالبات يسر عين الناظرين والمحاضرين من الدكاترة يجوبون شوارع الخرطوم في عزة وكبرياء وقد بدأت أعمال التأهيل منذ وصول الجامعة وبعث الفريق البرهان برسالة ذكيه يوم زيارة للجامعة وجلوسه مع الطلاب وطلب وجبة الباكمبا لأن البرهان يقف على تراتيب نشاطه شخصيات لاينقصها الفطنة والذكاء ومعرفة مخاطبة الرأي العام من مداخل اجتماعية وانسانية في قضاياسياسية في ذات الوقت لايعرف لمدير جامعة الخرطوم موقعا هل لايزال مقيما في بورتسودان؟ ام في القاهرة وماذا يفعل هناك والجميلة المستحيلة تنتظر أن يمسح عن عينيها رماد التمرد ومديرها بعيدا عنها ينتظر لجنة الفريق إبراهيم جابر أن تقوم بنظافة ثياب الجامعة وغسلها من درن الجنجويد وهي أقل الجامعات تضررا من هؤلاء الاوباش ولو كان على قيادة الجامعة مديرا بهمة عاليه وروح عطاء لمجابهة تحديات المرحلة لكان مدير جامعة الخرطوم اليوم في شارع جامعته واستنفار عمال الجامعة على الأقل لنظافتها وجامعة الخرطوم تحتفظ بالأكثر من ألف عامل ينتظرون الآن من يقودهم لأداء واجبهم نحو الجامعة العريقة التي تفتقر الآن لمدير ووكيل وقيادة جديدة قادرة على خوض معركة البناء والتعمير وهي مرحلة لاتجدي معها الأيدي المرتجفه ولا النفوس الضعيفة ومامدير جامعة النيلين الا مثال لرجل ذو همة وروح عطاء بعثت الجامعة من تحت الرماد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top