خارج النص
يوسف عبدالمنان
معركة خارج المألوف
في كل يوم يسقط أبناء السودان في عاصمتهم الفاشر كل ماعرفته العسكريه من علوم وكل مادرسته الكليات العسكريه من مقررات وفي كل يوم تحدث في الفاشر معجزة ربانيه ولكننا لانتدبر معاني القرآن ولا نشعر بالمعجزات التي تحدث من حولنا في مدينة الفاشر التي ظلت صامدة في وجه الحصار والهجمات المتتالية والتدين والمسيرات
آلاف الجنود من من عشرات الدول وترسانة من السلاح لم يستخدم من قبل وخطوط إمداد مفتوحة ودولة اماراتيه داعمة بالمال وهي واحدة من أغنى دول العالم مقابل عدد محدود جدا من الرجال امدتهم السماء بنصرا من عند المنتقم الجبار وقطعت على مواطني الفاشر إمدادات الأرض وفتحت السماء أبوابها برزق وفير نضبت الأدوية من مخازن الأرض ولكن السماء فتحت اجزخانة دواء يشفي العليل في ساعات جاءت قوى العالم الذي يسعى لإسكات صوت الحق واستاجرت أبوظبي بغاث الأرض من بقايا حروب كولمبيا واستاجرت الأوكرانيين ودفعت الأموال إلى الليبيين والصوماليين كل ذلك من أجل إسقاط الفاشر التي لها رمزيتها في التاريخ وفي الحاضر والمستقبل وبإذن الله الواحد القهار انهزمت فلول المليشيا التي هلك منها حتى الآن مايقارب المليون من البشر ولكن حينما لايصبح الموت عبرة ولا الهزيمة وازع يمضي الإنسان مغمض العينين إلى حيث يلقى حتفه.
في هذا الأسبوع ضاقت أرض الفاشر بما رحبت واقتربت مليشيا آل دقلو من مقر اسود الفرقة السادسة واستياس الناس من نصرا قريبا ولكن كان لراب السماء فتحا آخر وسخر الله نسور القوات المسلحة الجوية التي ضربت في منتصف الليل دفاعات المليشيا الجوية التي استطاعت الحد من قدرتها على دعم وإسناد المقاتلين الذين لم تتبقي إليهم الا زخائر محدودة وعتاد لايكفي لصمود يومين وكانت معجزة ضرب كل دفاعات المليشيا وشل قدرتها على اعتراض طائرات القوات المسلحة التي ارسلت من السماء القوت والمدد العسكري وفرح المؤمنين والمؤمنات الصابرين في الفاشر وجاء الفرج بعد الكرب والنصر بعد أن بلغت القلوب الحناجر وكان نصر الله لعباده من أهل الفاشر الصامدين طوال ثلاثة سنوات
ماذا سيكتب المؤرخ العسكري السوداني عن معركة الفاشر وماذا سيكتب الأجنبي الذي جاء من وراء الحدود لخوض معركة ايام وإذا بالايام تصبح شهورا وربما سنين؟ لن يقف التاريخ مع المنتصر معنويا ولكن التاريخ العسكري الذي سطره أبطال معركة الكرامة ويوميات حصار الفاشر هي مسؤولية تاريخية لابناء هذا الجيل من أهل السودان جميعا ومن مواطني دارفور بصفة خاصة ورجال المشتركة ورجال الدفاع عن النفس والمستنفرين الذين سيكتبون عن تاريخ جيل عصيا على الانكسار قاتل حينما باع بعض أبناء دارفور شرف أمهاتهم بمال ال دقلو ومات الالاف من أبناء الفاشر وهم قابضين على تراب حجر قدوا وعلى تخوم طويلا وخزان أبوحمرة ومعسكرات البؤس التي استهدفتها آلة الموت ولكن تبقى الفاشر درسا وتاريخا ورجالا بقلوب من فولاذ.






