وكفى إسماعيل حسن كرة القدم النسوية للمرة العاشرة

وكفى
إسماعيل حسن

كرة القدم النسوية للمرة العاشرة

** حسب النشرة الإعلامية للاتحاد السوداني لكرة القدم؛ شاركت عضو مجلس إدارة الاتحاد السوداني لكرة القدم، نائب رئيس لجنة المنتخبات الوطنية، رئيس لجنة كرة القدم للسيدات، الأستاذة منال علي بشرى المنصور في ورشة العمل الإقليمية حول كرة القدم للسيدات التي نظّمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في المغرب خلال الفترة من 6 حتى 8 نوفمبر 2025م، والتي هدفت لتطوير ونشر كرة القدم للسيدات، واكتشاف المواهب وتنظيم المسابقات والاهتمام بالمنتخبات الوطنية ورفع قدرات القياديات فيها، وتعزيز قدرات العاملين في كرة القدم للسيدات،، وشاركت منال بفاعلية وتحدثت عن المشاكل التي تواجه كرة السيدات في السودان في ظل الحرب التي تشهدها البلاد، ورؤية اللجنة لإدارة النشاط وتنظيم المسابقات وتطوير المنتخبات الوطنية، ووعدت بتنظيم نشاط مُنتظم للسيدات في السودان، والاهتمام بمنتخبات السيدات بالتركيز على الفئات السنية..
** والسؤال المشروع، ألا تعلم الأستاذة منال أن العلماء وفقهاء الدين أجمعوا على أن كرة القدم للسيدات لا تكون جائزة شرعا إلا إذا تحققت فيها الشروط الشرعية، مثل أن تكون خاصة بالنساء فقط مع الالتزام بستر العورة، وألا يحدث فيها اختلاط بالرجال؟؟!!
** عموما، سبق وأن كتبت في هذا الموضوع أكثر من مقال، وناشدت الاتحادات الوطنية في الدول الإسلامية بما فيها اتحادنا العام، أن تتحد وتنسق في ما بينها لتكون لها كلمة قوية مدوية تفرض بها على الفيفا أن يراعي آداب وتعاليم ديننا الحنيف في تنظيمه لمنافسات كرة القدم النسوية، أو تنسحب بدون أي عقوبات إذا لم يكن بامكانه مراعاتها..
** مما لا شك فيه، هو أن إبتداع الفيفا للعبة كرة القدم النسوية وفرضها على جميع الاتحادات يدخل في إطار الحرب الخفية ضد الإسلام،
** بوضوح إختي منال.. لا تجوز شرعا إقامة مسابقة رياضية أيا كان شكلها ” دوري” أو “كأس” لمجرد تقليد للفكر الغربي، أو استجابة لمطالب لا تتناسب مع العرف القائم في بلادنا.. فمن المعلوم أن “الفيفا” يرصد مبالغ طائلة للدول الإسلامية للقيام بالألعاب الرياضية، ويشترط أن تنفق بعض النسب على الكرة النسائية، وهذا يعني أنه في بعض الأحيان تنشأ الفرق النسائية لأجل ما يأتي من الدعم المالي من الهيئات الدولية الرياضية، أو السعي وراء إثبات أن الدولة تعطي المرأة حقوقا إضافية حتى تحسن الصورة أمام الدول الغربية، دون مراعاة للأعراف والتقاليد، أو الالتفات إلى قواعد ومقاصد الشرع الحكيم، وهذا يخرج المسألة من كونها تبيح للمرأة الممارسة، لأن المقصود ليس ممارسة النساء اللعبة الرياضية، ولكن غلب عليه مقاصد أخرى، والأمور بمقاصدها. وقد ورد عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قوله: ” لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم). قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: (فمن)؟ “. وكما ورد عن ابن مسعود: لا يتبعن أحدكم دينه رجلا، إن آمن آمن، وإن كفر كفر، فإنه لا أسوة في الشر. وليس بلازم أن يكون في بلد ممارسة معينة أن تنتقل إلى كل البلاد، فالاختلاف سنة في بني البشر..
** ختاما….. أنوه إلى أنني كنت قد اتصلت في هذا الصدد قبل عدة سنوات برئيس لجنة كرة القدم النسوية في مجلس الاتحاد السابق، الزميلة ميرفت حسين الصادق، وطمأنتنا بأنها ستحرص على الضوابط الشرعية في تنظيم منافسات نسوية، وبدأت في ذلك بالفعل قبل أن تنتهي فترة المجلس، ويفوز المجلس الحالي بالدورة الحالية، فليت الأستاذة منال تسير على خطاها وتجتهد في تنظيم المنافسات وفق الضوابط الشرعية.
** وكفى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top