بعد دحر التمرّد وإلتحام متحرّك الصياد بالفرقة ’14”.. الجيش في كادوقلي .. الإنتصار وفك الحصار.. تقرير : ضياءالدين سليمان

بعد دحر التمرّد وإلتحام متحرّك الصياد بالفرقة ’14”..

الجيش في كادوقلي .. الإنتصار وفك الحصار..
تقرير : ضياءالدين سليمان

انفتاح كبير للقوات في جنوب كردفان..ملامح النصر

خسائر كبيرة لمليشيات دقلو والحلو ..صراخ وتلاوم

خبير:فتح طريق كادوقلي خطوة متقدًمة في عمليات كردفان

سيطرت قوات الجيش على عدد من المواقع والمناطق الإستراتيجية الواقعة في الطريق الرابط بين مدينتي الدلنج وتمكّنت من الدخول إلى مدينة كادقلي حاضرة الولاية بعد نحو عامين من الحصار الذي كانت تفرضه عليها قوات التمرد المكونة من مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية شمال حصاراً لأكثر من عامين .
وزادت حدة المعارك والاشتباكات التي تخوضها قوات الجيش السوداني ضد القوات المتمردة في خلال الايام الماضية، إذ تمكن الجيش من تحقيق انتصارات عديدة ملحقاً بقوات التمرد هزائم قاسية و مؤكداً إصراره على إكمال انتصاراته واستعادة كل المناطق التي تقع تحت سيطرة المليشيا، و تحقيق اهم الانتصارات العسكرية التي يمكن أن تبني عليها غرفة القيادة والسيطرة خططها العسكرية في تحرير ماتبقى من البلاد.
كادقلي
وقالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش والقوات المساندة له له تمكّنوا من الوصول إلى عن مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان منهياً بذلك حصار محكم اطبق على المدينة لأكثر من عامين علاوة على تحرير عدد من المواقع التي كانت تنتشر فيها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية
وأّكدت المصادر بأن قوات الجيش بسطت سيطرتها الكاملة على الطريق الرابط بين مدينتي الدلنج وكادقلي بعد أن خاضت معارك عنيفة انتهت بتلقي المليشيات المتمردة لهزائم ساحقة
ويأتي وصول الجيش إلى كادقلي، بعد أسبوع من فك الحصار عن الدلنج عقب استعادة السيطرة على محلية هبيلا وعدد من القرى في محلية القوز.
التفاصيل
وقالت مصادر عسكرية لـ”الكرامة”، إن “متحرك الصياد الذي يقوده العميد إبراهيم الدخيري و يضم قوات الجيش والمستنفرين والمشتركة وقوات العمل الخاص بدأوا ومنذ بداية الاسبوع الجاري شن عمليات عسكرية واسعة هدفت للوصول الى كادقلي حيث قاد معارك عنيفة ضد الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع على طول الطريق القومي “كادقلي – الدلنج” مكنته من السيطرة على مناطق “السماسم، الكرقل”
وبحسب المصادر فإن القوات خاضت معارك ليلية عنيفة و استانفت صباح أمس اشتباكات في مناطق التقاطع والكويك” مشيرة إلى أن الجيش استطاع تخطي الدفاعات المتقدمة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال في بلدة الكويك شمالي كادقلي، قبل أن يواصل طريقه إلى داخل كادوقلي بعد التحام قوات متحرك الصياد بقوات الفرقة “14” مشاة المرابطة في المدينة
وأفادت المصادر بأن وصول الجيش إلى كادقلي يعني فك الحصار المفروض منذ أشهر طويلة بواسطة الدعم السريع والحركة الشعبية.
إزالة ارتكازات
وأكدت مصادر ميدانية أن قوات الجيش سلكت الطريق الرئيسي الدلنج _ كادوقلي الذي يبعد نحو 130 كيلومتر وتمكّن من ازالة جميع ارتكازات القوات المتمردة في هذا الطريق.
وقالت المصادر أن المليشيا حشدت عدد كبير من قواتها من مناطق هجليج ولقاوة وأم عدارة وكيلك وابوزبد والمجلد ومناطق شمال شرق كادوقلي وجنوب شرق الدلنج إستعداداً لوقف زحف الجيش الا انها تلقت هزائم ساحقة وإبادة أكثر من 70 ٪ من القوات التي تم حشدها عبر موجات متتالية.
وبحسب مصادر ميدانية فإن قوات الجيش في معركة واحدة تمكنت من إبادة سرية كاملة وتدمير عدد “23 “مركبة علاوة على إزالة “14”ارتكاز للتمرد كانت تتمركز في الطريق بعد قطعها “90” كيلومتر.

رسالة إستراتيجية
ويرى مراقبون إن فك الحصار عن مدينة كادوقلي يمثل واحدة من أهم المحطات المفصلية في مجريات العمليات العسكرية بجنوب كردفان، لما تحمله من دلالات تشير إلى إعادة رسم المشهد الأمني والاستراتيجي في الإقليم بأكمله.
ويقول اللواء معاش آدم الأمين الخبير العسكري أن فك الحصار عن كادوقلي ليس مجرد إنجاز عسكري عابر بل رسالة استراتيجية تؤكد قدرة الدولة على حماية عواصم الولايات والحفاظ على وحدة التراب مشددًا على أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على مجمل الأوضاع الأمنية في جنوب كردفان وتمهّد لمرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة البناء.
ويضيف أن كادوقلي، بوصفها عاصمة الولاية ومركز الثقل الإداري والعسكري، ظلت هدفاً استراتيجياً لقوى التمرد التي راهنت على خنقها وعزلها عن محيطها لإضعاف الروح المعنوية وفرض واقع ميداني جديد، غير أن فك الحصار أسقط هذا الرهان بصورة كاملة.
أهمية
ويقول الدكتور خالد الطريفي استاذ العلوم السياسية والإستراتيجية أن الأهمية العسكرية لفك الحصار تكمن في تأمين خطوط الإمداد وفتح طرق الحركة للقوات النظامية، مما يمنحها مرونة أكبر في الانتشار والمناورة، ويُحكم السيطرة على المناطق المحيطة، ويُقلص قدرة العدو على تنفيذ الهجمات أو إعادة التموضع. كما أن هذه الخطوة تعني عمليًا انتقال القوات من مربع الدفاع إلى مربع الهجوم، وامتلاك زمام المبادرة ميدانيًا، وهو ما يُعد مؤشرًا واضحًا على التفوق العملياتي والاستخباري.
وعلى الصعيد الإنساني والاقتصادي، أكد خالد أن فك الحصار يفتح الباب أمام وصول المساعدات الإنسانية، وانسياب السلع والخدمات، وعودة النشاط التجاري والأسواق، مما يخفف من معاناة المواطنين الذين صمدوا لفترات طويلة في ظروف قاسية. كما يبعث برسالة طمأنة قوية للنازحين والطلاب والعاملين بأن المدينة باتت أكثر أمنًا واستقراراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top