سيبحث مع مسؤولين أمميين تطوّرات الأوضاع وتحدّيات حكومة الأمل..
كامل في جنيف.. إسناد مبادرة السلام..
تقرير:محمد جمال قندول
إدريس سيستعرض دور المجتمع الدولي لدعم المبادرة الحكومية
إسهام الخارج في تأهيل المرافق الخدمية والإعمار..على رأس الأجندة
الانتهاكات وقضايا اللاجئين والنازحين .. ملفات حاضرة
محطة خارجية جديدة لرئيس الوزراء هذه المرة إلى جنيف التي وصلها مساء أمس الثلاثاء. كامل سيلتقي مسؤولين أمميين ويبحث معهم تطورات الأوضاع بالبلاد، بجانب استعراض ما حققته حكومة الأمل على أرض الواقع والتحديات الماثلة أمامها.
جهود
وينتظر أن يعقد رئيس الوزراء اجتماعات مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، والأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين، والأمين العام للمنظمة الدولية للهجرة.
هذا ومن المرتقب أن يستعرض إدريس في رحلته مبادرة حكومة الأمل للسلام باستعراض وشرح مضامينها والدور المطلوب من المجتمع الدولي لدعم وإسناد المبادرة، وكذلك تقديم تنوير عن جهود حكومة الأمل وما تم تحقيقه من تقدم على صعيد تهيئة البيئة المواتية لعودة النازحين واللاجئين، في ضوء التقدم الكبير والانتصارات المتلاحقة للقوات المسلحة السودانية وإمساكها بزمام المبادرة.
مطلوبات وأجندة
وكان المستشار الصحفي لرئيس الوزراء محمد عبد القادر قد أعلن أمس بأن الدكتور كامل إدريس رئيس الوزراء وصل جنيف في مهمة تركز على الدور المطلوب من المجتمع الدولي لدعم وإسناد مبادرة حكومة السودان للسلام.
وذكر عبد القادر في تصريحات صحفية أنّ رئيس الوزراء سيجري في جنيف عدداً من الاجتماعات تشمل المفوض السامي لحقوق الإنسان، والأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين، والأمين العام للمنظمة الدولية للهجرة، مشيراً إلى أن اللقاءات ستحيط هذه الجهات علمًا بطبيعة الأوضاع بالسودان في ظل التقدم الذي يحرزه الجيش السوداني في كافة المحاور، والجهود التي بذلتها حكومة الأمل لدعم عودة النازحين واللاجئين، وتهيئة البيئة المواتية لتطبيع الحياة وتحقيق التنمية وإنفاذ برامج الإعمار.
برامج الدولة
ويرى مراقبون بأن أي حراك خارجي لرئيس الوزراء تكمن أهميته من واقع اطلاع المجتمع الدولي على حجم الخراب والدمار الذي ارتكبته ميليشيا الدعم السريع، وكذلك بحث سبل التعاون مع المجتمع الدولي واستقطاب الدعم.
وكان المستشار الصحفي لرئيس مجلس الوزراء محمد عبد القادر قد أشار في تصريحات صحفية إلى أنّ رحلة إدريس لجنيف ستبحث إسهام المجتمع الدولي في تأهيل المرافق الخدمة وإنفاذ برامج الدولة لإعمار ما دمرته الحرب وتهيئة البنى التحتية لتطبيع الحياة في السودان بعد الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها الميليشيا المتمردة. وأضاف بأن رئيس الوزراء كان قد طرح من خلال مخاطبته لمجلس الأمن الدولي في الثالث والعشرين من ديسمبر الماضي “مبادرة حكومة السودان للسلام”.
الجدير بالذكر أنّ المبادرة تضمنت إعلانًا لوقف إطلاق النار مشروطاً بانسحاب الميليشيا المتمردة من المواقع التي تحتلها كافة تحت رقابة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، وحُظيت بدعم المؤسسات الدولية والإقليمية.
الانتهاكات
وكانت حكومة الأمل قد باشرت مهامها رسمياً من العاصمة الخرطوم منتصف يناير الماضي.
ويقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. عبد الملك النعيم إنّ زيارة رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس إلى جنيف هذه الأيام تدخل في سياق جهود حكومته بالتواصل مع المؤسسات الدولية في سويسرا بحكم علاقته السابقة عندما كان مديراً للمنظمة الدولية للملكية الفكرية (وايبو).
وأضاف عبد الملك بأن إدريس ذهب هذه المرة وهو يحمل معه مبادرة أطلقتها حكومة لتنفيذ برنامج طموح يبدأ بإعادة الإعمار ورتق النسيج الاجتماعي لما بعد الحرب ودفع المنظمات الدولية لتجريم الدعم السريع المتمرد وميليشياته ثم تأمين حقوق اللاجئين والنازحين السودانيين من جراء هذه الانتهاكات، لذلك تجيء لقاءاته شاملة لمسؤولي حقوق الإنسان ثم منظمة الهجرة الدولية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومجلس الكنائس العالمي جميعها تصب في خانة دعم وإسناد مبادرة حكومته والتي تم طرحها في وقتٍ سابق أمام مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.






