ويبقى الود
دكتور عمر كابو
التعليم العالي : طمأنينة النفوس..
** محطتي الخامسة في سلسلة تطوافي على ولايات السودان كانت الخرطوم العاصمة : الصمود ،، الأنفة ،، الكرامة..
** كل شيء يشير فيها إلى أن مشروع : ((إعادة سيرتها الأولى)) يمضي على قدم وساق في سرعة البرق بقيادة بطل غيور ووطني عظيم في إبهار وتفاني الجنرال العملاق إبراهيم جابر أحد الذين يعملون في صمت عجيب ،،تلك قصة أخرى تحتاج إلى عبقري يروي دهشتها البكر..
** أما أنا فنصيبي من ذلك مقال دقيق أحكي ما رأيت لا ما سمعت شهادة لله رب العالمين فليكن مقال الأثنين القادم لارتباط آخر يحول بيني وبين السرد كتابة..
** دعوني في همي الكبير الذي هو هم كل بيت سوداني شردته الحرب وأفقرته ضراوتها،، فعاش الخوف والتردد والإحباط وهو يرى فلزات أكباده حيرى تتقاذفهم أمواج الضياع بعد أن باعدت سنوات التهجير القسري وأعطاب اللجوء بينهم وبين جامعاتهم..
** ثلة مباركة من علمائنا الأنقياء الفضلاء المخلصين لأمتهم يرفضون أن يؤتى الوطن من بوابة التعليم العالي والبحث العلمي فيتحدون ذلك،، مصممين ألا تسقط رأية الجامعات والكليات الأهلية وفيهم عين تطرف..
** اجتمعت كلمتهم وتوحدت رؤيتهم أن ييسروا الأمر على الجميع : جامعات وكليات ومعاهد وطلاب وأسر ضمانًا لاستمرارية التعليم العالي والبحث العلمي مهما كان حجم (المؤامرة) والتحديات والصعاب والمعوقات على كثرتها..
** زرت أمس الأول وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مبناها الجديد بالخرطوم.. ورغم ضيق المكاتب احتمل الجميع الوضع مفسحين المجلس دون أن يحبسوا أنفسهم في قيود البروتوكول بشكلياته التى تفرغ الأشياء أحيانًا،، تصرفها عن موضوعيتها وهدفها البعيد..
** جلست إلى العالم الجليل والإداري البارع دكتور عبدالقادر محمد حسن مدير إدارة التعليم الأهلي والخاص والأجنبي وخرجت بانطباع أكثر من ممتاز..
** قدرة استثنائية على الإحاطة بعدة مجالات معرفية متبحرة تعتمد على الخبرة التراكمية والنظرة النقدية تربط بين الظواهر مع مهارة التواصل بحميمية مع الجميع،، إنه تواضع العلماء وسر عمقهم الفريد..
** رغم أن مكتبه لم يزل خلية نحل دخولًا وخروجًا لكن أصدقكم القول احتمل الجميع بصبر ورضاء ومرونة وسعة صدر وبعد نظر..
** لم يتبرم من أحد.. يأخذ وقتًا كافيًا للاستماع لمشاكل كل مؤسسة أكاديمية على حدة ،، مع تواصل فعال وإرادة غالبة على التحفيز والتشجيع والمرونة والتكيف وسرعة البديهة..
** بشر الجميع بعهد جديد في ظل وزير واسع الاطلاع بعيدًا عن الوهم يبذل جهدًا عظيمًا لاستشراف الحقيقة ،،شغوفًا بالريادة معتمدًا على سلطة الثقة بالنفس تحقيقًا لأهداف الوزارة بفعالية وكفاءة متناهية..
** ليس عن ذلك أحدثكم ،، إنما عن زيارة مفاجئة قام بها سعادة الدكتور عبدالقادر محمد حسن ضمن زياراته التفتيشية وقوفًا بنفسه على الحقيقة كاملة في أبهى تجلياتها..
** الصدفة وحدها هي ما جعلتني ألتقيه في كلية بحري الأهلية العتيقة أحد أعظم صروح التعليم العالي الأهلي في بلادنا..
** جاء متفقدًا سير امتحاناتها ومعاملها وأوصولها فكان أن طاف على جميع قاعات الامتحانات يطمئن الطلاب بأن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد طبقت قرار الرئيس البرهان بالانتقال فورًا للخرطوم..
** خاطب الطلاب بلغة غلب عليها التفاؤل ثقة بنصر الله مؤكدًا للأسر السودانية ألا يلتفتوا للشائعات ترعيبًا من العودة للخرطوم التي أصبحت مؤهلة لاستقبال سكانها من جميع النواحي والمحاور..
** لم يخف فرحته بأن أحد كلياته تعقد امتحاناتها في هدوء وطمأنينة وسلام ترسل رسالتها للجميع ألا يلتفتوا للشائعات التي ترفض عودة المواطنين للخرطوم..
** أهم ما قال به سعادة الدكتور العظيم أن الجامعات والكليات والمعاهد ستباشر تدريس طلابها من داخل جامعاتهم فورًا دون إبطاء أو تأجيل أو تأخير..
** مبينًا أنهم لن يسمحوا باصدار أي شهادة جامعية من خارج الخرطوم حيث سيتم توثيقها من مباني الوزارة بالعاصمة فقط ليس إلا..
** قابل الطلاب حديثه بانشراح زائد، هاهم أخيرًا سيجتمعون جميعًا زملاء دراسة داخل حرم جامعاتهم من بعد غياب قسري طويل طويل..
** أجزم أن حديث دكتور عبدالقادر محمد حسن اليوم من داخل قاعات الامتحانات سيكون له ما بعده فحديثه رسالة لكل أهل السودان بأن الخرطوم فتحت أبوابها مشرعة لاستقبال الأسر..
** يوم الأثنين القادم سأكتب بحول الله وقوته ما رأته عيني في شوارع الخرطوم بعد أن تأكد لي تمامًا أن هناك من يسعى لتضليل الأسر ببث الأكاذيب زعمًا بصعوبة العودة إلى الخرطوم..
** والحقيقة أن الخرطوم عادت لها عافيتها تمامًا وأضحت مستعدة لاحتضان سكانها في حب ويسر واهتمام..
** شكرًا دكتورنا العظيم عبدالقادر محمد حسن فقد أتحت لنا سانحة أن نعيش لحظة من سنا وجلال وحضور..
** وشكرًا لسعادة الوزير الذي أعادك لإدارة هي في أمس الحاجة لرجل ذي همة وضمير وتفردفي مثل عطائك المميز..
** شهادة نؤديها لله عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال الذي يعلم خائنة الأنفس وما تخفيه الصدور..




