خارج النص
يوسف عبد المنان
دموع البرمة!!
ذرف حزب الأمة الذي يقوده فضل الله البرمة دموعاً غزيرة ولطم خدوده وشقّ جيوبه حزناً وأسفاً على هلاك المئات من مليشيا الجنجويد في عمليات الأسبوع الماضي بقرى ريفي الدبيبات وريفي علّوبة بمحلية شيكان جنوب الأبيض واصدر الحزب الذي يقف مع الجنجويد القتلة اللصوص كتفاً بكتف وسخّر كوادره في المدن والقرى لدعم المليشيا بياناً يشبه الحزب ويشبه حاضره يدين فيه القوّات المشتركة ويزعم أنها قتلت مدنيين من قبيلة الحوازمة على أساس عرقي وشاركتها القتل ما أطلق عليه الحزب دواعش وإرهابيين من الحركة الإسلامية.
ومثل هذه التوصيفات ضرورة يمليها على حزب البرمة ناصر المموّليين الكفلاء من بلدان الخليج الغارقة في الدّم السوداني وسخّر حزب البرمة ناصر أبواقه من الناشطين وبقايا الإدارة الأهلية التي جلست ومن ورائها عربة “لاندكروزر” قتاليه تعبيراً عن مواقف ناظر الحوازمة الهادي أسوسه وبعض من عمده وشخصاً مغموراً يدعي أبكورة قيل أنه حاكم الجنجويد في محلية القوز.
وتبدّى بؤس القوم وحيرتهم وعلى وجوههم غبرة ترهقها قترة وعلى ثيابهم آثار دماء الأبرياء التي سُفحت في كل قرية ومدينة دخلتها عناصرهم من اللصوص والنهّابين من مليشيا(أم باغة) ومليشيا (انبش) آخرين من دونهم تحسبهم جماعة وقلوبهم شتى.
حزب البرمة ناصر يدعي زوراً أن القوات التي دخلت المنطقة الاسبوع الماضي حين تمشيط قرى ومناطق أم قليب والاضية قرعان والإضية أم حلق والبريكة وعلوبة إستهدفت مدنيين أبرياء ، ورفعت قميص الحوازمة للاتجار بهم وانتحال صفة المدافع عنهم والصق حزب الأمة باشرف ابناء السودان تهمة إبادة المدنيّين وتلك فرية تدحضها حقائق الواقع على الأرض حيث دخلت القوات المسلحة وهي مسنودة بالقوات الأخرى بعد خوض معارك مع الجنجويد وهلك في تلك المعارك المئات من مليشيا آل دقلو (وعرّد) ماتبقى منهم إلى غرب كردفان وجبال النوبة وعثرت القوات المسلحة التي دخلت تلك المناطق على أسلحة ثقيلة ومنهوبات من ثلاجات ومكيفات فريون وشاشات وغسّالات في مناطق رعوية بلا كهرباء ولا ماء.
حزب الأمة بقيادة برمة ناصر الذي يبكي هلاك الجنجويد ويصدر البيانات والتنديد والوعيد غشيته غشاوة البصر حينما قتلت مليشيا الجنجويد الآلاف من سكان الجنينة وحينما قُطعت أعناق الضحايا من قبل المليشيا صمت البرمه ناصر وعندما اغتالت المليشيا الأبرياء في ود النورة كان مرتضى هباني القيادي في حزب الأمة يحتفل بالانتصار على المدنيين في الحصاحيصا وحين قتل سكان الهلالية لم يسمع حزب الأمة بقيادة برمة ناصر بكل فظائع الموت وعميت بصيرته ولم يصدر منه بياناً يدين فعل المليشيا ولكنه الآن يبكي ويلطم الخدود ويشق الجيوب لهلاك المليشيا التي لم تتورّع في فعل كل المنكرات بحق هذا الشعب الأبي ولكن برمة ناصر الذي احترف التدليس وفن “مكياج” تجميل الوجوه القاتلة يصدر بيانات تعبر عن انحطاط لم يشهده هذا الحزب إلا بعد رحيل الإمام الصادق المهدي وصعود البرمة ناصر (لمكاناً مو مكانو).






