بعد بيانات الاتحاد الأوروبي والسعودية ومصر وقطر والجامعة العربية.. الإدانات الدولية.. تضييق الخناق على المليشيا.. تقرير: محمد جمال قندول

بعد بيانات الاتحاد الأوروبي والسعودية ومصر وقطر والجامعة العربية..

الإدانات الدولية.. تضييق الخناق على المليشيا..
تقرير: محمد جمال قندول

“وولفرام” أكد بأنّ الهجمات لن تمر دون عقاب

مواقف الرياض والقاهرة والدوحة وانقرا مع وحدة السودان

خبراء : التنديد الدولي يؤكد تماسك الدولة وجهود حكومة الأمل

مع صباح كل يوم يضيق الخناق على مليشيا الدعم السريع داخلياً وخارجياً جرّاء جرائمها المروّعة ضد المدنيين العُزّل وليس آخرها استهدافها لقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان.
المليشيا عسكرياً تلفظ أنفاسها الأخيرة، مع اتساع رقعة الكراهية الشعبية لها جراء ما اقترفته من جُرمٍ لا يغتفر، فيما يبدو أن غضبة الخارج تزيد حيال هذه المجموعة الإرهابية.

وقف المأساة
وكان رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لجمهورية السودان السفير وولفرام فيتر قد ذكر إنّ هجمات ميليشيا الدعم السريع على قافلة مساعدات برنامج الأغذية العالمي، وحافلة النازحين، ومستشفى الكويك، تُشكّل انتهاكاتٍ صارخة وجسيمة لجميع المعايير الإنسانية والقوانين الدولية.
حيث أكد وولفرام بأنّ هذه الهجمات لن تمر دون عقاب، وسيتمّ محاسبة المسؤولين عنها دولياً، فيما أدانت مصر، وقطر، والسعودية، الهجمات التي استهدفت قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية في السودان.
مواقف
ويرى الخبير والمحلل السياسي د. هيثم محمد فتحي بأن الموقف السعودي، والمصري، والقطري، ثابت ولم يتغير، إذ تؤكد جميعها على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة السودان، ودعم مؤسساته الوطنية، ووقف المأساة الإنسانية التي يعانيها الشعب السوداني.
وتابع فتحي بأن هذه الدول تؤكد على دعم مؤسسات الدولة الوطنية السودانية بكل قوة، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، فالجيش الوطني هو صمام الأمان الوحيد لحفظ وحدة البلاد، وظلت تطالب عبر كثير من البيانات ميليشيا الدعم السريع الكف عن انتهاكاتها، ووصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية.
وأشار د. هيثم إلى أنّ التدخلات الخارجية غالبًا ما تعقد الأمور أكثر مما تحلها، وهو ما دفع المملكة العربية السعودية للتأكيد على رفضها لأي تدخل خارجي يزيد من تعقيد الأزمة، مما يعكس التزامًا واضحًا بدعم الاستقرار والسلام عبر دبلوماسية متوازنة وقوية، من خلال فهم عميق للمشهد السوداني ورغبة حقيقية في مساعدة الشعب السوداني، ولتعزيز دورها كوسيط نزيه وفاعل يسهم بشكل إيجابي في حل النزاعات.
حقائق
فيما يقول الخبير المتخصّص في الشؤون الدولية محمد عباس إنّ تضييق الخناق على مليشيا الدعم السريع من قِبل دول الإقليم بدا واضحاً، وذلك عبر البيانات الرسمية الصادرة من أكثر من دولة، مشيراً إلى أنّ ذلك دلالة صريحة على قوة تماسك الدولة السودانية (وحكومة الأمل) ونجاحها في إيصال الحقائق كاملةً حول طبيعة هذه الميليشيا الإجرامية إلى المجتمعين الإقليمي والدولي، وذلك عبر أدوات دبلوماسية محترفة وخطاب إعلامي صادق ومسؤول.
ويشير محدّثي إلى أنّ قيادة الدولة متمثلة في مجلس السيادة وحكومة الأمل وعبر جهود متواصلة استطاعت كشف الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الميليشيا في حق الشعب السوداني، ونقل صورة واضحة وموثقة عن حجم المأساة التي تسببت فيها، الأمر الذي أسهم في تغيير المواقف وتزايد الوعي بخطورة هذه الجماعة المسلحة.
عباس ذهب إلى أنّ الواقع يشير إلى أنّ الخناق بدأ يضيق على التمرّد وفقاً لمجريات الأحداث عسكرياً وسياسياً ودولياً، إذ استشعر المجتمع الإقليمي بأنها أصبحت تشكل تهديداً حقيقياً لأمن واستقرار الإقليم بأكمله، لما تحمله من سلوكٍ عدوانيٍ ونهج قائم على الفوضى والعنف وتهديد السلم الإقليمي.

حصار
وعلى النقيض من حالة الانهيار التي تعيشها مليشيا الدعم السريع فإن الجيش يعيش أفضل حالاته، إذ يمضي لكنس ما تبقى من الميليشيا في نواحي كردفان، ولن يتوقف إلّا بتحرير كامل أجزاء الوطن.
هنا يعلق الخبير والمحلل السياسي صدقي مطر بأن مجريات الحرب تبشر بأنّ الشعب السوداني على مواعيد متجدّدة مع الفرح وتضييق الخناق على الميليشيا وإنهاء الكابوس الذي خيّم على البلاد إذلالاً لشعبه وتدميراً لبنيته التحتية.
صدقي أكد على أهمية المواقف الدولية التي تجرّم الميليشيا، حيث وصفها بالقوية والتي تصب في حصار التمرد وداعميه وتلتف حولهم وأعوانهم.
وتابع بأنّ بيانات الإدانة الصادرة من الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ودول السعودية، ومصر، وقطر، وتركيا، تنبئ بالتضييق على المليشيا، إذ لا يمكن لأي جهة تجميل جرائمها والدفاع عنها وهو ما سيقود لتفكيك منظومة التمرّد خاصةً مع هروب قيادتها وخسائرها اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top