معلومات عن مساعي للتدخّل العسكري تحت البند السابع..
الإمارات …تآمر مستمر..
تقرير: ضياء الدين سليمان
أبوظبي تحرّض مؤسسات دولية وإقليمية لعرقلة تقدّم الجيش
رشاوى مالية للتأثير على عودة السودان للإتحاد الأفريقي
إعادة إنتاج المليشيا..خطة بن زايد تواجه رفض الشارع
لم تكتف الإمارات في تدخلها السافر خلال حرب الكرامة بدعمها لمليشيا الدعم السريع وتوفير الإمداد العسكري من السلاح ومرتزقة الدول فقط الأمر الذي تسبّب في اطالة أمد الحرب وأوقع على السودانيين خسائر كبيرة كلّفتهم أرواحهم وممتلكاتهم فضلاً عن نزوح الملايين منهم بل تعدى تآمر الإمارات إلى خوض معارك دبلوماسية و تنفيذ مخطّطات دولية تهدف الي فرض معادلات جديدة تعيد مليشيا الدعم السريع وحلفاؤها السياسيين إلى الواجهة من جديد.
ورصدت مصادر إعلامية وأخرى استخباراتية تحرّكات مكثفة للإمارات داخل أروقة المؤسسات الدولية الإقليمية بغية فرض مؤامرات تهدف لإيقاف زحف وتمدّد قوات الجيش والقوات المساندة لها والتي أصبحت على مقربة من تطهير البلاد من دنس التمرد ومليشيا ال دقلو الإرهابية.
مؤامرة جديدة
وكشفت مصادر استخباراتية تركية وصحفيون أتراك أن الإمارات تقود حملة دولية وإقليمية لفرض تدخل عسكري في السودان وفقا لمقترح الرباعية الدولية وحديث مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس الأخير بان اتفاقية السلام ستعرض على مجلس الأمن الدولي لإجازتها.
وبحسب الصحفي التركي المهتم الشأن السوداني اموت كاجري ان الإمارات كثّفت من تحرّكاتها الدبلوماسية في الفترة الأخيرة لتمرير مقترح اتفاقية السلام المطروحة من قبل الرباعية والتي تهدف في ظاهرها إلى إيقاف الحرب إلا أن باطنها يشير إلى اتفاقية تهدف إلى إنقاذ ما تبقى من مليشيا الدعم السريع وإعادة إنتاجه من جديد وضمان وجوده في المعادلة القادمة.
وتشير مصادر مقربة من دوائر القرار في الإمارات إلى أنه وبحسب تقارير المخابرات الإماراتية ان الرأي العام في السودان لا يتقبّل دخول الحكومة السودانية في اي عملية تفاوضية في الوقت الذي تتقدّم فيه قوات الجيش بخطى ثابتة نحو حسم المعركة لصالحها لاسيما بعد فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادقلي في الآونة الأخيرة.
تحرّكات سرية
وقال مصدر دبلوماسي إن أبوظبي تُحرّك المخابرات سراً في أديس أبابا داخل مجلس السلم والأمن الأفريقي بهدف، عرقلة رفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي واستصدار قرار إفريقي يقود لتدخل عسكري دولي في السودان تحت الفصل السابع وهو الأمر نؤكده تصريحات احد المسؤولين في الاتحاد الإفريقي والذي قال إن استكمال المؤسسات الانتقالية وحده لا يكفي لإعادة عضوية السودان إلى الاتحاد الأفريقي المعلقة منذ العام 2021م طالما استمرت الحرب دون خريطة طريق موثوقة لإنهائها، لكنه أشار إلى أن مبادرات «الرباعية» بقيادة الولايات المتحدة قد تسهم في تهيئة الظروف لإعادة إدماج السودان تدريجياً، في حال التوصل إلى توافق حول وقف إطلاق النار وإطار سياسي.
ونوّه المصدر إلى أنه للوصول لأهدافها تمارس الإمارات ضغوطاّ وشراء ذمم داخل مجلس السلم والأمن الإفريقي لخدمة أجندتها لعزل السودان دولياً وتبرئتها من حرب السودان.
رشوة روسيا
وقالت مصادر إن الإمارات عرضت على الرئيس الروسي فلادمير بوتن وبعض المسؤولين الروس مبلغ “12” مليار دولار مقابل امتناع روسيا عم استخدام حق النقد “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي لعرقلة القرار الذي تعتزم أبوظبي حياكته مع مع أطراف دولية أخرى من بينها بريطانيا وبعض دول الاتحاد الأوروبي يقر التدخّل العسكري تحت البند السابع لحماية اتفاق السلام إلا أن هذه الخطوة ربما تصطدم بجدار العلاقات السودانية الروسية التي تشهد تطوراً كبيراً خلال الفترة الماضية .
وتأتي هذه التحركات كإنعكاس لفشل الأداة العسكرية للإمارات في الميدان وهزيمتها على يد الجيش السوداني، فلم تجد الدويلة إلا الانتقال إلى ساحة المؤامرة الدبلوماسية.
تغيير خطاب أبوظبي
ولوحظ في الآونة الأخيرة تغييراً ملحوظاً قد طرأ على خطاب الإمارات تجاه السودان حيث أعربت عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف قافلة إغاثة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في السودان، والهجوم الذي وقع في ولاية شمال كردفان بالسودان، وأسفر عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص، اعتبرته دولة الإمارات “انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني”، وأكّدت وزارة الخارجية، في بيان لها، على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني والإغاثي، وعدم تسييس المساعدات الإنسانية أو استخدامها كسلاح.






