انقسامات وتصدّعات بالحركة الشعبية.. “الحلو”.. دفع فاتورة التحالف مع دقلو.. تقرير : لينا هاشم

انقسامات وتصدّعات بالحركة الشعبية..

“الحلو”.. دفع فاتورة التحالف مع دقلو..
تقرير : لينا هاشم

قيادات بالحركة ندّدت بالتنسيق مع المليشيا

تهديد بالانسلاخ الجماعي ..تحرّك ضباط وجنود

اتهامات بالانفراد بالقرارات ونهب الأموال
​تواجه الحركة الشعبية شمال قيادة المتمرّد عبدالعزيز الحلو عاصفة من الانقسامات والتصدّعات غير المسبوقة، إثر ارتهان قرارها لمشروع مليشيا الدعم السريع ، هذا التحوّل فجّر سخطاً عارماً وسط القواعد والمقاتلين الذين اعتبروا التنسيق مع المليشيا طعنة في خاصرة نضال جبال النوبة مما دفع بقطاعات واسعة للتهديد بالانسلاخ الجماعي والانضمام للقوات المسلحة في كادوقلي، رفضاً لدكتاتورية الحلو وانفراده بقرارات تخدم مصالحه الشخصية وتضع مستقبل المنطقة في مهب الريح .

مصالح خاصة
يري مراقبون أن عبدالعزيز الحلو يعتبر التحالف مع قوات الدعم السريع منجم للاستحواذ على المعدّات العسكرية المتطوّرة التي يفتقر إليها الجيش الشعبي ويطمع الحلو من خلال مظلة تأسيس في الحصول على المسيرات والعربات القتالية وتأمين مرتّبات قواته معتقداً أن هذا الزخم اللوجستي سيمنحه القدرة على فرض شروطه ميدانياً مقايضاً مواقف الحركة بما يخدم أطماعه في البقاء والسيطرة .
انفراد بالقرارات
وتتصاعد الانتقادات ضد نهج الحلو المتسم بالانفراد بالقرارات المصيرية وتهميش المؤسّسات التنظيمية التاريخية هذا السلوك الإقصائي حوّل الحركة إلى إقطاعية خاصة تدار بأهواء القائد مما خلق فجوة ثقة عميقة مع الكوادر التي ترى في التحالف مع المليشيا انحرافاً جذرياً عن مبادئ الحركة وتضحية بدماء المقاتلين مقابل مكاسب سلطوية زائفة في حكومة غير شرعية.
التهديد بالتصفية
ينتهج الحلو أسلوب الجزرة والعصا لإدارة الأزمة الداخلية حيث يغرق الموالين بالمناصب بينما يواجه المعارضون آلة قمع شرسة ، لقد أصبحت التهديدات بالتصفية والتجريد من الرتب هي اللغة السائدة داخل مناطق سيطرة الحركة مما أدى لنتائج عكسية حيث بات القادة الميدانيين يرون في الانشقاق والعودة لحضن الوطن المخرج الوحيد من مقصلة الحلو .
اغراءات مادية
وبرزت أسماء مثل جقود مكوار وعزت كوكو وعمار أمون كواجهة لهذا التحالف بعد تعرّضهم لإغراءات مادية ومناصب في هيكل حكومة تأسيس ، حسب المراقبون الحلو نجح مؤقتاً في شراء ولاء هؤلاء القادة عبر الامتيازات في محاولة لإظهار جبهة موحّدة، إلا أن هذه الولاءات تظل هشة أمام الضغط الشعبي الرافض للتبعية لمليشيا ارتكبت أبشع الجرائم ضد السودان.
استياء واسع
ويرى مراقبون أن الحلو يعتبر التحالف مع الدعم السريع فرصة للحصول على معدّات عسكرية متطوّرة، بما فيها مسيّرات وعربات قتالية، لتأمين مرتبات قواته وتعزيز قدراته الميدانية، وهو ما أثار استياءاً واسعاً بين قادة الحركة الذين يرون أن هذه المكاسب تأتي على حساب تاريخ الحركة وتضحياتها .
تجريد من الرتب
ويشدد العديد من القادة بالحركة على أن الحلو أصبح يتخذ القرارات الاستراتيجية بمفرده متجاهلاً المؤسسات التاريخية للحركة وهو أسلوب اعتبر إقصائياً يفتح فجوة ثقة عميقة مع القيادات السياسية والميدانية بالإضافة إلى ذلك انتشرت أساليب الترهيب ضد المعارضين، شملت التهديد بالتصفية والتجريد من الرتب ما دفع بعض القادة للتواصل سرّياً مع الجيش لتنسيق عودتهم والإفصاح عن مواقعهم وتسليم أسلحتهم.
حماية الإقليم
وأفادت مصادر ميدانية أن وحدات كاملة بالجبهة الأولى مشاة تعكف على التحضير للانسلاخ والانضمام لقيادة الفرقة “14” مشاة في كادوقلي معتبرة أن العودة للجيش الوطني هو السبيل الوحيد لحماية الإقليم والحفاظ على كرامته .
فشل السيطرة
وتعكس تحرّكات الحلو الفوضوية وفشله في السيطرة على الميدان حالة من فقدان التوازن القيادي وتكليفاته لبعض القادة بمهام خطرة تظهر حجم الأزمة ويتوقع مراقبون أن تتسارع عمليات الانسلاخ نحو الجيش الوطني تاركين الحلو بمفرده لمواجهة نتائج تحالفه مع مليشيا تعتبرها المنطقة غازية ومهددة لأمنها واستقرارها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top