تصدّى لهجوم من المليشيا والحركة الشعبية جيش الدلنج … يقظة وثبات

تصدّى لهجوم من المليشيا والحركة الشعبية

جيش الدلنج … يقظة وثبات

ثلاث موجات هجومية تكسرت ببسالة الأبطال

مقتل أكثر من “200” وتدمير “20” آلية ..خسائر التمرّد

هلاك قائد الهجوم ..نسور الجو في الموعد

مطاردة المليشيا خارج المدينة ..استعادة المبادرة

تقرير : ضياءالدين سليمان

تمكنت قوات الجيش والقوات المساندة أمس السبت لها من التصدّي لثلاث موجات من الهجوم شنّتها مليشيا الدعم السريع، بالتنسيق مع قوات الحركة الشعبية شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان في محاولة لفتح جبهات قتال متعددة وإحداث اختراقات ميدانية متزامنة. غير أن القوات المسلحة تمكنت من التصدي للهجمات وإفشالها بعد مواجهات عنيفة، ما أدى إلى تراجع القوات المهاجمة وهروبها تاركة خلفها مئات القتلى والأسرى .
وسعت القوات المهاجمة إلى تنفيذ عمليات عسكرية لإرباك دفاعات الجيش وإنهاكه وتشتيت جهوده إلا أن انتشار القوات المسلحة واستعدادها المسبق مكّنها من احتواء الهجمات والتصدي لها، في وقت تشير فيه التطورات الميدانية إلى استمرار التوتر العسكري بالقرب من الدلنج.

تفاصيل
وكشفت مصادر عسكرية بأن قوات اللواء “54” مشاة التابع للفرقة “14” وقوات وجهاز المخابرات العامة والشرطة والمشتركة وقوات الإحتياط والمستنفرين تمكنوا عن التصدي يوم أمس السبت لهجوم عنيف شنته المليشيا المتمردة والحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيـز الحلو
وبحسب المصادر فإن قوات الجيش والقوات المساندة لها قد سطرت فصلا جديدا من الصمود والتضحية في حماية مدينة الدلنج حيث تمكنت من التصدي لهجوم عنيف من أربعة اتجاهات شرقاً عبر أحياء الشروق والصفاء ، و جنوباً عبر حي التومات ، و غرباً في إتجاه قيادة اللواء “54” ، و الإتجاه الشمالي عبر حي المطار و النزل.
وأكدت المصادر أن بسالة الجيش اجبرت المليشيا و الحركة الشعبية على الهروب تاركين خلفهم عددا من القتلى والجرحى إلى جانب العشرات من السيارات القتالية والعربات.
ثلاث موجات
وقالت مصادر عسكرية ان مليشيا الدعم السريع مسنودة بالحركة الشعبية وعناصر من مرتزقة النوير شنوا هجوماً في الساعات الأولى من فجر امس عبر عملية متعددة المحاور اتسمت بتكتيك “الموجات الثلاثة”.
ووفقاً لمصادر ميدانية بدأت الموجة الأولى بمحاولة اختراق سريعة استهدفت دفاعات المدينة قبل أن تتصدى لها قوات اللواء 54 وتنجح في احتوائها.
أعقبتها موجة ثانية أكثر كثافة، استخدمت خلالها المليشيا عدداً من السيارات القتالية في محاولة للالتفاف، إلا أن الدفاعات تمكنت من تدمير عدد منها وإيقاع خسائر في صفوف المهاجمين.
أما الموجة الثالثة، فشهدت تصعيداً لافتاً، قبل أن تتدخل الطائرات المسيّرة بضربات وُصفت بالعنيفة، استهدفت تجمعات المهاجمين في المناطق الجبلية غرب المدينة، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى وتراجع القوة المهاجمة.
دور المسيرات
وأكدت مصادر ميدانية على الطائرات المسيرة لعبت دوراً بارزاً في حسم وتدمير القوات التي هاجمت مدينة الدلنج.
وبحسب المصادر فإن الطيران المسير قد تدخل في وقت بدأت فيه المليشيا المتمردة في حشد قواتها بعد وصول فزع من مناطق الفولة وأبو زبد مما مكن من توجيه ضربات حاسمة اوقعت خسائر كبيرة في صفوف المتمردين
ورصدت المصادر أن حصيلة القتلى والجرحى من القوات المهاجمة تجاوزت أكثر من “200” من قتيل وعشرات الجرحى إلى جانب تدمير “20” سيارة قتالية واستلام عدد “13” عربة قتالية بكامل عتادها العسكري بينها “5” مدفع “23”.

هلاك ميدانيين

تلقت المليشيا خسائر كبيرة في الأرواح حيث أسفرت معارك الدلنج يوم أمس عن تصفية عدد من أبرز القادة الميدانيين لمليشيا الدعم السريع خلال محاولة يائسة للهجوم على المدينة الصامدة.
ولقي المتمرد محمد التك، قائد عمليات ما يُعرف بـ“المجموعة 13” التابعة للمليشيا، مصرعه بنيران الجيش، ليلتحق بسلفه القائد “فولجنق” الذي قُتل في وقت سابق في ذات المحور.
وتُعد تصفية “التك” ضربة قاصمة للمجموعة التي فقدت بوصلتها القيادية تماماً تحت ضربات اللواء 54 مشاة.
وفي السياق ذاته، أكدت المصادر الميدانية مقتل القيادي المتمرد يعقوب ماكن شقيق الصادق ماكن، بالإضافة إلى مصرع شقيق القائد بالمليشيا حسين برشم وعادل آدم الحازمي.
وأثبتت معارك الدلنج أنها أصبحت “ثقباً أسود” يبتلع قيادات الصف الأول للمليشيا التي حاولت تدنيس تراب المدينة.
ريمنوتادا
استطاع الجيش تحقيق “ريمنوتادا” ميدانية لافتة، عقب تصديه لم جات الهجوم على مدينة الدلنج، حيث نجحت القوات في امتصاص الصدمة الأولى للهجوم قبل أن تعيد ترتيب صفوفها وتنتقل إلى الهجوم المعاكس بقوة وحسم.
ووفقاً لمصادر عسكرية، فقد شنّ الجيش عمليات دقيقة ومركزة مكّنته من دكّ مواقع المليشيا وإجبارها على التراجع، ليفتح الطريق أمام قواته التي تقدمت بثبات وتمكنت من تحرير منطقتي “النتل” و”أبصبيع”، في تطور ميداني مهم يعكس تغير ميزان السيطرة على الأرض.
وأشارت المصادر إلى أن الأجهزة الاستخباراتية التابعة للجيش كانت قد رصدت في وقت مبكر تحركات المليشيا وحشودها استعداداً للهجوم، الأمر الذي ساعد في وضع خطط استباقية محكمة، أسهمت بشكل مباشر في إفشال الهجوم وتحويله إلى خسارة كبيرة في صفوف المليشيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top