اختتم زيارته وعاد للعاصمة
رحلة كامل للشمالية .. قرارات حاسمة
لتفادي الازدحام.. العودة الطوعية مناصفة بين «إشكيت وأرقين»..
رفع ميزانية معبر أرقين خمسة أضعاف
خبير : توجيهات رئيس الوزراء تحتاج لتنسيق بين الوزارات
متابعات: محمد جمال قندول
اختتم رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس رحلته للولاية الشمالية، حيث عاد مساء أمس الأربعاء إلى العاصمة الخرطوم بعد زيارة استمرت يومين على رأس وفدٍ رفيع ضم وزراء العدل، والزراعة، والثروة الحيوانية، تفقد خلالها معبري “أرقين وأشكيت”، كما ترأس اجتماع حكومة الولاية ولجنة الأمن.
نقلة حضارية
أمّن رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس على ضرورة إعادة تأهيل وتطوير معبر أرقين البري بالولاية الشمالية على ضوء الخطة التي أعدتها منظومة الصناعات الدفاعية التي من شأنها أن تحدث نقلة حضارية واقتصادية كبيرة بالمعبر.
جاء ذلك لدى مخاطبته اللقاء المشترك مع الإدارة العامة للمنافذ والمعابر الحدودية، وذلك بحضور ومشاركة عدد من السادة الوزراء والجهات ذات الصلة.
واستعرض الاجتماع خطة تأهيل وتطوير معبر أرقين البري والتي تهدف إلى تطوير المعبر بشكل جديد يعكس الوجه المشرق للبلاد ويواكب المواصفات العالمية.
وأمّن اللقاء على ضرورة أن تكون العودة الطوعية مناصفة بين معبري أشكيت وأرقين لتفادي ازدحام المواطنين العائدين خلال الفترة القادمة.
وأعرب سيادته عن شكره وتقديره لإدارة المعابر بكافة وحداتها، والعاملين بإدارة المعابر من جانب جمهورية مصر العربية الذين أبدوا تعاونهم لحين اكتمال العودة الطوعية.
وأيضا تفقد إدريس سير العمل بجسر منطقة “البير” على الطريق الرابط بين دنقلا وحلفا.
ووجه رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس بمضاعفة ميزانية معبر أرقين البري إلى خمسة أضعاف لمقابلة زيادة أعداد المواطنين العائدين من جمهورية مصر العربية إلى البلاد.
جاء ذلك لدى تفقده ظهر أمس والوفد المرافق له معبر أرقين بالولاية الشمالية.
وتفقد سيادته أوضاع المواطنين العائدين إلى البلاد. وقال لدى مخاطبته حشدًا من العائدين “إن حكومة الأمل تقف قلباً وقالباً مع المواطن”.
وتعهد بروفيسور كامل بانسياب العودة الطوعية بكل يسر وتوفير كافة المعينات والخدمات، مرحبًا بالمواطنين العائدين لأرض الوطن وبمساهمتهم في نهضة وإعمار البلاد.
وجدد سيادته التزام الحكومة بتسهيل العودة الطوعية للمواطنين دون إضافة لأي رسوم، ومنوهاً إلى سريان التوجيه الخاص بإعفاء الأمتعة الشخصية للعائدين طوعاً من الضرائب والجمارك.
وطاف سيادته والوفد المرافق له على الحجر الصحي بالمعبر وصالات الجوازات والجمارك، والصادر، ووجه بمعالجة شكاوى المواطنين العائدين.
وجدد رئيس الوزراء شكره وتقديره لمصر قيادةً وحكومةً وشعباً على استضافتهم الكريمة للملايين من أبناء الوطن.
هذا، وقد أشاد المواطنون العائدون بدور القوات المسلحة والقوات المساندة وتضحياتهم التي جعلت أمر العودة إلى البلاد واقعاً. وأشاروا إلى أن هذه الزيارة التفقدية تركت في نفوسهم أثرا إيجابيا وأكدت اهتمام حكومة الأمل بالمواطن.
وأوضح السيد وزير العدل أن لجنة منع التحصيل غير القانوني سبق وأن زارت المعبر وقامت بحصر المخالفات وتمت إزالتها ولا يوجد تحصيل غير قانوني في المعبر.
وأشار والي الولاية الشمالية إلى أن العودة الطوعية فاقت حجم التوقعات، وجدد اهتمام حكومة الولاية بالمواطنين العائدين حتى يصلوا إلى ديارهم.
وكشف مدير الضرائب بالولاية الشمالية عن التوصل إلى اتفاق مع الجهات ذات الصلة تم بموجبه تخفيض قيمة التذاكر بنسبة 30% في إطار تسهيل العودة الطوعية.
ونوّه مدير عام قوات الشرطة إلى أن العفش الشخصي معفي من الجمارك، مؤكداً استعدادهم لتسهيل إجراءات العودة الطوعية.
فيما أشار مدير معبر أرقين إلى أن المعبر يستقبل أعدادا متزايدة من المواطنين العائدين، مؤكداً استعداد المعبر لتقديم كل ما يمكن لتسهيل العودة الطوعية للمواطنين.
من جانبه، تعهد القنصل المصري ببذل كافة الجهود لتسهيل العودة الطوعية بالتنسيق والتعاون مع حكومة السودان.
فيما أكد مدير المعبر من الجانب المصري التزامهم بتسريع إجراءات العودة الطوعية وتذليل الصعاب، وأعرب عن شكره لحكومة السودان على التعاون الإيجابي والبناء.
العودة
ويقول الخبير والمحلل السياسي د. عبد الملك النعيم إن زيارة رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق لمعبر أرقين جاءت للوقوف على أحوال العائدين.
وأضاف النعيم بأن تعهدات إدريس بتطوير المعبر وتهيئته بصورة أفضل على إثر ما حدث للمواطنين العائدين من مصر خلال أيام العيد والمشاكل التي واجهوها بدءًا بإضراب سائقي البصات بسبب الجبايات التي تنصلت منها كل الجهات رغم إنها كانت حقيقة ماثلة أدت إلى تكدس البصات وتشتت المواطنين في العراء بسبب سوء بيئة المعبر وافتقاده لأهم مقومات الاستقبال للقادمين.
وأضاف بأن مشكلة الجمارك على الأغراض الشخصية للعائدين والرسوم الإضافية على التذاكر واحتجاجات المواطنين برزت كأحد أهم أسباب الزيارة واتخاذ هذه القرارات التي في تقديري أنها تأخرت كثيراّ.
واعتبر عبد الملك بأن ما جرى في المعابر من شأنها أن تهزم مشروع العودة الطوعية الذي طرحته الحكومة.
ويرى النعيم بأن توجيهات رئيس الوزراء بشأن تهيئة المعبر تحتاج لتنسيق كامل بين كل الوزارات والجهات المعنية، كما أنها تحتاج لميزانية كبيرة كان يجب أن تكون مضمنة في الميزانية التي تمت إجازتها، بجانب حاجتها لآليات تنفيذ قوية ومراقبة ومتابعة وأن يتم تحديد ميقات زمني لإنجازها.
وكان رئيس الوزراء د. كامل إدريس قد تفقد منطقة الزورات بوحدة دنقلا الإدارية بالولاية الشمالية ضمن برنامج زيارته، حيث وجه بتأهيل مشروع الزورات الزراعي عبر توفير الطاقة الشمسية له وتوسيع الأحواض وتعديل بعض الترع ليدخل دورته الإنتاجيةكما وقف علي جهود إعادة تأهيل رصيف ميناء وادي حلفا النهري.






