التأم بالخرطوم وناقش ملفات مهمة
«مجلس الوزراء».. الحرب على الفساد والمخدرات
أشاد بالداخلية والمخابرات ..ضبط ومكافحة
اطمأن على موقف الإمداد الكهربائي ..مجابهة زيادة الطلب
الاجتماع أشار بوضوح وإدراك لحجم التحديات ..معالجات
الخرطوم: محمد جمال قندول
انعقد اجتماع مهم لمجلس الوزراء برئاسة الدكتور كامل إدريس أمس الأحد بالعاصمة الخرطوم، حيث استعرض ملفات مهمة أخذت حظها من النقاش.
وتخوض حكومة الأمل تحديات معقدة في سبيل إصلاح معاش الناس وإحداث اختراق فيما يتعلق بالمشهد الاقتصادي.
قرارات
استمع الاجتماع إلى إفادة من السيد الأمين العام لمجلس الوزراء علي محمد علي حول موقف تنفيذ القرارت والتوجيهات الصادرة من مجلس الوزراء.
بالمقابل، أشار وزير الثقافة والإعلام الأستاذ خالد الإعيسر في تصريح صحفي أن المجلس استمع إلى تنوير من السيد وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية المهندس محمد كرتكيلا صالح حول التنمية الريفية والتحديات والفرص الممكنة لدعم رؤية العلماء وأساتذة الجامعات في هذا الشأن.
كما أشار الإعيسر إلى جملة المقترحات التي قدمها وزير الثروة الحيوانية والسمكية بروفيسور أحمد التجاني المنصوري خلال الاجتماع بشأن رفع سقف الأداء التنفيذي من خلال استقطاب كفاءات مؤهلة تحت مظلة الوزارات.
أوضح وزير الثقافة والإعلام أن مجلس الوزراء وقف على مجهودات وزارة الداخلية وجهاز المخابرات فيما يلي عملية مكافحة الفساد والتهريب والمخدرات، وحجم المخاطر التي تمثلها المخدرات وضرورة مواجهة هذه الظاهرة الخطرة على المجتمع السوداني، مبينا أن مجلس الوزراء شدد على ضرورة التوعية الإعلامية المطلوبة لمجابهة مخاطر المخدرات، وتفعيل الاتفاقيات الإقليمية والدولية وتبادل المعلومات في هذا المجال، وأضاف “إنّ ظاهرة المخدرات تمثل حربًا أخرى موجهة ضد الشعب السوداني”.
واستمع مجلس الوزراء إلى إفادة من السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الأستاذ بشير هارون حول الاستعدادات لموسم حج هذا العام وإزالة كافة العقبات لضمان راحة حجاج بيت الله الحرام.
واطمأن مجلس الوزراء في اجتماعه على موقف الإمداد الكهربائي بالبلاد وكيفية مجابهة زيادة الطلب في ظل الدمار الذي خلفته الميليشيا المتمردة الإرهابية، وزيادة سعات النقل والإسراع في إنارة بقية الشوارع الرئيسية بالعاصمة القومية والاستفادة من الطاقة المتجددة والبديلة.
وأوضح الأعيسر أن مجلس الوزراء أشاد بجهود والي ولاية الخرطوم في تهيئة البيئة لعودة الولاية إلى ما كانت عليه، وأكد دعمه لخطط ولاية الخرطوم المستقبلية.
واستمع مجلس الوزراء في اجتماعه بالخرطوم لتنوير من محافظ مشروع الجزيرة المهندس إبراهيم مصطفى حول مجمل أداء المشروع، مبيناً أنه تمت زراعة ٨٠% من مساحة المشروع في العام الماضي، واستعداد المشروع لزراعة مليون و٢٠٠ ألف فدان لهذا الموسم.
المخرجات
وعلّق رئيس تحرير صحيفة المقرن محجوب أبو القاسم على أجندة اجتماع الأمس لمجلس الوزراء، واصفًا إياه بالاجتماع المهم.
وعزا أبو القاسم أهمية انعقاد مجلس الوزراء للقضايا التي استعرضتها وتناولت أولوية الأمن الاقتصادي وإعادة ترتيب ملفات الدولة، وهو ما يعكس اتساع دائرة الاهتمام الحكومي لتشمل ملفات متداخلة تمس جوهر الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد وفي مقدمتها مكافحة الفساد، والتهريب، والمخدرات، إلى جانب قضايا الإنتاج والخدمات والطاقة.
وأضاف محجوب بأن المداولات التي خيمت على الاجتماع أشارت بوضوح وإدراك متزايد لحجم التحديات التي تواجه الدولة فيما يتعلق بظاهرة المخدرات التي تعد تهديدا مباشرا للمجتمع بما يتطلب مقاربة تتجاوز الجانب الأمني إلى أبعاد التوعية والتعاون الإقليمي والدولي وتبادل المعلومات وهو ما يبرز تحولاً نحو معالجة أكثر شمولية لهذه الظاهرة.
ويواصل رئيس تحرير صحيفة المقرن بأن المجلس طاف كذلك على ملف مشروع الجزيرة لا سيما وأن المشروع شكل أهمية خاصة لحكومة الأمل عطفًا على إصدار رئيس الوزراء سابقًا عددا من التوجيهات ليستعيد حيويته ونشاطه وذلك بوصفه أحد أهم روافع الأمن الغذائي مع التوسع المستهدف في المساحات المزروعة ما يعكس رهان الحكومة على القطاع الزراعي كأداة أساسية لتحقيق التعافي الاقتصادي.
واعتبر أبو القاسم بأن طرح قضايا التنمية الريفية والاستفادة من الكفاءات العلمية توجه نحو ربط القرار التنفيذي بالخبرة الأكاديمية في محاولة لسد الفجوة بين التخطيط والتنفيذ من أهم الأجندة التي استعرضتها الاجتماع.
وفيما يخص ملف الطاقة الذي كان أهم أضلاع انعقاد المجلس أمس، أفاد محجوب أبو القاسم بأن مناقشة وضع الإمداد الكهربائي في ظل الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والاستهداف الكبير لهذا القطاع الحيوي من الميليشيا، وبالتالي كان التوجه نحو الطاقة المتجددة. يشير ذلك إلى إدراك واقعي لأزمة الكهرباء والحاجة إلى حلول غير تقليدية لتجاوزها.
وتابع محجوب بأن ملف الحج والخدمات الدينية مؤشر على استمرار الدولة في متابعة الملفات الخدمية رغم ضغط التحديات الكبرى في وقت يحاول فيه مجلس الوزراء تعزيز الرقابة على تنفيذ القرارات الحكومية وضمان فاعليتها.
وحمل الاجتماع بحسب محجوب ملامح مقاربة شاملة تجمع بين الأمن الاقتصادي والإصلاح الإداري وإعادة بناء الخدمات. غير أن التحدي الحقيقي يظل في الانتقال من دائرة التشخيص والتأكيد إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على الأرض، وهي النقطة التي ستحدد مدى نجاح هذه التوجهات في الواقع العملي. والعامل المهم أن يتم بدقة متابعة المخرجات التي صدرت عن هذا الاجتماع عبر مصفوفة واضحة تمكن من التنفيذ بشكل دقيق.






