تستخدم مقر القيادة الغربية للجيش الإثيوبي لتخزين المسيّرات عدوان الإمارات..أدلة جديدة

تستخدم مقر القيادة الغربية للجيش الإثيوبي لتخزين المسيّرات

عدوان الإمارات..أدلة جديدة

تورّط إثيوبيا في حرب السودان .. تأكيد وتوثيق

حركة “فانو” تكشف تفاصيل دعم أبوظبي للمليشيا

خبير :الحكومة تعاملت بخطوات دبلوماسية ولديها خيارات أخرى

تقرير: هبة محمود

في الوقت الذي فشلت فيه جامعة الدول العربية، في استصدار قرار إدانة بحق إثيوبيا وذلك لتورطها في الحرب بالسودان على الرغم من توفر الادلة، عضد المتحدث باسم حركة فانو المتمردة في إقليم أمهرة، أسريس ماري، تلك الأدلة بأدلة جديدة.
وكشف في تصريحات عن دور لوجيستي وعسكري متزايد لدولة الإمارات داخل الأراضي الإثيوبية، إذ أكد أن الإمارات تستخدم مقر القيادة الغربية للجيش الإثيوبي منذ عدة أشهر كقاعدة خلفية لتخزين مكونات الطائرات المُسيّرة وتجميعها.
وتدعم تصريحات أسريس الوثائق والأدلة التي تحصلت عليها الحكومة السودانية لتورط إثيوبيا في الحرب من خلال دعم المليشيا، على الرغم من نفيها ذلك.
والاسبوع الماضي استهدفت مليشيا الدعم السريع مطار الخرطوم بمسيرات قادمة من دولة إثيوبيا، حيث أكد وزير الخارجية محيي الدين سالم، خلال مؤتمر صحفي غداة الاستهداف، استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور بشأن العدوان الإماراتي الإثيوبي بالمسيرات على مطار الخرطوم، مؤكدا ثبوت إنطلاقها من دولة إثيوبيا بالأدلة القاطعة.

منشأة حساسة

وتتّسق تصريحات المتحدث باسم حركة فانو المتمردة أسريس ماري، مع وثائق نشرها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل (HRL) أبريل الماضي عن وجود أنشطة لوجستية وعسكرية مكثفة داخل قاعدة أصوصا التابعة للجيش الإثيوبي.
كما تتماشى في السياق مع تقديم دعم مباشر من إثيوبيا لقوات الدعم السريع، حيث وثّق التقرير تحويل القاعدة إلى نقطة إمداد مركبات ومعدات، تم استخدامها لاحقاً في هجمات الدعم السريع في منطقة الكرمك بإقليم النيل الأزرق.
كل تلك الأنشطة الموثقة، أكد عليها أسريس ماري، من خلال كشفه بحسب قناة العنوان 24 عن ان استخدام الإمارات مقر القيادة الغربية للجيش الإثيوبي منذ عدة أشهر كقاعدة خلفية لتخزين مكونات الطائرات المُسيّرة وتجميعها، مؤكدا أن المنشأة العسكرية الحسّاسة هذه تقع في موقع استراتيجي لا يبعد سوى 8 كم فقط عن مطار بحر دار، العاصمة الإقليمية لإقليم أمهرة.
أسلوب قلب الطاولة
ويتضح من خلال كل تلك المعطيات وفق مراقبين حجم التورط الإماراتي الإثيوبي الكبير في الحرب بالسودان.
وعلى الرغم من ذلك إلا إن إثيوبيا سعت عقب الإتهامات التي وجهتها إليها الحكومة السودانية باستهدافها مطار الخرطوم، إلى نفيها، مؤكدة بإنها مزاعم لا أساس لها من الصحة، كما إتهمت بالمقابل الجيش السوداني بدعم جبهة “تيغراي” عسكرياً، مؤكدة التزامها بضبط النفس.
ويذهب خبراء إلى أن إثيوبيا سعت إلى استخدام أسلوب ” قلب الطاولة ” من خلال اتهامها للجيش السوداني، للتغطية على دعمها للمليشيا، سيما عقب نفي جبهة التغراي لتلك الإتهامات الإثيوبية، مؤكدة أن لا أساس لها من الصحة، واصفة اياها بغير المسؤولة.
وشددت على ان الثابت تاريخيًا أنه خلال ذروة الصراع في تيغراي وعندما تعرض الشعب لفظائع جسيمة ونزوح قسري كان شعب وحكومة السودان هما من قدما المساعدة الإنسانية ووفروا المأوى للمدنيين الفارين من المعاناة.
تأكيد المؤكد
وفيما تواصل إثيوبيا دعمها المستمر للتمرد، كان قد وثّق مختبر البحوث الإنسانية التابع لجامعة ييل، وصول حاويات شحن وخزانات وقود وخيام لإيواء نحو 150 شخصاً داخل قاعدة أصوصا التي استخدمت معسكرات تدريب سرية للمليشيا.
كما شوهدت مركبات مدرّعة بيضاء لا تتطابق مع العلامات العسكرية الإثيوبية، إلى جانب تحرّكات متكرّرة لشاحنات نقل غير عسكرية.
ويرى الخبير السياسي كباشي البكري أن تصريحات المتحدث باسم قوات فانو، تأتي في إطار تأكيد المؤكد للتورط الإماراتي الكبير في دعم المليشيا المتمردة في السودان وهذه المرة من الأراضي الإثيوبية في اعتداء سافر وواضح.
وقال في إفادات لـ “الكرامة” أن الحديث عن تخزين طائرات مسيرة واستخدام نظام أبوظبي لمقر القيادة الغربية للجيش الإثيوبي الذي يقع على بعد حوالي 8 كيلومترات من مطار بحر دار لتخزين مكونات طائرات مسيرة، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي في مسرح العمليات الجديد في الحدود السودانية الإثيوبية، يؤكد وجود “تنسيق عال المستوى” بين أديس أبابا وأبوظبي لدعم المليشيا المتمردة في السودان لوجستياً وتقنياً.
ونوه إلى الحكومة السودانية قد سلكت كل السبل الدبلوماسية عبر بوابة المنظمات الإقليمية في جامعة الدول العربية والمنظومة الأفريقية، وفي طريقها لتصعيد شكواها للمنظومة الدولية ومجلس الأمن الدولي رغم الضغوط الإماراتية الكبيرة في منع ذلك.
وتابع: من حق السودان أن يسلك سبل اخرى بعد استنفاذ كافة مراحل الدبلوماسية الإقليمية والدولية، كما ومن حقه رد العدوان على أراضيه وسيادته الوطنية.
تصعيد دبلوماسي
ويطالب مراقبين الحكومة السودانية بضرورة عدم التهاون مع الحكومة الإثيوبية إزاء ضلوعها في الحرب بالسودان، عقب امتلاكها كافة الأدلة، مع ضرورة تصعيد المعركة دبلوماسياً.
ويرون في المقابل أن الموقف الأثيوبي من الحرب في السودان كان واضحا منذ البداية، إذ طالب رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد بفرض حظر الطيران الحربي السوداني ونزع المدفعية الثقيلة من الجيش السوداني، زاعما بوجود “فراغ في القيادة” مطالباً بوقف الحرب لمنع تأثيرها على المنطقة.
ويذهب المحلل السياسي محجوب محمد إلى ضرورة اتخاذ الحكومة السودانية خطوات دبلوماسية تصعيدية لكشف ضلوع الحكومة الإثيوبية في الحرب.
ورأى في حديثه لـ “الكرامة” أن أي محاولات تصعيدية من خلال اي عمل عسكري ستكون عواقبها وخيمة على البلدين مشددا على أن المعركة الدبلوماسية هي الأنسب مثل ماحدث مع الحكومة التشادية.
ولفت في السياق إلى أن ضرورة العمل الدبلوماسي بالتزامن مع العمل الاستخباراتي وذلك من خلال تفكيك المليشيا من الداخل وفضح حلفائها في الخارج.
واعتبر تصريحات المتحدث باسم حركة “فانو” أدلة في صالح الحكومة السودانية مدعمة مع نفي حركة التغراي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top