قوات الجيش بالنيل الأزرق تتأهّب لاستعادتها
الكرمك… أم المعارك
مواصلة التعبئة الداخلية…خطوات التحرير
قائد الفرقة الرابعة :عودة المدينة تؤمن الإقليم
تطهير عدة مناطق..رئيس الأركان بارك الانتصارات
المحافظ: للكرمك بُعد اقتصادي كبير ومهم
تقرير:ساجدة دفع الله
أصبح الجيش قاب قوسين أو أدني من استعادة محافظة الكرمك التي تمثّل واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية أهمية في اقليم النيل الأزرق والسودان، لما تتمتّع به من موقع جغرافي حساس على الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، إلى جانب ما تمثله من أبعاد عسكرية واقتصادية تجعلها محوراً مهماً في معادلة الأمن والاستقرار بإقليم النيل الأزرق ،ولذلك، فإن استعادتها من قبضة التمرّد لا تُعد مجرد مكسب ميداني عابر، بل تحمل دلالات أوسع تتعلّق بإعادة بسط سيادة الدولة، وتأمين الحدود، وقطع خطوط الإمداد أمام الميليشيا المتمردة، فضلاً عن فتح المجال أمام عودة النشاط الاقتصادي والحياة الطبيعية للسكان. كما أن السيطرة على الكرمك تعزّز من قدرة الدولة على تأمين العمق الاستراتيجي للإقليم، وتبعث برسائل سياسية وعسكرية مهمة بشأن استعادة زمام المبادرة على الأرض.
البوابة الجنوبية
وقال قائد الفرقة الرابعة مشاة الدمازين لواء ركن إسماعيل الطيب ل(الكرامة) أن محافظة الكرمك تعتبر البوابة الجنوبية لإقليم النيل الأزرق ودحر المتمردين والمرتزقة فيها وعودتها تعني تأمين الإقليم من الناحية الجنوبية وعودة النازحين إلى ديارهم ومناطقهم.
بُعد اقتصادي
وفي ذات السياق أوضح محافظ محافظة الكرمك عبدالعاطي محمد الفكي في حديثه ل(الكرامة) أن محافظة الكرمك هي إحدى المحافظات السبعة بالإقليم، التي تكتسب أهمية كبيرة جداً، أولاً من ناحية المساحة هي أكبر محافظة، وكذلك ترتيباً هي من حيث التأسيس هي الثالثة بعد الدمازين، والروصيرص، ولديها أهميتها الأمنية حيث تسد ثغرة كبيرة جداً بالنسبة لعمق السودان، لأنها تحادد دولتين، جنوب السودان وأثيوبيا، وأضاف صحيح أن لهذه المحافظة تاريخ مرير مع الحروب، منذ الحرب العالمية الثانية، لذلك نحن نبحث الآن ونعمل في، محافظة الكرمك على التعبئة الداخلية، وضرورة توحيد الجبهة الداخلية للمحافظة، ودعم القوات المسلحة، وتفعيل المقاومة الشعبية.
وتابع الفكي قائلاً :(من الجانب الاقتصادي الكرمك لديها بُعد اقتصادي كبير جداً، وتُعد نافذة الإقليم والسودان عامة، لذلك بها نافذة الجمارك، والتجارة التفضيلية لشرق أفريقيا هي بوابة الإقليم، إضافة لما تمتلكه من قدرات إقتصادية “زراعية كثرة الغابات، الذهب والمعادن عامة”.
وأكد ضرورة استعادة وعودة الكرمك لحاضرة الإقليم وحظيرة الوطن، من مليشيات آل دقلو الإرهابية والمتمرد جوزيف توكا والمرتزقة، حتى تلعب دورها الإقتصادي، ومن خلاله تستفيد البلاد، بإذن الله، وقال نحن الآن في،تفرغ تام كحكومة محافظة لإسناد القوات المسلحة، وكل المنظومات القتالية التي تعمل مع القوات المسلحة حتى تعود حاضرة محافظة الكرمك بإذ الله تعالى .
تاريخ وأمة
من جهته قال مدير تلفزيون النيل الأزرق الإعلامي قاسم يس، إن الكرمك رمزية للنيل الأزرق وتاريخها المشرف منذ القدم، واستردادها من المأجورين والمليشيات يعني إسترداد أمة، لاسيما أنها بوابة السودان من الناحية الجنوبية فأمنها من أمن السودان، وضعها الجغرافي المتاخم لاثيوبيا وجنوب السودان احسبها عمق استراتيجي.
وأشار قاسم إلى أن انسان النيل الأزرق بشكل عام لا يحب النزوح والعيش على هبات المنظمات ،فهو انسان منتج حباه الله بثروات ظاهر وباطن الأرض، واعتقد بل أجزم متى ما تم تحريرها من الأوباش لن يمكث انسان الكرمك بالمعسكرات ساعة واحدة.
انتصارات متتالية.
قوات الفرقة الرابعة مشاة الدمازين، والقوات المساندة لها، والمقاومة الشعبية، تتقدّم بخطوات متسارعة لطرد العدو من المناطق الجنوبية بالنيل الأزرق، حيث حقّقت عدة إنتصارات بمناطق مجاورة للكرمك، خلال الأيام القليلة الماضية، معلنة تحرير منطقة “خور حسن”، بالأمس الأول، وسبقه إعلان تحرير منطقة “الكيلي” وكبّدت مليشيات آل دقلو الإرهابية والمتمرد جوزيف توكا والمرتزقة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد فيما فر ما تبقى منهم هاربين أمام ضربات وبسالة القوات المسلحة، التي ظلت ثابتة في ميادين القتال دفاعاً عن أمن واستقرار البلاد، ومازالت العمليات العسكرية مستمرة حتى تطهير كامل مناطق المسؤولية ودحر التمرّد وتأمين الحدود واستعادة الأمن والاستقرار.
واليومين الماضيين زار رئيس هيئة الأركان وعضو مجلس السيادة الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا،إقليم النيل الأزرق، كتأكيد على المتابعة الميدانية اللصيقة من القيادة العليا للقوات المسلحة، ووقف على الأوضاع العملياتية واللوجستية بقيادة الفرقة الرابعة مشاة الدمازين .
وأشاد رئيس هيئة الأركان بمستوى الضبط والربط والانضباط العالي وسط منسوبي الفرقة الرابعة مشاة.
وثمّن الروح المعنوية والجاهزية الكبيرة التي تتمتّع بها القوات، وبارك لقيادة الفرقة الرابعة مشاة الانتصارات التي تحققت عنوةً واقتداراً في ميادين العمليات، مؤكداً أن القوات المسلحة ماضية بعزيمة وثبات في أداء واجبها الوطني دفاعًا عن أمن واستقرار البلاد.
ويرى المدير التنفيذي لمحافظة ود الماحي أمير عيسى زايد عبدالله، أن تحرير مدينة الكرمك يعني الكثير، لأن مدينة الكرمك تمثل البوابة الجنوبية الرئيسية وهي صمام الأمان، للسودان، وللأهمية بموقعها يجب أن يكون تحرير الكرمك أولوية قصوى وذلك قبل هطول الأمطار الكثيفة لضمان نجاح الموسم الزراعي في غرب وجنوب وشرق الإقليم.






