الخدمات علي طاولة اجتماع مجلس الوزراء
الكهرباء والمياه .. البحث عن حلول
ناقش مشروع قانون الوساطة التجارية.. زيادة الإيرادات
توجيه بصرف حافز المعلمين.. تحسين أوضاع
معاش الناس وتحديات الاستقرار..أولوية المجلس
تقرير: محمد جمال قندول
تولي الدولة اهتماماً بالغاً لملف الخدمات، ذلك الذي ظهر بالتحرّكات الميدانية لرئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وكذلك الحراك الكثيف لرئيس الوزراء الذي ترأس اجتماعين في ذات التوجّه.
وكانت لجنة تهيئة البيئة قد انعقدت أمس الأول برئاسة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، ثم ترأس الأخير اجتماعاً مهماً لمجلس الوزراء أمس في ذات الصدد.
وتشهد العاصمة الخرطوم موجات عودة واسعة خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما يتطلب مضاعفة الجهود لمقابلة احتياجات العائدين.
ترتيبات
واطمأن مجلس الوزراء على اكتمال الترتيبات لانعقاد ملتقى الأمل الاستراتيجي الذي سيقام خلال الفترة القادمة من خلال إفادة قدمها السيد الأمين العام لمجلس الوزراء علي محمد علي.
وأوضح السيد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر في تصريح صحفي أن مجلس الوزراء ناقش مشروع قانون مجلس تنظيم الوساطة التجارية لسنة ٢٠٢٦م قدمه السيد وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور، مبيناً أن المجلس أكد على أهمية مشروع القانون ودوره في إحداث التحول المنشود وزيادة الإيرادات، وأوصى بإخضاعه لمزيد من النقاش توطئة لإجازته.
وأبان وزير الثقافة والإعلام أن المجلس استعرض تقرير خريف العام ٢٠٢٥م وخطة الاستعداد لخريف العام ٢٠٢٦م قدمه السيد وزير الداخلية الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة، مبيناً أنه تم استعراض المجهودات التي تمت في سياق الاستعدادات لخريف هذا العام، وأضاف: “إن مجلس الوزراء أشاد بجهود المجلس القومي للدفاع المدني”، وأكد دعمه لكل مجهودات المجلس واستعداداته لمحاربة كل الظواهر التي ستنتج عن خريف هذا العام.
واستمع المجلس كذلك إلى إفادة من السيد وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محيي الدين سالم حول نتائج زيارته الأخيرة إلى أذربيجان، كما استمع إلى تنوير من السيد وزير المعادن حول زيارة وفد السودان الذي شارك في القمة الاقتصادية المشتركة بين السودان وتركيا، وتناول مجموعة الاتفاقيات التي تم توقيعها بين البلدين، فيما قدم السيد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر تنويراً حول زيارة معالي السيد رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى دولتي الفاتيكان وبريطانيا.
وأوضح الإعيسر أن مجلس الوزراء تناول جملة من القضايا الأخرى التي تتصل بمعاش الناس والكهرباء والمياه في سياق دعم المجهودات التي تضطلع بها حكومة الأمل لتذليل كافة العقبات وتلافي الانعكاسات السالبة للفترة الماضية وتأكيد عنصر الأمن والاستقرار في العاصمة القومية الخرطوم التي تشهد استعدادات مكثفة لاستيعاب أعداد كبيرة من المواطنين العائدين ضمن العودة الطوعية.
وقال وزير الإعلام إن مجلس الوزراء وجه بصرف حافز للمعلمين كان قد تم تصديقه في فترة سابقة.
وعقد مجلس الوزراء اجتماعه الدوري أمس بالخرطوم، برئاسة معالي رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس.
وهنأ مجلس الوزراء في مستهل أعماله الشعب السوداني الكريم بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلاً المولى عز وجل أن يجعله عيداً مباركاً وأن يعيده على بلادنا وهي تنعم بالسلام والأمن والاستقرار والتنمية.
متابعة
يقول رئيس تحرير صحيفة المقرن محجوب أبو القاسم إنّ الاجتماعات الدورية لمجلس الوزراء برئاسة دكتور كامل إدريس تعكس أهميةً كبيرةً في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، خاصةً أنها تضع قضايا معاش المواطنين والكهرباء والمياه والخدمات الأساسية في صدارة الاهتمام الحكومي، وهو ما يعزز الشعور بوجود متابعة مباشرة لتحديات المرحلة ومتطلبات الاستقرار وإعادة الإعمار.
وأضاف محجوب، كما أن انتظام الاجتماعات بصورة دورية يمثل مؤشراً إيجابياً على حيوية مؤسسات الدولة، وحرص الحكومة على التنسيق بين الوزارات ومتابعة الملفات الداخلية والخارجية، لا سيما في ظل التحركات الدبلوماسية والانفتاح الإقليمي والدولي الذي يشهده السودان حالياً.
ويرى محجوب أبو القاسم أن نجاح هذه الاجتماعات لا يرتبط فقط بإصدار التوجيهات والقرارات، وإنما بوجود آلية فعالة للمتابعة والمحاسبة وقياس الأداء، بحيث يتم تحديد سقوف زمنية واضحة لتنفيذ القرارات، مع تقديم تقارير دورية توضح ما تم إنجازه وما تعثر وأسباب التعثر، فالكثير من التحديات التي واجهت العمل الحكومي خلال الفترات الماضية كانت ناتجة عن ضعف المتابعة وتداخل الاختصاصات وغياب المحاسبة المؤسسية.
وأكمل أبو القاسم قائلاً: من المهم أن تعمل الحكومة على إنشاء غرفة متابعة مركزية أو آلية رقابية مرتبطة مباشرة برئاسة الوزراء، تتولى متابعة تنفيذ مخرجات الاجتماعات، خاصةً ما يتعلق بالخدمات الأساسية وتهيئة الخرطوم لاستقبال العائدين ضمن برامج العودة الطوعية، إلى جانب متابعة استعدادات الخريف وتلافي آثار الكوارث والسيول قبل وقوعها.
وختم محدّثي لافتًا أن توجيه مجلس الوزراء بصرف حوافز المعلمين يعكس إدراكاً لأهمية دعم القطاعات الحيوية، لأن هذا القطاع من أكثر القطاعات المهمة والتي قامت بمجهود جبار خلال فترة الحرب، مع ذلك، لكن المواطن ينتظر أن تتحول هذه التوجيهات إلى إجراءات عملية ملموسة على الأرض، وهو ما يجعل المتابعة والمحاسبة عنصراً حاسماً في نجاح حكومة الأمل وتحقيق تطلعات السودانيين في الأمن والاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية.






