انعقد برئاسة كامل إدريس وناقش ملفات مهمة مجلس الوزراء.. معاش الناس

انعقد برئاسة كامل إدريس وناقش ملفات مهمة

مجلس الوزراء.. معاش الناس

الجلسة الطارئة.. تطورات على كافة المستويات

استعراض ميثاق الصلح والتعايش السلمي .. رتق النسيج الاجتماعي

الحكومة بدأت مرحلة إعادة الاستقرار.. انتقال تدريجي

تقرير: محمد جمال قندول

انعقد اجتماع لمجلس الوزراء، أمس، بالعاصمة الخرطوم، وتناول مجموعة من الملفات المهمة المرتبطة بمعاش الناس وملف الخدمات.
واستمع الاجتماع، برئاسة الدكتور كامل إدريس، إلى تقارير من مجلس السلم المجتمعي، وولاية الخرطوم، ووزارة الخارجية. وكانت دورة الانعقاد، بالأمس، محل اهتمام الرأي العام ووسائل الإعلام، لا سيما أنها تأتي والبلاد تشهد تطورات على كافة المستويات.
سلام
واستعرض مجلس الوزراء، في اجتماعه أمس برئاسة رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، جملة من الموضوعات المختلفة.
وتلقى كذلك تنويراً من رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، النور الشيخ النور، قدم فيه الجهود المبذولة في المصالحات المجتمعية، وكذلك جهود المجلس الجارية لمعالجة التشوهات التي أفرزتها الحرب.
الصلح المجتمعي
وأوضح وزير الثقافة والإعلام والسياحة، خالد الإعيسر، في تصريح صحفي، أن مجلس الوزراء أشاد بميثاق الصلح والتعايش السلمي بين مكونات مجتمع ولاية سنار، الذي تم توقيعه بالعاصمة.
وكان المجلس قد استمع إلى تنوير من وزير الخارجية، السفير محي الدين سالم، حول زياراته الأخيرة، ومنها جنيف، وتقديمه لرؤية البلاد في الملفات ذات الصلة بالأمن والاستقرار والعون الإنساني، وإسهامات السودان في سياق المحاولات التي تجري للوصول إلى السلام في السودان.
تهيئة البيئة
وذكر وزير الثقافة والإعلام والسياحة أن الاجتماع ناقش تقرير اللجنة العليا لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، قدمه والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، والذي استعرض تقارير عن عمل اللجان الفرعية الخاصة بتهيئة البيئة، والملفات التي تم إنجازها، والتطور الكبير الذي تشهده العاصمة الخرطوم في المجالات الخدمية المختلفة.
عمل المطارات
وفي السياق، قدم المدير العام لشركة مطارات السودان، الفريق سر الختم بابكر الطيب، تقريراً عن عمل المطارات وتأهيلها وتطويرها، خاصة مطار الخرطوم الدولي، الذي يشهد زيادة كبيرة في حجم الاستيعاب واستقبال حركة المسافرين العائدين في إطار العودة الطوعية.
الطاقة
كما تلقى المجلس تطمينات من وزير الطاقة، المهندس المعتصم إبراهيم، بأن الفترة المقبلة ستشهد انتشاراً واسعاً للإمداد الكهربائي في أرجاء العاصمة الخرطوم.
الخدمات

وعلق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة المقرن، محجوب أبو القاسم، على انعقاد اجتماع مجلس الوزراء أمس برئاسة الدكتور كامل إدريس ومناقشته لعدد من القضايا التي تهم حياة الناس.
وقال أبو القاسم إن المداولات تشير إلى أن الحكومة بدأت في الانتقال تدريجيًا من مرحلة إدارة تداعيات الحرب إلى مرحلة إعادة الاستقرار وتهيئة البيئة لعودة المواطنين، وهو تحول يعكس تغيرًا في أولويات الدولة مع اتساع رقعة المناطق الآمنة وارتفاع وتيرة العودة الطوعية إلى ولاية الخرطوم.
ولعل أبرز ما يميّز الاجتماع هو الربط بين السلم المجتمعي وتحسين الخدمات، إذ أكدت الحكومة أن المصالحات الاجتماعية لا تكتمل إلا بعودة الخدمات الأساسية للمواطنين في المناطق المحررة، بما يعزز الاستقرار ويمنع تجدد أسباب الحرب.
وأضاف محجوب أن استعراض تقرير لجنة تهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم، الذي قدمه الوالي الهمام أحمد عثمان حمزة، حمل بشريات كبيرة، كما أن الحديث أيضًا عن تطوير المطارات والتوسع في الإمداد الكهربائي يعكس إدراك الحكومة بأن المرحلة المقبلة ستشهد تزايدًا ملحوظًا في أعداد العائدين، وهو ما يفرض ضرورة رفع كفاءة الخدمات العامة واستيعاب الطلب المتزايد عليها.
ويرى أبو القاسم أن الحكومة باتت تولي اهتمامًا أكبر بخدمات المواطنين، لأن العودة أصبحت أكثر كثافة يومًا بعد آخر، الأمر الذي يتطلب تسريع وتيرة إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين خدمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والنقل، حتى لا تتحول العودة إلى عبء خدمي يؤثر على استقرار المواطنين.
فنجاح العودة الطوعية لن يقاس بعدد العائدين فقط، وإنما بقدرة الدولة على توفير خدمات مستدامة تحفظ كرامتهم وتشجع بقية النازحين واللاجئين على العودة.
وفي المقابل، فإن تأكيد مجلس الوزراء على ضبط الأمن ومحاربة خطاب الكراهية والاستفادة من دور أئمة المساجد والإدارة الأهلية والطرق الصوفية يعكس قناعة بأن إعادة الإعمار لا تقتصر على تشييد البنية التحتية، بل تشمل أيضًا إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع، باعتبار أن الاستقرار الأمني والاجتماعي هو الأساس الذي تقوم عليه جهود التنمية وإعادة الإعمار.
وحسب محجوب المطلوب الآن تكثيف العمل بشكل أكبر، ووقوف رئيس الوزراء ميدانيًا على موقف الخدمات، حتى تواصل الجهات عملها بصورة أكبر، فالرقابة الصارمة وإزالة المتاريس ميدانياً تساعدان في إنجاز المهام بشكل أكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top