خارج النص
يوسف عبد المنان
الفشل المرتقب
*إذا ترك البرهان أمر الزراعة لوزيره الحالي حتماً الفشل هو النتيجة المتوقّعة للموسم الزراعي المطري وارتفاع أسعار الذرة وربما انعدامها في السوق تماماً تبعاً لفشل الموسم الزراعي الذي تتبدّى أسبابه في الآتي ،أولاً ارتفاع تكلفة الزراعة لأرقام خرافية تبعاً لارتفاع أسعار الجازولين حيث تجاوز سعر البرميل الاثنين مليون ونصف وبرميل الجازولين في أرض الجزيرة والقضارف يحرث حوالي ٤٥ فدان كسرة أولى و٥٠ فدان كسرة ثانية مع الزراعة وتكلفة المائة فدان حوالي عشرة مليون جنيه وقود فقط وخمسة مليون كديب وثلاثة مليون إيجار تراكتور وتكلفة “جركانة” المبيد مليون جنيه والمائة فدان تحتاج لسبعة مليون مبيد أو سماد ومن ثم الحصاد وتعبئة المحصول والأراضي في القضارف متوسط انتاج الفدان سبعة جوال فقط وعشرة في الجزيرة وسعر جوال الفتريته اليوم في حدود المائة وعشرين الف جنيه وبحسابات الربح والخسارة فإن المزارع هو الضحية .
*وخير شاهد على مانقول بأن الموسم الزراعي في خطر وكل بوادر الفشل تبدو واضحة مايحدث الآن في مشروع حلفا الجديدة حيث أمر البنك الزراعي بإيقاف تمويل المزارعين دون تقديم أي مبرّرات مُقنعة حيث مارس فرع البنك الزراعي بحلفا الجديدة تسويف ومرواغة للمزارعين الذين سدّدوا المديونيات السابقة عطفاً على بيع الحكومة السماد في السوق بواقع ٢٨٠ الف جنيه للجوال بدلاً عن بيعه المزارعين لتسميد القطن الذي هو الآن في مرحلة التسميد ووزير الزراعة يتحدث أكثر من التواجد على الأقل في مدني والقضارف بعد أن خرج إقليمي كردفان ودارفور من دائرة الإنتاج بسبب الحرب هناك وتقلّصت بذلك الرقعة الزراعية الكليه إلى أربعين في المائة فقط.
*صحيح المالية أولوياتها العاجلة دفع المرتبات والوفاء بالالتزامات الدفاعية لارتباطها بوجود الوطن نفسه ولكن لو أسند البرهان إلى الفريق إبراهيم جابر وهو رجل دولة أثبتت قدرته على العطاء لو أسند له رئاسة لجنة الزراعة والإنتاج والثروة الحيوانية لأنقذ الموسم الزراعي الحالي من الفشل لأن الوزير قليل التجربة ضعيف الهمة لو ترك له امر الزراعة لدخلت البلاد في نفق الجوع الكافر.






