ترحّم على فقيد الأمة العربية و الإسلامية “سمو الأمير الوالد” حمد بن خليفة «مجلس الوزراء».. اجتماع مهم

ترحّم على فقيد الأمة العربية و الإسلامية “سمو الأمير الوالد” حمد بن خليفة

«مجلس الوزراء».. اجتماع مهم

استعرض تقرير أداء الموسم الزراعي.. الاستعداد للصيفي

تداول مشروع قانون التعديلات المتنوعة ..قدمه وزير العزل

خبير : المعركة العسكرية في حاجة لاقتصاد قادر

تقرير: محمد جمال قندول

ناقش مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس مجموعة من الملفات المهمة خلال اجتماعه الدوري أمس الاثنين.
وترحم مجلس الوزراء على فقيد الأمة العربية والإسلامية الأمير الوالد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وأفاد وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار خالد الإعيسر بأن المجلس استمع إلى إفادة من والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة حول مجهودات حكومة الولاية في مكافحة بعض الظواهر السالبة، إضافة إلى مجموعة من القضايا الأخرى ذات الصلة بالتحول الرقمي وكيفية تطوير مؤسسات الدولة بما يواكب متطلبات العصر، ومن ضمنها القضايا المتعلقة بمعاش الناس.
كما استمع المجلس إلى وزير العدل د. عبدالله محمد درف، الذي قدم مشروع قانون التعديلات المتنوعة لسنة 2026م.
مؤسسات
وكان وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر قد ذكر في تصريحات صحفية بأن مجلس الوزراء استعرض تقرير أداء الموسم الزراعي الشتوي للعام 2025 – 2026م وخطة الاستعداد للموسم الزراعي الصيفي للعام 2026 – 2027م، ومعوقات الأداء بمشروع الجزيرة، حيث شدد على ضرورة توفير كافة مطلوبات إنجاح الموسم الزراعي الصيفي.
ويقول الخبير والمحلل السياسي د. أسامة محمد عبد الرحيم إن اجتماع مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس يمثل مؤشراً مهماً على محاولة إعادة تفعيل مؤسسات الدولة التنفيذية بعد مرحلة طويلة فرضت فيها الحرب أولوياتها الأمنية والعسكرية على حساب الملفات التنموية والخدمية. فمجرد انعقاد المجلس بصورة دورية ومناقشته لملفات الاقتصاد والزراعة والتحول الرقمي والإصلاح القانوني يعكس اتجاهاً نحو استعادة الوظيفة الطبيعية للدولة، وهي إدارة شؤون المواطنين بالتوازي مع إدارة الحرب.
وتابع عبد الرحيم بأن من بين جميع الموضوعات التي ناقشها المجلس، يبرز ملف الموسم الزراعي الصيفي باعتباره الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية، لأن السودان يقف اليوم أمام معادلة واضحة؛ فالمعركة العسكرية وحدها لا تكفي إذا لم تستند إلى اقتصاد قادر على الصمود. والزراعة تمثل القطاع الأسرع قدرة على تحريك الاقتصاد، وتوفير الغذاء، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وزيادة الصادرات، وتوفير النقد الأجنبي.
وبحسب محدّثي، فإن نجاح الموسم الزراعي هذا العام لا ينبغي النظر إليه بوصفه إنجازاً لوزارة الزراعة وحدها، وإنما باعتباره مشروعاً وطنياً تشارك فيه وزارات المالية والطاقة والري والنقل والبنك المركزي وحكومات الولايات والقوات النظامية التي يقع على عاتقها تأمين مناطق الإنتاج وطرق النقل. فالتحديات التي تواجه الزراعة اليوم لا تتعلق فقط بالبذور أو الأسمدة، وإنما تشمل التمويل، والوقود، والكهرباء، والآليات، والطرق، وسلاسل الإمداد، والأسواق، والتأمين الزراعي. كما أن الإشارة إلى معوقات مشروع الجزيرة تحمل دلالة مهمة، لأن المشروع لا يمثل مجرد مساحة زراعية، وإنما يعد أحد أعمدة الاقتصاد السوداني تاريخياً. وإعادة تأهيله وإزالة معوقاته ستكون رسالة بأن الدولة بدأت تتجه لمعالجة المشكلات الهيكلية، وليس فقط إدارة الأزمات اليومية.
الانتهاكات
واستمع مجلس الوزراء خلال اجتماعه ظهر أمس إلى تقرير من النائب العام مولانا انتصار أحمد عبد العال حول النيابة العامة وتطويرها ومجهوداتها ودورها، خاصة فيما يتعلق بالتعريف بالانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع المتمردة على الصعيد الدولي، والمشاركات التي تسلط الضوء على هذه الجرائم التي ارتكبت في حق السودانيين.
معركة قانونية
ويعود المحلل السياسي د. أسامة عبد الرحيم للتعليق على ما حوته دورة انعقاد مجلس الوزراء، وقال إن استماع المجلس لإفادة النائب العام حول جهود النيابة العامة في توثيق انتهاكات مليشيا الدعم السريع وتسويقها على المستوى الدولي يعكس إدراكاً متزايداً بأن الحرب لم تعد معركة عسكرية فقط، بل أصبحت أيضاً معركة قانونية ودبلوماسية وإعلامية. فالنجاح في توثيق الجرائم وتقديم الأدلة للمحافل الدولية يسهم في تعزيز الموقف القانوني والسياسي للدولة، ويحد من محاولات طمس الانتهاكات أو إعادة تقديم مرتكبيها كأطراف سياسية طبيعية.
وأضاف د. أسامة بأن حديث المجلس عن مكافحة التهريب والمخدرات يكتسب أهمية خاصة، لأن هذه الملفات ترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والاقتصاد معاً. فالتهريب يستنزف الموارد الوطنية، ويضعف الإيرادات العامة، بينما تشكل تجارة المخدرات أحد أهم مصادر تمويل الشبكات الإجرامية والجماعات المسلحة في كثير من مناطق الصراع.
تحول رقمي
أما إدراج التحول الرقمي ضمن أجندة المجلس، فهو مؤشر إيجابي إذا تحول إلى برامج تنفيذية حقيقية. فالتحول الرقمي لم يعد ترفاً إدارياً، بل أصبح وسيلة لرفع كفاءة الدولة، وتقليل الفساد، وتسريع الإجراءات، وتحسين الخدمات، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top