واصلت الانتهاكات ضد المدنيين بدارفور وكردفان
المليشيا..مخاوف وتوتّر
استخدام المجسمات الوهمية والدراجات ..رعب المسيّرات
مقتل معتقلين داخل سجن دقريس بنيالا ..جرائم الجنجويد
إعتقالات وضرب في النهود .. ترهيب المواطنين
جثث المتمردين تملأ الطرقات بكردفان ..ضربات الجيش
صراع على الوقود وإحراق تناكر.. اشتباكات ود بندة
تقرير – لينا هاشم
تتصاعد حدة الانتهاكات الإنسانية والتخبط الميداني في مليشيا الدعم السريع بإقليمي كردفان ودارفور، حيث ارتكبت المليشيا جرائم بحق المدنيين في “النهود” و”ود بندة” وسجن “دقريس”، بالتزامن مع خسائر بشرية وميدانية فادحة تكبدتها جراء الضربات الدقيقة لمسيّرات وطيران القوات المسلحة السودانية، مما دفع المليشيا للاستعانة بمجسمات وهمية لتفادي الضربات .
تفاصيل
وحسب غرفة طوارئ دار حمر فإن مليشيات الدعم السريع أقدمت أمس على دخول مدينة النهود بولاية غرب كردفان بمتحرك عسكري جديد مع ترويع وإرهاب المدنيين حيث اتخذت 9 مواقع عسكرية داخل أحياء المدينة وشرعت في بث الرعب وسط المواطنين العُزّل.
وأشارت الغرفة إلى أن المليشيا اعتدت مباشر بضرب المواطنين الموجودين في الشوارع والأسواق بالسياط بصورة مهينة، اعتقال المواطنين بناءً على “النظرات فقط” واتهامهم زوراً بأنهم “فلول” أو “مساندين لدولة 56” وإغلاق تام لشبكات “الاستارلنك” في المدينة، فيما لا تزال الشبكات تعمل فقط لدى المتعاونين معهم .
حماية المدنيين
وأدانت الغرفة بأشد العبارات هذه الجرائم والانتهاكات التي تستهدف المدنيين وتروّع الآمنين، وناشدت المنظمات الإنسانية والحقوقية والجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لحماية المدنيين وتحرير مدينة النهود من المليشيا .
خطف وقتل
وأفاد سكان محليون بمنطقة الرهد ود اقروب بمحلية غرب بارا في شمال كردفان بحدوث تدهور خطير في الأوضاع الأمنية والإنسانية منذ أربعة أيام، عقب دخول مجموعات من مليشيا الدعم السريع إلى المنطقة .
وكشف الأهالي عن مقتل مواطن أثناء محاولته مقاومة نهب ممتلكاته، فيما تم اقتياد آخر إلى جهة غير معلومة .
جثث على الطرقات
وتشهد مناطق متفرقة من إقليم كردفان تصعيداً ميدانياً لافتاً، وسط تقارير متداولة عن سقوط أعداد كبيرة من عناصر مليشيا الدعم السريع على امتداد خطوط المواجهات .
وأفادت مصادر متطابقة بأن المعارك الأخيرة أسفرت عن خسائر بشرية واسعة للمليشيا، حيث تنتشر الجثث في عدد من المواقع، في مشهد يعكس شدة الاشتباكات التي دارت خلال الأيام الماضية وبحسب المصادر، حاولت المليشيا احتواء حجم الخسائر عبر دفن عدد من الجثث في مواقع متفرقة، إلا أنها فشلت في ذلك نتيجة لكثرتها واتساع رقعة المواجهات.
رعب
واكدت مصادر بات الجنجويد باتوا في رعبٍ شديد من مُسيَّرات القوات المسلحة المسيطرة على الأجواء في مناطق العمليات على مدار الساعة، وأصبحوا لا يجرؤون على شرب سيجارة واحدة أو إشعال نار لإعداد الشاي ليلاً.، وصاروا يخفون مركباتهم القتالية تحت الأشجار ولا يقربونها بتاتاً ويتنقلون بالدراجات النارية ، كما استعانوا مؤخراً بمجسمات مزيفة للعربات القتالية خوفاً من طيران الجيش والمسيرات المتخصصة في القصف بدقة متناهيةظ
ولجأت مليشيات الدعم السريع إلى استخدام مجسمات مزيفة لمركبات عسكرية، في محاولة لخداع الطائرات المسيّرة التابعة للجيش ، التي كثّفت عملياتها مؤخراً في سماء كردفان ودارفور.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن هذه المجسمات تشمل سيارات “لاندكروزر” بيك أب، وتأتي بعد استخدام سابق لمجسمات لأنظمة دفاع جوي صينية، في خطوة تهدف لتشتيت ضربات الدرونز وتقليل الخسائر .
استنفار اجباري
وأعلنت الإدارة المدنية التابعة لمليشيا الدعم السريع في ولاية شرق دارفور إطلاق حملة استنفار شعبي لدعم مقاتليها في جبهات القتال بولاية شمال كردفان، في خطوة تأتي عقب التقدم الميداني الذي أحرزه الجيش خلال الأيام الماضية في عدد من المناطق الاستراتيجية بالإقليم .
وتسعى الحملة إلى حشد الدعم البشري من مختلف محليات الولاية، في وقت تواجه فيه المليشيا ضغوطاً عسكرية متزايدة بعد خسارتها مواقع مهمة في شمال كردفان، أبرزها بارا وجبرة الشيخ وطريق الصادرات وتأتي الحملة اجبارياً بتوجيه الإدارة الأهلية الموالية للمليشيا.
صراع الوقود
وفي السياق أحرقت عناصر من مليشيا الدعم السريع، ، ناقلة وقود (تانكر) في محلية ود بندة بولاية غرب كردفان، إثر خلافات بين قيادات ميدانية حول كيفية التصرف في شحنة الوقود، بحسب مصادر محلية
وقال شهود عيان إن الخلاف اندلع بين عناصر تتبع لمليشيا الدعم السريع تتمركز في غابة ود بندة، شمال غربي المدينة، بعد وصول ناقلة الوقود إلى المنطقة،قبل أن يتطور إلى إضرام النار في التانكر وإحراقه بالكامل.
وأوضحت المصادر أن سبب الخلاف يعود إلى اتجاه بعض العناصر لبيع الوقود لتجار داخل مدينة ود بندة، بدلاً من تخصيصه لتزويد المركبات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر بين أفراد القوة وانتهى بإحراق الشحنة .
وأضافت المصادر أن مليشيا الدعم السريع أوقفت خدمة الإنترنت عبر أجهزة ستارلينك داخل المدينة عقب الحادثة .
وأثار الحادث حالة من الذعر وسط السكان، في ظل مخاوف من تطور الخلافات إلى مواجهات مسلحة داخل المدينة قد تهدد المدنيين
وتشهد ود بندة بين الحين والآخر خلافات داخلية بين مجموعات تابعة لقوات الدعم السريع، سبق أن تطور بعضها إلى تبادل لإطلاق النار .
قتلى دقريس
وفي دارفور أُبلغت أسر ثلاثة معتقلين من رهيد البردي بولاية جنوب دارفور بوفاتهم داخل سجن دقريس الشهير غرب مدينة نيالا، وذلك بعد مضي أكثر من عام على احتجازهم القسري بتهم ومبررات مختلفة والمتوفون هم: عمر أحمد الشيخ (جهاز المخابرات)، ومختار حبيب الحجازي (شرطي)، والتاجر أحمد إسماعيل محمد ، حيث أكد معتقلون تم الأفراج عنهم مؤخراً وفاة الثلاثة داخل المعتقل قبل نحو ثلاثة أشهر، إثر حملات اعتقال طالت عشرات المواطنين والنظاميين بالمنطقة .
وكشف أقارب الضحايا عن تنفيذ حملات الاعتقال استناداً لقرارات صادرة عن قيادة المليشيا وملتقيات أهلية استهدفت الرافضين للانضمام لصفوفها، مؤكدين أن زيارة السجن تخضع لحراسة مشددة ولا تتم إلا عبر وساطات أهلية معقدة وضباط بالمليشيا.
وتكررت حالات الوفاة داخل سجن دقريس بمحلية السلام بحسب شهادات الأهالي وتقارير صحفية، في ظل عدم توفر إحصاءات رسمية لأعداد المحتجزين الذين ينتمي آلاف منهم لولايات دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة وسنار، وسط مطالبات بفك أسرهم.






