في ذكرى تأسيسه الـ 72 الجيش .. درع الوطن وصمام أمان

في ذكرى تأسيسه الـ 72

الجيش .. درع الوطن وصمام أمان

قيادات عسكرية وخبراء : معركة الكرامة تتوج بالحسم والإعمار

العميد الدخيري :العمليات مستمرة بكافة المحاور حتى دحر التمرّد

العميد بشار : التنسيق الجوي والبري قلبا الموازين

عميد د. جمال الشهيد :معركة السودان الأساسية الحفاظ على الدولة

السافنا : السودان أمانة في عنقنا تتطلب مساندة مطلقة للجيش

النور القبة : الاصطفاف خلف القوات المسلحة واجب وطني

تقرير:لينا هاشم
أكدت قيادات عسكرية وخبراء استراتيجيون، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية والسبعين لتأسيس القوات المسلحة السودانية، أن الجيش يمثل صمام الأمان والدرع الحصين لحماية الدولة ومنع انهيارها، مشددين على استمرار العمليات القتالية بحروب التنسيق الاستراتيجي المتكامل حتى حسم التمرد بالكامل، وتطهير كافة مناطق البلاد، وتهيئة الظروف الأمنية اللازمة لبدء مرحلة الاستقرار الشامل وإعادة الإعمار .
درع حصين
وقال العميد إبراهيم الدخيري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية والسبعين لتأسيس القوات المسلحة السودانية، أن المؤسسة العسكرية كانت ولا تزال الدرع الحصين وصمام الأمان الذي يحمي تراب الوطن ويحفظ أمنه واستقراره.
وأوضح العميد الدخيري في حديثه ل”الكرامة” أن الاحتفال بعيد الجيش هذا العام يتوج مرحلة تاريخية استثنائية من الصمود والتلاحم الشعبي خلف القوات المسلحة في مواجهة المخططات التي استهدفت سيادة البلاد ووحدتها الوطنية.
وترحم العميد الدخيري،، على أرواح شهداء القوات المسلحة والقوات المساندة وكافة أبناء الشعب السوداني الذين قدموا مهجهم وأرواحهم فداءً للوطن، داعياً بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين والعودة الآمنة للمفقودين والأسرى.
واضاف الدخيري – ان ما قدمته القوات المسلحة من تضحيات ودماء طاهرة في هذه المعركة ليس مجرد واجب عسكري، بل هو عهد قطعه أبناء هذا الجيش لحماية الأرض والعرض وتثبيت أركان الدولة السودانية ضد كل من يسعى لتقسيمها أو النيل من كرامتها.
خريطة الطريق
وحول خريطة الطريق العسكرية للمرحلة القادمة، أكد الدخيري استمرار العمليات على كافة المحاور والبرامج القتالية حتى حسم التمرد بشكل كامل، مشدداً على أن الهدف الرئيسي والأسمى للقوات المسلحة يتمثل في تطهير كافة مناطق البلاد وتحرير آخر شبر من ربوع الوطن وإعادة فرض هيبة الدولة والمؤسسات الرسمية وتأمين المواطنين وعودة النازحين وتهيئة الظروف الأمنية الميدانية الكفيلة بضمان العودة الطوعية الآمنة للمواطنين لمنازلهم وقراهم ، ووضع اللبنات الأساسية للاستقرار الشامل تمهيداً لبدء عمليات إعادة الإعمار وبناء ما دمرته الحرب.
وقفة صلبة
واختتم العميد إبراهيم الدخيري حديثه بتوجيه تحية إجلال وتقدير للشعب السوداني على وقفته الصلبة وسنده المستمر لجيشه الوطني، مؤكداً أن القوات المسلحة ستظل على أهبة الاستعداد والجاهزية دائماً لحماية المقدرات الوطنية وحرس تراب الوطن .
إثبات وجود
قال العميد الفاتح بشار أن عيد القوات المسلحة هذا العام ليس مجرد مناسبة بروتوكولية بل هو معركة إثبات وجود وتأكيد لعقيدة الصمود واضاف – بصفتي كطيار سابق أدرك حجم التحديات التي تواجه النسر السوداني في سماء الوطن، أرى أن ذكرى هذا العام تجسد قدرة هذه المؤسسة العريقة على تجاوز أعتا المحن، ونؤكد لجميع أطياف الشعب أن الجيش هو العمود الفقري والضامن الوحيد لبقاء الدولة السودانية متماسكة وموحدة .
ووجه بشار رسالة لرفاق السلاح والكرامة في الأرض والسماء قائلا ً :إن ما تقدمونه اليوم هو ملحمة تاريخية تُكتب بمداد من نور وشرف. ومن موقعي كمن حلق يوماً في سماء هذا الوطن لحمايته، أقول لكم – التناغم والتكامل هو المفتاح، إن قوة الضربة الجوية لا تكتمل وتؤتي ثمارها إلا ببسالة المشاة والقوات البرية على الأرض فاستمروا بنفس روح الفريق الواحد ، وإيمانكم بقضيتكم هو سلاحكم الأقوي وان العقيدة القتالية السليمة والروح المعنوية العالية هما الحاسم الحقيقي للمعارك، مهما بلغت التضحيات وطال أمد الميدان.
وقال بشار أن التضحيات في العرف العسكري هي الإسمنت المسلح الذي يربط نسيج المؤسسة العسكرية من خلال الوفاء للدم – عندما يرى الجندي أن زميله أو قائده قدّم روحه، يتحول الواجب إلى عهد ووفاء لا يقبل التراجع أو المساومة .
وقال إن دماء الشهداء والجرحى التي أُريقت من كافة أقاليم السودان أثبتت أن هذه المؤسسة هي المظلة الجامعة التي توحد أبناء الوطن تحت راية واحدة .
وقال بشار أن أبرز التحولات العسكرية التي أمالت كفة المعركة مؤخراً من واقع القراءة الفنية والعملياتية للميدان هي التكامل الجوي-البري والتكتيك المتقدم والاستخدام الأمثل لمنظومات الاستطلاع والتوجيه الدقيق من الجو بالتنسيق اللحظي مع القوات الأرضية، مما أدّى لقطع خطوط إمداد الخصم وتعطيل قدراته اللوجستية بشكل حاسم.
واضاف – الانتقال من الدفاع إلى استعادة المبادأة – التحول الاستراتيجي المنظم من امتصاص الصدمة الدفاعية إلى شن الهجمات المركزية واستعادة المحاور الحاكمة والمواقع ذات الأهمية التكتيكية.
وختم بشار حديثه قائلا – حفظ الله السودان وشعبه، ورحم الله الشهداء الأبرار، وعجل بشفاء الجرحى والمصابين، وحفظ القوات المسلحة حصناً منيعاً للوطن .
بقاء الدولة وسيادتها
فيما يرى العميد الدكتور جمال الشهيد – الخبير الاستراتيجي المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية – أن عيد القوات المسلحة السودانية هذا العام يأتي في ظرف تاريخي واستثنائي، يجعل من المناسبة أكثر من مجرد ذكرى وطنية فهو عيدٌ يرتبط بمعركة بقاء الدولة وسيادتها ووحدة ترابها، ويؤكد أن القوات المسلحة ظلت، رغم قسوة الحرب، واحدة من أهم ركائز الدولة السودانية.
وأشار العميد الدكتور جمال الشهيد أن عيد القوات المسلحة هذا العام يأتي والسودان يعيش واحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث، ولذلك فإن المناسبة تحمل دلالات وطنية واستراتيجية عميقة.
ويضيف أن عيد الجيش في هذه الظروف لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مناسبة احتفالية فحسب، وإنما باعتباره مناسبة لاستحضار معنى الدولة والسيادة والوطن لأن القوات المسلحة خلال هذه الحرب لم تدافع عن مواقعها وثكناتها فقط، وإنما وجدت نفسها في مواجهة تهديد طال مؤسسات الدولة وأمن المواطن ووحدة السودان.
ويؤكد الشهيد أن الرسالة الأهم في هذه المناسبة هي أن القوات المسلحة مؤسسة وطنية جامعة، وأن معركة السودان الأساسية هي الحفاظ على الدولة ومؤسساتها ووحدة أراضيه، ثم الانتقال إلى مرحلة السلام وإعادة الإعمار وبناء المستقبل.
ووجه العميد الدكتور جمال الشهيد رسالة إلى ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة في مختلف مسارح العمليات، قائلاً – أنتم لا تخوضون معركة من أجل أفراد أو مواقع، وإنما تخوضون معركة من أجل وطن ودولة ومستقبل أجيال.
ويؤكد الشهيد أن هذه التضحيات أسهمت في تعزيز الترابط داخل المؤسسة العسكرية، ورسخت الشعور بأن القوات المسلحة تخوض هذه المعركة بروح المؤسسة الواحدة
وأكد الشهيد أن الشعب السوداني دفع ثمناً باهظاً خلال هذه الحرب، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الحكمة والصبر وتقديم المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة.
واوضح أن القوات المسلحة ليست كياناً منفصلاً عن الشعب، وإنما هي جزء أصيل من الشعب السوداني، ولذلك فإن العلاقة بين الجيش والشعب يجب أن تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، وعلى هدف مشترك هو حماية الدولة ومؤسساتها وسيادتها.
وأشار الشهيد الى أن أبرز هذه التحولات يتمثل أولاً في استعادة القوات المسلحة زمام المبادرة العملياتية والانتقال تدريجياً من مرحلة امتصاص الهجمات والدفاع إلى تنفيذ عمليات هجومية أكثر تنظيماً وتنسيقاً في عدد من المحاور.
ويضيف أن تطور التنسيق بين القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية والقوات المساندة أسهم بصورة واضحة في تعزيز القدرة على إدارة العمليات وتوظيف الإمكانات المختلفة ضمن منظومة أكثر تكاملاً.
وشدد الشهيد على ضرورة التعامل مع المشهد بواقعية استراتيجية فالحرب لم تنتهِ بعد، واتساع مسارح العمليات والتعقيدات الأمنية والإقليمية والدعم الخارجي تجعل الوصول إلى النهاية يتطلب تضافر العامل العسكري مع الجهد السياسي والدبلوماسي والاقتصادي .
وختم الشهيد حديثه قائلاً في عيد القوات المسلحة السودانية، نحيي ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة في كل مواقعهم، وننحني إجلالاً لأرواح الشهداء، ونسأل الله الشفاء للجرحى، ونؤكد أن تضحياتهم ستظل محفورة في ذاكرة الوطن .
ثبات وتضحية
وبدوره أكد القائد علي السافنا على العراقة التاريخية والمكانة الراسخة للمؤسسة العسكرية السودانية، مشدداً على أنها تمثل صمام الأمان والدرع الواقي الذي حال دون انهيار الدولة أو السقوط في فخ التقسيم والشرذمة .
وأوضح السافنا، في تصريحات للكرامة أن القوات المسلحة السودانية أثبتت قدرة عالية على تثبيت أركان الدولة والتصدي لمخططات ومؤامرات خارجية معقدة كانت تستهدف وحدة البلاد وسيادتها ، وأشار إلى أن الجيش قدم ولا يزال يقدم أعداداً كبيرة من الشهداء الذين رسموا بدمائهم أروع صور الفداء والتضحية في سبيل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره وسلامة أراضيه.
واضاف السافنا بأن الحفاظ على السودان لم يعد خياراً أو مسؤولية تقصُر على طرف واحد، بل هي أمانة وطنية يجب أن يتداعى لحملها كافة أبناء الشعب السوداني بمختلف أطيافه ومكوناته .
وجدد السافنا التزامهم القاطع بأن يكونوا سنداً قوياً وداعماً لا يلين للقوات المسلحة في المرحلة المقبلة ، وأكد أن الهدف الأسمى والواجب الوطني المباشر يتمثل في تحرير كافة المناطق والبلدات المتبقية، واستعادة هييبة الدولة، تمهيداً لبناء سودان آمن ومستقر يطيب فيه العيش لجميع المواطنين .
القبة يهنئ
من جانبه هنأ القائد النور القبة قيادة وضباط صف وجنود القوات المسلحة بمناسبة العيد الثاني والسبعين للقوات المسلحة وقال إن أن هذه المؤسسة الوطنية العريقة التي ظلت منذ تأسيسها عنوانا لسيادة السودان وحصنا لحماية أرضه وشعبه ومقدراته .
وأكد القبة أن القوات المسلحة ستظل صمام أمان الدولة وحارس وحدتها وسيادتها مبينا أن الوقوف الي جانبها واسنادها في معركة الكرامة واجب وطني ومسؤولية تاريخية .
وجدد القبة عهدهم الثابت بالاصطفاف خلف القوات المسلحة ومواصلة الإسناد والوقوف الي جانبها وبذل كل الجهود دعما لمعركة الكرامة من أجل استعادة الأمن والاستقرار وترسيخ سيادة الدولة على كامل تراب الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top