أحمد دندش يكتب في «سوبرانو»:,
(المحبوب العفيف) .!
فعلاً ياعصمت … (قصرت في حق نفسك ساي) .!
(الحشوه) ما علاج ل(الضرس).!
المزن والبندول … (مطلوب اعتذار )..!
المحبوب العفيف) .!
-في إعتقادي الشخصي- إن أعظم شاعر مر على تاريخ السودان بلا استثناء هو محجوب شريف…
شاعر مزج بين (طهارة الدواخل) و(نظافة اليد) و…موهبة الكتابة…
ثلاثية لن تجدها إلا في (المحبوب العفيف)…
رجل لم يبدل مواقفه…
ظل شاهقاً كالجبال … وصامداً كالنيل … وقوياً كالصخر…
لم تهزه الابتلاءات ولا (الاعتقالات) … ولا المصائب ولا المكائد…
المحجوب لم يكن يكتب قصائده بالقلم- كحال الشعراء-…
بل يكتبها ب(الروح) … ويُشكل حروف قصائده ب(الحب)…
يكتب ب(سودانوية غارقة في العفوية) :
(ﻭﺩ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺴﻨﻂ ﻭﺍﻟﺪﻛﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺝ
ﻭﺍﻟﺤﻮﺵ ﺍﻟﻮﺳﻴﻊ ﻭﺍﻟﺴﺎﻛﻨﻴﻦ ﺃﻓﻮﺍﺝ
ﻭﺍﻟﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺑﺖ ﺟﻨﺎ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺝ
ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﺪَﻏﺶ ﻭﺍﻟﺮﻳﻜﺔ ﺟﻨﺐ ﺍﻟﺼﺎﺝ) ….
عاش بسيطاً … ومات بسيطاً …
وكأني به يصف نفسه عندما كتب :
(بنفس البساطة والهمس الحنون … ترحل ياحبيبي من باب الحياة لباب المنون) …..
الهم الأول الذي كان لايبارح مخيلة المحبوب العفيف وهو يكتب جميع قصائده كان (الوطن) :
(عشه كلمينا
ميري…ذكرينا
كل سنكي احسن يبقي مسطرينا
نحنا شعب اسطى
يلا جيبو مونا
نبني … نبني … نبني
مسرحاً …ونادي
مصنعاً وبوستة
حرب لالالا
كبري استبالة
صالة للثقافة
تسرح الغزالة) …..
(المحبوب العفيف) أفرد كذلك مساحة واسعة في قصائده للمرأة السودانية العظيمة ، وذلك كان إعترافاً شجاعاً منه بدورها الكبير ومكانتها في المجتمع السوداني:
(ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﺗﻨﻮﻣﻲ ﺗﻘﻮﻣﻲ
ﺩﻏﺸﺎً ﺑﺪﺭﻱ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺸﻤﺲ
ﻣﺎ ﺗﺘﺮﻙ ﺳﺮﻳﺮ ﺍﻟﻨﻮﻡ
ﻭﻳﻐﺎﺩﺭ ﻋﺸﺘﻮ ﺍﻟﻌﺼﻔﻮﺭ
ﺗﺤﺮﺳﻴﻬﺎ ﺍﻟﻠﺒﻴﻨﺔ ﺗﻔﻮﺭ
ﺗﺴﻮﻯ ﺍﻟﺸﺎﻫﻲ ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ، ﻛﻢ ﻣﻦ ﺳﻨﺪﻭﺗﺶ ﻓﻄﻮﺭ
ﻟﻠﻤﻤﺘﺤﻨﺔ ﻭﺍﻟﺒﻬﺎﺗﻲ ﺟﺎﺭﻱ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﻟﻄﺎﺑﻮﺭ) …..
حتى (حنية الأب) لم تبارح قوافي (المحبوب) وظلت حاضرة بين أحشاء قصائده بشكل ملحوظ:
(ﺗﺒﺘﺒﺎ ﺗﺒﺘﺒﺎ ﺗﺒﺘﺒﺎ ﺗﺒﺘﺐ
ﺑﺎﻛﺮ ﺗﻌﺮﻑ ﺗﻘﺮﺃ ﻭﺗﻜﺘﺐ
ﻭﻳﺎﻣﺎ ﺗﺮﺗﺐ…..
ﻧﺤﻨﺎ ﺑﻨﺤﻠﻢ ﻭﻛﻢ ﻧﺘﻤﻨﻲ
ﻫﻲ ﺗﺤﻘﻖ ﻛﻞ ﻣﺎﺗﺤﺐ
ﺗﺒﻨﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻨﺪ ﺑﺎﻟﻨﺪ
ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻭﺧﺎﻧﻪ ﺗﺴﺪ) …..
الكتابة عن (المحبوب العفيف) ربما لن تتسع لها هذه المساحة فهو كتاب تاريخ كامل تتوزع داخله حكايات وتضحيات وتجليات ومواقف ومشاهد وبطولات وابداع و دهشة و….اختلاف ….
رحمه الله رحمة واسعة بقدر ماقدم من ابداع وقيم واحترام ….
خروج:
ويوم ما كنت في عينىّ…
أجمل من بنات الحور…
جيتك عاشق اتعّلم…
من الأيام…
ومن سأم الليالى البور…
ومن أسر الوِلِف كتّال…
لقيتك فى طشاشى دليل…
وفى حرّ الهجيره مقيل…
ركزت على ضاكِ عصاي…
لقيتك فى حياتى جذور…
بنيّه اتلفّحت بالنور…
مهجّنه من غنا الأطفال…
ومن سعف النخيل والنيل…
ومن وهج الشمس موّال…
…………….
شكراً يا (دبلوماسي) .!
قبل أيام التقتني سيدة بالصدفة في شارع السودان، قالت لي : (ياولدي عايزة أطلب منك طلب صغير ، قلت ليها : حبابك ، قالت لي عقد بتي بعد بكرة ، وبتي أمنيتها يغني ليها في عقدها محمد عيسى ، بس والله ياولدي لاعندنا قروش عشان نديها ليهو ولا عندنا صالة ذاتها عشان نحجزها ليهو)…
أجبتها : خير…
اتصلت على محمد عيسي وهي بجانبي رويت القصة ومددت لها الهاتف لتتحدث معه، تحدثا قليلاً ثم قال لي: (يادندش الموضوع دا منتهي)…
أمس الأول علمت أن محمد عيسى زار تلك السيدة في منزلها بفيصل الطالبية وبرفقته (عازف أورغ) و(عازف إيقاع) ، وصنع ليهم (قعدة) أحلى من (أجمل) حفل في أكبر صالة في العالم …
نعم …. الفنان لايسوى بلا إحساس…و …. شكراً يا (دبلوماسي)
……………..
المزن والبندول … (مطلوب اعتذار )..!
قبل سنوات وانا مستشار إعلامي – لاعظم شركة انتاج فني في السودان – شركة البروف – واجهتنا خلال احدى الحفلات الكبيرة مشكلة خطيرة للغاية وهي (تزوير) بعض تذاكر ذلك الحفل، مما اثار ازمة حقيقية في الطاولات والحجوزات، لكن بحكمة وحنكة وخبرة من الحبيب عثمان صباحي (البروف) تمكنت الشركة من ادارة ذلك الملف الحساس في وقت وجيز، واجلست كل صاحب تذكرة في مقعده، بل وضبطت حتى المتهمين بالتزوير، وكل ذلك في وقت قياسي لم يتجاوز ساعة من الزمن ..!
مثل هذه الشركة تستحق أن نطلق عليها شركة إنتاج فني بحق وحقيقة ، فقد استطاعت إدارة أزمات عديدة وخطيرة لو واجهتها اياً من شركات التنظيم الجديدة – التي ظهرت بعد الحرب – لما استطاعت ان تصمد في وجه مشاكل وازمات -اقل بكثير- مما كانت تواجهه شركة البروف.
ودونكم شركة تدعى (المزن) – عرفها الناس بعد الحرب – قامت بتنظيم حفل جماهيري للفنان احمد فتح الله بالقاهرة قبل ايام ، ذلك الحفل الذي شهد ازمات ومشاكل عديدة ، اولها عدم تمكن عدد من الجمهور من الدخول للحفل بالرغم من انه يحمل تذاكره بيده – اي والله كما اقول لكم – ومن بين اولئك الصديقين العزيزين (عزو) و(كاكا) أصحاب براند تيسلا تكنولوجي الشهير واللذان اقتطعا تذاكر للحفل بقيمة 9000 جنيه مصري برفقة اصدقائهما، ليتفاجا بمنعهما من الدخول من البوابة بدون توضيح او ابداء اي اسباب مقنعة مما جعلهما يشتبكان مع المنظمين ويغادران المكان برفقة اصدقائهما…!.
أنا حالياً لن أقسو على الشركة (فهي لازالت في طور النمو) وربما لم تدرس جيداً جماهيرية الفنان الذي نظمت له الحفل أو لم تكن تدرك انه أحد فناني الصف الأول مما جعلها تقع في فخ المحظور وتزحم البوابات بسبب عدم توفر تذاكر للدخول ، هذا إضافة بالطبع لعدد من الرسائل التي وصلتني من اناس دخلوا الحفل ولهم اعتراضات كبيرة على الإجلاس والمقاعد واختلاط الفئات بعد تدافع الجمهور للرقص أمام حاملي فئات تذاكر عالية مما حرمهم من الاستمتاع بالحفل …
المطلوب الآن وبشكل عاجل :
إعتذار رسمي و(تعويض) – من الشركة ومن الفنان الشاب – لكل حامل تذكرة لم يتمكن من الدخول، واعتذار ايضاً لكل من وصل مكان الحفل ولم يجد تذكرة.
هذا أقل مايمكن أن يقدمه الطرفان تجاه كل تلك الجماهير التي اقتطعت من قوتها اليومي لحضور حفلهما.
هذا أو سنعود …. لنرد حقوق أولئك الناس ونزيل عنهم (الضرر النفسي) قبل (المادي) …
الا قد بلغت … اللهم فأشهد …
……………
وداعاً صفحة (الظلام) ..!
صفحة في الفيس بوك متخصصة في الاخبار (الغرائبية) و(الملغومة) …
صنعوا لهم ناقداً (من الخيال) وصاروا يديرون (معاركهم البائسة) من خلف ذلك (الاسم المستعار) …
و…
اتحداهم – من هنا – أن يظهروا لنا ذلك الناقد (صورة وصوت) …
لم يعرهم أحد الاهتمام … وظل الكثيرين يدخلون تلك الصفحة بغرض (التسلية والضحك) …
ساورتهم انفسهم على امر عظيم …
أرادوا ان يعتلوا الترند…
ويلفتوا الانتباه …
فحلت عليهم (اللعنة) بعد ان اختاروا ركوب موجة الترند على ظهر فنان الشباب الاول أحمد الصادق …
اتهموه بأنه صاحب مشاكل مع متعهدي الحفلات …
وأرادوا به (شراً) ولم يعلموا أن ماسيصيبهم (شرر) و(لعنة) لن تزول عنهم تبداً …
يا أصحاب صفحة (الظلام) …
يؤسفني أن أقول لكم وداعاً …
فقد اخترتم ركوب (قطار النهاية) …
و…
(القطار دور حديدو) …
أخيراً…أناس (يخفون أنفسهم) ويستترون ب(الظلام) خوفاً من المواجهة …. يحاولون تشويه صورة فنان شجاع (قاعد في النور ووسط الجمهور و… غيابه حضور) … !! … عجبي …!.
……………..
(الحشوه) ما علاج ل(الضرس).!
كنت أحذره دوماً من مغبة الاعتماد على (إثارة الجدل) للإستمرارية على عرش النجومية …
ف (إثارة الجدل) مثل (رغوة الصابون) …
تتلاشى بسرعة … وتذوب …
كنت أحذره …
وكان يمد لي لسانه (ساخراً)…
و…
(ممكن تختلف معاي بس ماممكن تتجاهلني) .!
اتخذ هذه العبارة (شعاراً) وتحدياً …
ولايعلم انه كان يخدع نفسه ويقاتل (طواحين الهواء) …
أصبح مدمناً لإثارة الجدل …
في كل شئ …
اغنياته … ملابسه … حياته … تقليعاته …و …
حتى (مواقفه) …
ظهر في الحرب ك(بطل قومي) …
وهللنا له جميعاً …
واحتفلنا بعودته اخيراً الى (محطة الفنان الرسالي) …
قبل ان نتفاجأ به وسط (الراقصات) واضواء (الحفلات البرجوازية) …
كل شيء تغيّر فجأة …
حتى لهجته …و …
(بلسوع) … !!!
كنا ننتظر منه التحول الأعظم …
فباغتنا بالعودة مجدداً لمربع إثارة الجدل …
لتنهار نجوميته بسرعة أكثر مما كان يتوقع أشد المتشائمين …
للأسف…
اثارة الجدل اليوم لم تعد تجدي ولم تعد تنفع …
فقد استنفذ كل جرعات ذلك (المصل المسموم) …
حاول أن يعود عبر بوابة الحفلات الخاصة …
لكنه تفاجأ بها مغلقة ب(أختام جديدة) …
محمد بشير … وبشه … وآخرون …
إنتزع فرصة اخيراً ليعلن عن عودته في الحفلات الخاصة …
وبدلاً من أن يستغلها بصورة أمثل…
قام برفع اجره الى (رقم خيالي)…
ومقابل ذلك الرقم انتظر الجميع تقديم شئ مختلف وجديد…
لكنه -كعادته- فاجأهم بترديد: (قنبلة … وكاتبني وين … وحرامي القلوب تلب)..!.
ذلك (المينيو) القديم الذي لم ولن يجعله ينافس للبقاء قيد للنجومية و(العدادات) …
و….
بكل صدق وشفافية… عليك الآن أن تقتنع ياعزيزي بأن النهاية قد دنت … وبأن : (زمانك فات … وغنايك مات) …!.
ختاماً….يمكن أن يتحمل الجميع آلام (الضرس) لفترة … لكنهم في النهاية سيضطرون الى (خلعه) حتى ينعموا بالراحة …!.
……………..
فعلاً ياعصمت … (قصرت في حق نفسك ساي) .!
لعن الله الضعف .. والانكسار .. و .. (أصدقاء السوء) …
شاب متفتح مثل زهرة (الأوركيد) …
صاحب إحساس اقل مايوصف بأنه (ملائكي) …
مهندم … انيق … مهذب …
و…
(غناي) …
بكل ماتحمله الكلمة من معنى …
لم يتركوه ليتفتح أكثر …
فهو يمثل خطر عظيم عليهم …
وعلى (عروش القش) التي يجلسون عليها …
حاربوه … ترصدوه … و .. نالوا منه …
لكن بالرغم من كل ذلك لازال الفتى يقاتل بشجاعة وجسارة …
و…
لازالت في دواخل ابداعه (بقايا روح) …
لذلك دعونا نحتوي ونحافظ وندعم ماتبقى … قبل أن نفقد كل شيء …
فعلاً يا (عصمت) … انت قصرت في حق نفسك … بس نحن بإذن الله ما حنقصر فيك لحدي ما ترجع أقوى.






