حاجب الدهشة علم الدين عمر جبريل إبراهيم..من بين الكلمات واللكمات ..وللصحافة منطقها..!!

حاجب الدهشة
علم الدين عمر
جبريل إبراهيم..من بين الكلمات واللكمات ..وللصحافة منطقها..!!

..عجبت للذين أبدوا أستغراباً وربما إستنكاراً لحديث وزير المالية والإقتصاد ورئيس حركة العدل والمساواة الدكتور جبريل إبراهيم بالأمس خلال لقاء صحفي موسع .. تجاوز فكرة المؤتمر الصحفي تم عقده بإحدي قاعات العاصمة المصرية ..وتطرق جبريل من خلاله لعدد كبير جداً من القضايا الهامة التي شغلت الناس مؤخراً..فمثل هذه اللقاءات هو ما كانت تفتقده الساحة السودانية خلال الفترة الماضية..حيث يشكل غياب المعلومة وتردد المسؤولين في الإجابة علي أسئلة الشارع السمة الأبرز والأكثر سلبية في المشهد السوداني العام ..
تطرق جبريل بمنتهي الوضوح والشفافية للقضايا الأكثر إثارة للجدل مثل موازنة الحرب التي هي مثل (شملة) كنيزة ..(ثلاثية وقدها رباعي) ..ناقش مع الصحفيين تحدياتها وتفاصيلها دون خوف أو تردد فالجميع شركاء في الهم والمسؤولية ..حرص الصحفيون علي أقتناص الفرصة فخاطبوا الرجل من منصة المالية والعدل والمساواة والقوي المشتركة وإتفاقية سلام جوبا ..فما تلجلج ولا تردد في الإجابة علي أسئلتهم ومداخلاتهم بلسان طلق وحجة واضحة وتفنيد مرتب ..
كان تحدي تبديل العملة وتقاطعات علاقة الوزارة ببنك السودان ..والسياسات المالية وتداخلها مع التخطيط الإقتصادي حاضراً بقوة أوضح الوزير أن تأخر قرار تبديل العملة كان لأسباب فنية بحتة وليس لوجود متواطئين مع المليشيا داخل البنك كما يردد البعض ..حيث أستهلكت عملية التصميم والتأمين وإجراءات العثور علي جهة موثوقة للطباعة زمناً يضاف لعملية التنسيق مع المصارف والإدارات والوزارات ذات الصلة للتغطية وتأمين الحسابات وحفظ الحقوق ..
وأفاض في شرح الموقف المالي والإقتصادي للسودان في ظل الحرب ومسارات حركة التبادل السلعي والميزان التجاري والصادرات والواردات وموقف الديون الخارجية والتعاون الدولي ومرتبات العاملين في القطاع العام ..وموازنة الصرف علي الحرب وتشوين الجيش والقوات النظامية…
كان لقاءاً فوق العادة من حيث الإعداد والتنظيم والحضور والتنسيق ..لم يتجاوز الوزير أي سؤال أو مداخلة علي كثرة الاسئلة والمتداخلين ..
أجاب عن اسئلة متعلقة بالمنشقين عن حركة العدل والمساواة بمنتهي الوضوح وقال إن الحركة كانت دائماً ترحب بالعائدين لصفوفها كلما خرجوا ..ولكن الذين خرجوا مؤخراً وألتحقوا بالمليشيا وتحدثوا بإسمها تلطخت أياديهم بدماء السودانيين وأصبحوا شركاء في الإعتداء الذي تم علي الشعب السوداني في أرضه وعرضه وماله وبذلك لم تعد أمامهم فرصة للعودة وعليهم البقاء حيثما أختاروا..
أحسنت الزميلة الأستاذة أميمة عبدالله تنظيم هذا اللقاء الهام في هذا التوقيت وأميمة من اللواتي لا يرد لهن طلب أو دعوة ..إذ تحظي بإحترام الجميع وتقديرهم وكدأبها وقفت علي تهيئة المكان وإكرام الضيوف بكثير من المحبة ..
ملأت مخرجات اللقاء الدنيا وشغلت الناس لأنها مخاطبة متقدمة من منصة وطنية مجردة أجاد الزميل الحبيب الهندي عزالدين إدارتها بطريقة السهل الممتنع ..
أعود غداً بإذن الله للتفصيل فيما أحتلبته من بين كلمات اللقاء ولكماته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top