على كل
محمد عبدالقادر
وفاء(حسان) وخيانة (عنان)… (حكومتنا مسكينة)
القضية – فى تقديري- ليست عودة الفريق شرطة عنان حامد (وزير الداخلية ومدير الشرطة قبل الحرب) والذى شيعته الاسافير الى مثوى الخيانة الاخير ، وسقط من نظر الشعب السوداني بعد ان اصبح (كرتا محروقا) واختار ان يبصق على اربعين عاما من الخدمة فى شرطة السودان بتعاونه مع حميدتي قبل تمرده وهروبه من السودان بعد اندلاع الحرب.
عنان امن العقاب فاساء التقدير وهو يحط رحاله بارض السودان مع اسرته كمواطن تسامحت معه (حكومتنا المسكينة)، وعاد يمنى نفسه بان تستقبله بورتسودان، وتبذل له فروض الاحتفاء والاحترام باعتباره احد قادة الشرطة السابقين.
ظن عنان ان البلاد ستنسى ما اقترفه من ذنب عظيم بحق السودانيين والوطن والشرطة التى تركها بلاقيادة فى احلك ايام السودان، واختار الاختباء والنجاة بخيانته المشهودة وانكساره الذى لا يليق بقائد عظيم وصل رتبة الفريق اول فى اعرق مؤسسات الشرف والحضور فى ذاكرة الشجاعة والوطنية.
عنان محق فى تقديره الخاطئ بان يعود و(كأن شيئا لم يكن) ، فقد تسامحت مع خيانته اجهزة الدولة ، وفشلت فى ادراج اسمه ضمن قوائم من تجدر محاكمتهم جزاء ما اقترفوا من جرم عظيم بحق الشرطة والبلد ، ولكنه فوجئ بيقظة الشعب الذى يعلم كل شئ، ويحرس بلاده بوعي وانتباه، فكانت محاكمته العادلة عبر الاسافير والمنصات ومجالس السودانيين بسبب عودته المريبة بعد عشرين شهرا من الهروب والاختفاء امضاها دون ان يقدم (عرضحالا) يبرر فعلته او(اعتذارا) للشعب السوداني عن جريمته بحق الشرطة والوطن والمواطن.
لن ازيد على قول من كتبوا منددين ومتسائلين عن اسباب عودة عنان، ولست فى مقام تذكير القارئ بما اقترفه الرجل من ذنوب جعلته يسقط فى نظر الشعب السوداني، قبل ان يفجع منتسبي الشىرطة بفعل مستنكر مجرد من الوطنية و(الرجالة) ولايتناسب مع تاريخ قائد ينتمي لمؤسسة الشرطة العريقة،
عنان ترك قواته بلا قيادة ، واختار الهروب من ارض المعركة ورفض العودة للسودان..فعل كل هذا بعد ان مكن حميدتي من مفاصل الشرطة برفته المئات من اكفأ الضباط ومد المتمرد حميدتي بماكينات لطباعة الرقم الوطني للجنجويد الوافدين، ونزع سلاح الاحتياطي المركزي تقدمه للجنجويد وترك قوات الشرطة هائمة على وجهها بعد الحرب بلا راس او قيادة ، وحرم السودان من قوات كانت ستحمي المواطن من القتل والسحل والاغتصاب والتنزيح والتشريد.
كل هذا بات معلوما للجميع غير ان القضية المهمة عندي تتجاوز ما فعله عنان وقصة الصورة الى اهمية الانتباه لمخطط عنان فى سعيه لاقناع الراي العام بان قيادة الشرطة تحتفي به وتتسامح مع خيانته التى باتت على كل لسان.
اراد عنان بتسريبه لقاء اجتماعي عادى جمعه مع قيادات الشرطة فى منزل قائدها الفريق اول خالد حسان الذى انتاشته السهام المحملة بالاجندة والحقد على الشرطة السودانية لمجرد استقباله عنان على مائدة طعام.
مازال عنان يصر على وضع الشرطة فى منصة الانتياش والنيل من سيرتها العظيمة، ويسعى للعودة على حساب سيرتها وسمعة مديرها الهمام الفريق اول خالد حسان، ويصر على اعادتها لغرفة الانعاش بعد ان تعافت وانتفضت وعادت من تحت الركام قوية شامخة تخوض المعارك وتساند الجيش وتؤمن الوطن وتقيل عثرة المواطن، كل هذا بفضل قيادة جسورة تكبدت مشاق اصلاح الكسور التى اوجدتها خيانة عنان فى جسد الشرطة.
لن تنجح محاولات النيل من الشرطة وقائدها المحترم الجسور الفريق اول خالد حسان باستغلال مائدة عنان، لا اظن ان الفريق اول حسان يعوزه (حس البوليس) وهو يتعامل مع قائد خان امانة تكليفه فى نظر المواطن السوداني، حسان اعتذر عن لقاء عنان فى مكتبه بصورة رسمية واستقبله فى منزله ك(مواطن ودفعة) ، ولا ينبغي ان يقدح هذا اللقاء الاجتماعي فى وطنية مدير الشرطة او يطعن فى اخلاصه المعلوم وتفانيه وقواته خلال الفترة الماضية فى معارك العطاء والميدان.
وجود(الفريق اول خالد حسان) عوض الشرطة فقدها ل(عنان)، واعاد لها العافية فانخرطت ابية شامخة فى المعارك ، ويكفي خالد حسان فخرا انه احد أبطال معركة الكرامة قاتل الجنجويد بنفسه عندما كان قائدا للاحتياطي المركزي وأسهم في عودة الشرطة من جديد وأسس بنياتها التحتية في بورتسودان والمدن الامنة، وقاد معركة السجل المدني واستعاد بيانات المواطنيين التى كادوا ان يفقدونها بسبب الحرب فى انجاز تاريخي وبطولي حققته الشرطة، ونازال يسغى بين قواته فى الخطوط الامامية يشحذ الهمم ويشد السواعد الممسكة على زناد النصر والتحرير ويعيد ترميم جسد الشرطة فى كل مكان.
التحية لشرطة السودان وللفريق اول خالد حسان والخزي لكل الخونة الذين يستهدفون سيرته ومسبرته المشرفة بسبب مائدة عنان ..






