موسم العودة إلى أحياء بحري
“فتح طريق التحدي” .. انتصار ارادة الحياة
عودة الحياة إلى الخرطوم مع فتح الطريق بعد عامين من التوقف
تدشين أولى الرحلات من شندي إلى بحري تعيد الأمل لآلاف النازحين
مبادرات المجتمع المحلي تسهم في تسهيل عودة النازحين ..
دكتور برقو يتكفل بتنظيم رحلات العودة الطوعية ..
فتح الطريق يشير لبداية جديدة في استقرار حركة المرور والاقتصاد ..
الكرامة : رحمة عبدالمنعم
في خطوة تاريخية تجسد إرادة التحدي والصمود، أعلنت السلطات المحلية في ولاية نهر النيل إعادة فتح طريق التحدي (شندي – الخرطوم) بعد توقف دام نحو مايقارب العامين جراء الحرب التي شهدتها البلاد، هذا الطريق الذي يعد شرياناً حيوياً يربط بين الخرطوم وشندي، يفتح أبواب العودة لمئات العائلات التي نزحت عن مناطقها بسبب الحرب، وتستعد الآن للعودة إلى ديارها في مدينة بحري بولاية الخرطوم.
فتح الطريق
وتوجهت أول أمس الخميس عشرات الحافلات، بالإضافة إلى خمسة دفارات محملة بالمواد الغذائية، في أول رحلة عبر طريق التحدي بعد فتحه، وذلك في إطار برنامج العودة الطوعية للنازحين ،الرحلة التي انطلقت من شندي في اتجاه الخرطوم تأتي بع عامين من توقف حركة المرور بسبب الحرب ،الطريق، الذي يمر عبر مناطق متعددة من ولاية نهر النيل، سيشكل عاملاً مساعداً في تسهيل العودة للأسر التي نزحت من الخرطوم إثر الحرب.
وقال المدير التنفيذي لمحلية شندي، خالد عبد الغفار، إن فتح الطريق يمثل نقطة فارقة في عملية العودة الكاملة للنازحين إلى ديارهم، وأضاف عبد الغفار: اليوم نشهد عودة الأمل، وعودة الحياة إلى مناطق تأثرت كثيراّ بالحرب، ونحن نعتبر هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار والطمأنينة لجميع المتضررين.”
كما تقدم عبد الغفار بالشكر لجميع الجهات التي أسهمت في دعم هذا المشروع الإنساني، بما في ذلك والي ولاية نهر النيل، محمد البدوي عبد الماجد، وديوان الزكاة، والرعاية الاجتماعية، إلى جانب دكتور حسن محمد عبد الله برقو الذي تكفل بتمويل الرحلات القادمة.
مؤشرات ايجابية
ويرى الصحفي محمد الفاتح، أن هذه العودة تعد من أولى المؤشرات الإيجابية التي تدل على بداية مرحلة جديدة في الخرطوم وبقية الولايات المتأثرة.،وقال عبد الله: هذه خطوة هامة في طريق إعادة بناء البلاد ،فتح الطريق هو مؤشر على أن الحياة ستعود تدريجياً إلى طبيعتها، وأن الأمور ستسير نحو تحسن في مستوى الأمان والخدمات، الناس هنا في شندي وولايات نهر النيل يبذلون جهداً كبيراّ لإعادة تفعيل الحركة الاقتصادية والاجتماعية في ظل الظروف الراهنة
موسم العودة
وتجمع العشرات من المواطنين في محلية شندي استعداداّ للرحلة الأولى التي ستكون محطتها الخرطوم، كانت الأجواء مليئة بالتفاؤل والآمال الجديدة، حيث عبر المواطنون عن فرحتهم بفتح الطريق، الذي سيتيح لهم العودة إلى مناطقهم التي شهدت دماراً بسبب الحرب.
وقال المواطن أحمد عبد الله، أحد النازحين العائدين لمنطقة بحري : “اليوم أرى الأمل يعود، بعد عامين من المعاناة ،أنا وزوجتي وأطفالي كنا ننتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر. رغم كل التحديات، إلا أن العودة إلى الخرطوم تعني الكثير بالنسبة لنا. نأمل أن تكون هذه بداية لإعادة بناء حياتنا.”
من جهتها، أشارت المواطنة فاطمة أحمد، التي كانت قد نزحت مع أسرتها إلى شندي في وقت سابق، إلى أن عودتها إلى بحري ستكون بمثابة بداية جديدة. وقالت فاطمة: “العودة إلى بحري تعني العودة إلى البيت والأصدقاء. الحياة في الخرطوم كانت صعبة في الشهور الماضية بسبب الأحداث. اليوم، مع فتح الطريق، أشعر أننا أصبحنا أقرب إلى العودة.”
دور المبادرات
ولعبت المنظمات الإنسانية والمبادرات المجتمعية دوراً بارزاً في تسهيل العودة الطوعية للنازحين.،فقد ساعدت تلك الجهات في تأمين المواد الغذائية وتوفير وسائل النقل اللازمة
وقال احد الخيرين وقد فضل عدم ذكر اسمه، إن هذه المبادرات تهدف إلى “توفير البيئة الملائمة للنازحين للعودة إلى مناطقهم بأمان”،وأضاف : “نحن ندعم هذه الخطوات لضمان أن يتمكن النازحون من العودة دون أن يواجهوا أي صعوبات.”
التوقعات المستقبلية
مع إعادة فتح طريق التحدي، يبدو أن هناك تفاؤلاً حذراً بين المواطنين والمسؤولين على حد سواء بشأن المستقبل، رغم التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها البلاد، إلا أن خطوة إعادة فتح هذا الطريق هي مؤشر على أن السودان على الطريق الصحيح نحو الاستقرار، وينبغي على السلطات أن تواصل دعم هذا البرنامج وتقديم التسهيلات للنازحين لضمان استقرارهم في مناطقهم الأصلية.
وتبقى هذه الخطوة بمثابة بداية جديدة لعهد من الإعمار والاستقرار في السودان، مما يبعث على الأمل في قلوب المواطنين ويعزز التفاؤل بأن البلاد ستنتصر على تحدياتها وتعود أقوى مما كانت عليه.






