يوسف عبدالمنان يكتب : بين المليشيا والجيش

خارج النص
يوسف عبدالمنان
بين المليشيا والجيش
واقعة انسحاب القوات المسلحة من حامية الميرم أقصى جنوب غرب كردفان الماضي حدثت حينما قاتلت الحامية لمدة شهر كامل وبدأت زخيرتها في النفاد وقطعت خطوط إلامداد وأصبحت الحامية معزولة تماما وسط محيط من الدعم السريع وهنا حضرت عبقرية قيادة الحامية وهي من درس فنون الحرب في الكليات العسكرية والحرب كر وفر ونصر وهزيمة وقتال وانسحاب وحتى استسلام برفع الراية البيضاء انسحبت قوات حامية الميرم بما خف من السلاح والعتاد إلى داخل دولة الجنوب وتم تجريد القوة من سلاحها وتكفلت حكومة السودان بنقلها من أويل إلى جوبا ومن ثم إلى بورتسودان وتم تأهيل ذات القوى والدفع بها الآن ضمن قوات متحرك الصياد.
لماذا الحديث عن انسحاب تلك القوى الآن وكان يمكنها الانتحار بالقتال حتى يسقط آخر جندي ولكن هل يمثل ذلك شيئا مما درس الضباط في الكليات العسكرية التي لاغني عنها ولا يستوي أهل المعرفة والجهل ولا مقارنة اصلا بين الجيش النظامي والمليشيا التي أثبتت وقائع يوم أمس السبت وماقبله غباء وحمق هذه المليشيا وقادتها ، وهم يتمترسون في القصر الرئاسي وفي وسط الخرطوم وينتظرون بأم أعينهم كيف عبرت القوات جسر سوبا وتمركزت قوات المهندسين في المقرن وتحركت قوات المدرعات شمالا فماذا ينتظر قادة المليشيا في القصر والماء يجري من تحت أقدامهم ولو كان في قيادة المليشيا ضباط درسوا في كلية القادة والأركان أو في معهد المشاه في جبيت لانسحب المليشيا منذ فترة طويلة حتى لا تتعرض قواتهم للهلاك والفناء وخسارة المعركة وانهيار القوات مثلما حدث بالأمس في الخرطوم حيث تعرضت المليشيا لهزيمة ماحقة تماما قضت على الجنجويد والسؤال الذي يلح الآن ماذا ينتظر قادة المليشات في الصالحة وفي جنوب ام درمان وغربها ،وقد خسرت المليشيا كل المعارك من جبل موية حتى مدني والمصفاة والخرطوم ولكن قادة المليشيا هم كالانعام أو أضل سبيلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top