الناطق الرسمي باسم الشرطة العميد
فتح الرحمن محمد التوم في حوار مع ( الكرامة ) :
(…..) هذه اسباب انسحاب الشرطة في بداية الحرب…
سنحاسب كل منتسب للشرطة يثبت تورطه أوتعاونه مع المليشيا …
استعادة البيانات الرسمية لا تقل اهمية عن المعركة فى مسارح القتال..
تطبيع الحياة المدنية اصبح واقعا يعيشه المواطن ..
الشرطة لا تمتلك عدة وعتاد يؤهلها خوض معارك قتالية ..
تم استئناف العمل فى هذه المناطق (……. )
سندعم الجيش في معركة الكرامة حتي تطهير اخر شبر من ارض الوطن
#####
كشف الناطق الرسمي بأسم قوات الشرطة العميد فتح الرحمن محمد التوم اسباب انسحاب الشرطة من مواقعها مع بداية الحرب، وقال انها لا تمارس مهام قتالية ولا تمتلك من العدة والعتاد ما يسمح لها بذلك ويؤهلها لخوض المعارك مشيرا الي استهداف المليشيا لقوات الشرطة في بداية الحرب بقصد خلق بلبلة امنية وزعزعة للاستقرار ، واشار الي ان الشرطة استطاعت ان تحقق انتصارا في معركة لا تقل اهمية من الحرب في مسارح القتال تمثلت في المحافظة علي قاعدة البيانات الرئيسية وافشال مخطط المليشيا المتمردة لطمس الهوية السودانية ، وقال ان قاعدة البيانات تمثل مرجعية لكافة المؤسسات والوزارات الحكومية وشركات الاتصالات والمستشفيات وكافة الدواوين الحكومية..
وأكد العميد فتح الرحمن محمد التوم في حوار اجرته معه ( الكرامة ) ان كل من يثبت تورطه وتعاونه مع مليشيا الدعم السريع من منسوبي الشرطة ستتم محاسبته وفق اللوائح والقوانين وقال ان الشرطة لم تسلم من استمالة بعض افرادها الي صفوف المليشيا بدواعي قبلية وجهوية وغيرها من الاسباب ، واوضح ان اولويات عملهم في المرحلة القادمة تتلخص في تحقيق الامن والاستقرار ومكافحة الجريمة واشاعة الطمانينة في نفوس المواطنين :
حوار : لينا هاشم
بداية وبعد اعلان الشرطة للانتشار في ولاية الخرطوم ـ كيف تصف الاوضاع الامنية حاليا – وما نسبة التأمين ؟ .
الاوضاع الأمنية مستقرة بعد عمليات الانتشار الشرطى الواسعة التى نفذتها شرطة ولاية الخرطوم من خلال فتح الأقسام وانطلاق الحملات والأطواف الأمنية المشتركة مدعومة بوحدات الشرطة واداراتها المختلفة الخدمية والامنية وخصوصا قوات الإحتياطى المركزى التى استلمت كافة مقراتها بولاية الخرطوم .
كيف وجدتم الاوضاع بولاية الخرطوم ؟ ..
الوضع الأمنى فى تحسن مستمر واستقرار مضطرد والحمد لله عمليات الاستقرار تزداد يوما بعد يوم والدليل على ذلك ان عمليات تطبيع الحياة المدنية اصبحت واقعا يعيشه المواطن .
ما هي تفاصيل خطتكم لنشر قواتكم بالولاية بعد تنظيفها من دنس المليشيا المتمردة ؟
هناك خطط طموحة وبرامج موضوعة باشراف ودعم رئاسة قوات الشرطة يجرى العمل على انفاذها وفق استراتيجيات تتم على مراحل تصطحب اهمية المرحلة التى خلفتها هذه الأحداث التى فقدت فيها الشرطة الكثير من الاليات ومعينات العمل باستهداف بنيتها التحتية من المقار والاقسام والمراكز والقوات، الشرطة حافظت على تماسكها بتماسك قادتها وقاعدتها فهى الأن تخطو بخطوات ثابتة وواثقة نحو بسط هيبة الدولة وانفاذ القانون وتحقيق الامن والإستقرار واشاعة الطمأنينة فى نفوس المواطنين .
ما هي المناطق التي شهدت اعادة فتح اقسام الشرطة بالتحديد ؟
شهدت مرحلة التحرير عودة العديد من الأقسام بعد اعادة تأهيلها وصيانتها تزامنا مع سير المعارك وعمليات التحرير والتطهير بمحليات الولاية الآمنة فقد شهدت منطقة الخرطوم عودة(18) قسم شرطة للعمل في محلية الخرطوم ، ومن جملة (11) قسم بمحلية جبل أولياء دخل العمل 6 أقسام، وفي محلية أم درمان دخل الخدمة 11 من أصل 14 قسما.
أما محلية أمبدة، تم استئناف العمل في 4 أقسام من جملة 12، فيما بلغ عدد الأقسام التي دخلت الخدمة 15 من أصل 16.
محلية كرري – تعمل جميع أقسامها الـ10، فيما بلغ عدد الأقسام التي باشرت مهامها في شرق النيل 14 قسمًا.
جملة البلاغات 24732 بلاغًا، تفاوتت بين القتل العمد 542 بلاغًا، والسرقة 16710 بلاغات، والنهب 1820 بلاغًا، والاغتصاب 38 بلاغًا، والجراح العمد 5096 بلاغًا، والخطف 11 بلاغًا، والإتلاف الجنائي 515 بلاغًا.
و70026 بلاغ مركبات مفقودة، و358 بلاغ مفقودين، و78 بلاغ تعد على النفس.
ما هي اسباب سحب الشرطة من كافة مواقعها منذ الوهلة الأولى في الحرب عدا الاحتياطي المركزي ـ هل الحرب وقوانينها تفرض ذلك ام ان تقديرات اخرى فرضت ذلك ؟
الشرطة تباشر مهامها وواجباتها وفق قوانين ولوائح تنظم عملها وهى عادة تضطلع بمهام أمنية وخدمية لتحقيق الامن والإستقرار وتوفير خدمات وتعاملات المواطنين بما فيها المعاملات الهجرية والمرورية والحفاظ على الهوية وهى بهذه الصفات لا تمارس مهام قتالية ولا تمتلك من العدة والعتاد ما يسمح لها بذلك ويؤهلها لتخوض به معارك قتالية وأول عمل قامت به المليشيا من إعتداءات استهدافها لقوات الشرطة بقصد خلق بلبلة أمنية وزعزعة الاستقرار ورغم ان الشرطة ظلت صامدة فى بداية إندلاع الحرب ولم تبارح اماكنها ومقارها الا أنه وببشاعة الإعتداء وكثافة الهجوم لم يكن من مفر أمامها إلا أن تسحب الى المناطق الأمنة المحصنة حفاظا على ارواح منسوبيها ولإعادة تنظيم صفوفها وترتيب اوضاعها وإمتصاص صدمة الحرب الأولى فالحرب كما يقال قتال وسجال وكر وفر وقد نجح الأمر والتكتيك بانسحاب كافة القوات التى تم التواصل معها بالتبليغ لقيادة الإحتياطى المركزى بجنوب الخرطوم الذى أصبح مركزا ومحورا لقيادة الشرطة تدار منه كافة العمليات والمهام الشرطية وذلك بعد الاستهداف الممنهج والهجوم الشرس الذى تعرضت له اقسام ومقار الشرطة وبصورة متواصلة من قبل المليشيا المتمردة وقد شكل تجميع القوات بقيادة الاحتياطى المركزى ذلك دافعا معنويا وماديا أدى لترابط وتماسك قوات الشرطة بوجود السيد المدير العام وأركان حربه بقيادة الإحتياطى المركزى ومع ذلك فقد ظلت ادارات الجوازات والمرور تعمل منذ اليوم الأول فى إكمال الإجراءات الخاصة بالمواطنين والأجانب وهناك معركة لا تقل أهمية من المعارك فى مسارح القتال وهى معركة الهوية التى انتصرت فيها قوات الشرطة بالمحافظة على قاعدة البيانات الرئيسية وإفشال مخطط المليشيا المتمردة بطمس الهوية السودانية وتعتبر قاعدة البيانات مرجعية لكافة المؤسسات والوزارات الحكومية وشركات الاتصالات والمستشفيات وكافة الدواوين الحكومية .
منطقة كرري وشمال ام درمان عموما كانت شبه خالية من المتمردين وكانت تعج بالسارقين فلماذا لم يتم نشر الشرطة فيها لحفظ الامن ؟
غير صحيح ، الشرطة ظلت موجودة بمحلية كررى وتمارس صلاحياتها خاصة وان محلية كررى لم تتاثر كبقية المحليات بأحداث التمرد بصورة مباشرة إلا فى مناطق وبؤر معزولة وهى التى كانت تسبب توترات امنية وهذه افرازات متوقعة نتيجة الحرب والانفلاتات الامنية التى تسود الولاية.
ما هي المواقع والاقسام التي من المتوقع انتشار قوات الشرطة فيها قريبا خلال المرحلة القادمة ؟.
بحمد الله انتشرت قوات الشرطة وباشرت عملها الامنى والخدمى بكافة المناطق المحررة بشكل فوري وتزامن ذلك مع عمليات التحرير والتطهير من عناصر وجيوب المليشيا المتمردة وقد ساعد ذلك بصورة لافتة على دفع المواطنين لبرامج العودة الطوعية وفى ذلك اكبر دليل على أن الشرطة اصبحت تمسك بزمام المبادرات الأمنية وزاد هذا التواجد بعد اعلان السيد رئيس مجلس السيادة الإنتقالى القائد العام للقوات المسلحة تحرير ولاية الخرطوم من قبضة المليشيا المتمردة وانهاء وجودهم بها حيث قامت على اثر ذلك مأموريات للعديد من الإدارات الشرطية لاستلام مقارها بولاية الخرطوم والوقوف على حجم الاضرار التى طالتها توطئة لمزاولة اعمالهم بها .
هل تعتقدون ان كل المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها الشرطة قد زالت وهل الشرطة مؤهلة تدريبا وتسليحا لمجابهة كل الاحتمالات ؟
بالطبع لا يمكن القطع بان كل المخاطر قد زالت فيما تزال هناك بعض الجيوب التى تتواجد بها عناصر من المليشيا المتمردة والذين تتم محاصرتهم ومطاردتهم من قبل القوات المسلحة والقوات المساندة لها والشرطة مؤهلة تماما بما تملك من عناصر مدربة على التعامل مع مثل هذه الأوضاع الأمنية المعقدة وبما تملك من خبرات وتجارب عملية للتعامل مع مستجدات الأحداث وعملت منذ فترة لتدريب وتخريج دورات متعددة فى مجال حرب المدن وكيفية التعامل معها وهى الآن تباشر مهامها فى هذا المجال وحققت إنجازات كبيرة بولاية الخرطوم.
هنالك الكثير من الكشوفات التي نشرت في الوسائط باسماء المتعاونين مع التمرد من ضمنها أسماء لمنسوبين بالشرطة مع تحديد الجهة التي ينتمون اليها ومنطقة العمل – فهل تابعتم مثل هذه الكشوفات للتاكد مماورد فيها ؟ وماهية الاجراءات التي اتخذت أو ستتخذ تجاه من ثبت دعمهم وتعاونهم مع المتمردين؟
الشرطة كغيرها لم تسلم من استمالة بعض افرادها الى صفوف مليشيا الدعم السريع بدواعى قبلية وجهوية وغيرها من الاسباب والشرطة لديها قوانينها وإجراءاتها القانونية والإدارية التى تتخذها فىذ مثل هذه الحالات وكل من يثبت تورطه وتعاونه مع المليشيا ستتم محاسبته وفق القانون واللوائح المنظمة لذلك.
حدثنا عن دور الشرطة في اسناد القوات المسلحة خلال معركة الكرامة – وكم عدد شهداء منسوبيها خلال المعركة ؟
قامت الشرطة بأداور متعاظمة فى اسناد القوات المسلحة فى معركة الكرامة وهذه الجهود تختلف بإختلاف المهام والواجبات التى تضطلع بها الشرطة فنجد قوات الإحتياطى المركزى بعد استهداف مقارها والإعتداء عليها من قبل المليشيا المتمردة استبسلت فى الدفاع عن نفسها وتقدمت الصفوف فى إسناد القوات المسلحة وقدمت أرتالا من الشهداء والأسرى والجرحى والمصابين تقدمهم سيد شهداء الشرطة الفريق عمر حمودة والأسير الفريق يحى النور فك الله اسره ونال شرف الشهادة الكثيرون كذلك لم تتخلف اخوات مهيرة من العنصر النسائى الشرطى ، وفى جانب اخر نجد ان الشرطة ساهمت فى معركة الكرامة من خلال فتح مستشفياتها ومراكزها الصحية للجرحى والمصابين بمعركة الكرامة ونجد ان القوات الأمنية والإستخباراتية اوقعت الكثير من الشبكات الإجرامية وعناصر المليشيا فى قبضة الشرطة كما قامت قوات الدفاع المدنى بعمل عظيم من خلال عمليات التعقيم والتطهير ونظافة وتفجير مخلفات الحرب.
وهناك ادوار فاعلة لا تقل أهمية عن خوض المعارك فى الميدان بذلتها الشرطة بالولايات الآمنة والتى تأثرت كثيرا بالحرب من خلال عمليات النزوح من المناطق المتأثرة بالحرب وتم خلال ذلك ضبط العديد من المسروقات وتوقيف اعدادا كبيرة من معتادى الإجرام وافراد المليشيا المتمردة بفضل يقظة ومراقبة القوات الشرطية فى المعابر ومداخل ومخارج المدن بالولايات المختلفة.
ما حجم الخسائر بالاقسام الشرطية وكم عدد الاقسام التي دمرت بالكامل ؟
شهدت مرحلة تحرير العاصمة عودة العديد من الاقسام لمباشرة عملها بعد ان تم استهدافها بصورة مباشرة من المليشيا المتمردة وكان من ضمنها عدد كبير من الأقسام التى تم افتتاحها بعد اعادة صيانتها وفق اختصاص المحليات .
ما هي خططكم لتطوير العمل الشرطي ليواكب مرحلة ما بعد الحرب ؟
هناك خطط طموحة وبرامج موضوعة باشراف ودعم رئاسة قوات الشرطة يجرى العمل على انفاذها وفق استراتيجيات يتم انفاذها على مراحل تصطحب اهمية المرحلة التى خلفتها هذه الأحداث التى فقدت فيها الشرطة الكثير من الأليات ومعينات العمل باستهداف بنيتها التحتية من المقار والاقسام والمراكز والقوات ولكن حافظت على تماسكها بتماسك قادتها وقاعدتها فهى الأن تخطوا بخطوات ثابتة وواثقة نحو بسط هيبة الدولة وانفاذ القانون وتحقيق الامن والإستقرار واشاعة الطمأنينة فى نفوس المواطنين.
ما هو دور المواطنين والمقاومة الشعبية في اسناد العمل الشرطي خلال هذه المرحلة ؟
كان من ضمن خطط واستراتيجية رئاسة قوات الشرطة الإهتمام بتحقيق العملية الأمنية وفق شراكة أمنية ذكية مع المجتمع تحقيقا لشعار الأمن مسؤولية الجميع ، وتحقيقا لهذه الأهداف جاء الإهتمام بالشرطة المجتمعية وإنشاء مراكز الشرطة المجتمعية بكافة المناطق والأحياء بولايات السودان المختلفة وكان التركيز بالطبع على ولاية الخرطوم وبما وجده هذا المشروع من دعم وإسناد من رئاسة قوات الشرطة واهتمام السيد مدير عام قوات الشرطة ويضاف الي ذلك تجاوب المواطنين مع برامج الشرطة المجتمعية فان هذا المشروع سيحقق اهدافه بخلق شراكة أمنية فاعلة تسهم فى تحقيق الامن والإستقرار وتعول الشراكة كثيرا على المواطن فى دعم العملية الأمنية فهو شريك أصيل فى ذلك .
ما هي اولويات عملكم في المرحلة القادمة ؟
تحقيق الامن والإستقرار ومكافحة الجريمة واشاعة الطمأنينة والسكينة فى نفوس المواطنين بتأمين ارواحهم وحماية ممتلكاتهم وتطوير وترقية الخدمات الشرطية المقدمة للمواطنين بكافة انواعها وأشكالها بصورة تلبى طموحاتهم وتحقق رغباتهم.





