خارج النص
يوسف عبد المنان
مع كامل 2
بدا رئيس مجلس الوزراء كامل ادريس واضعا ثقته فى عبور حكومة الأمل محنتي الحرب والاقتصاد من خلال حزمة سياسات تخاطب جذور الأزمة السودانية، وتداعياتها الخارجية ولايخفي كامل ادريس ،ثقته في نفسه وفي علاقاته التي نسجها طوال سنوات عمره في حصار التمرد خارجيا وعزله من الدول الداعمه له بمخاطبة الخلافات بين هذه الدول السودان سواء كان ذلك أطماع بعض الدول في موارد البلاد أو لأسباب سياسية فهل يفتح البروفيسور كامل ادريس أبواب الحوار مع دول الخليج من رأس الشيطان الإمارات إلى المملكة العربية السعودية وقطر ويطرق أبواب ليبيا وتشاد وكينيا ويعيد علاقات السودان كدولة مع هذه البلاد بعد أن تمددت المليشيا من غير منطق ، وهل سيعمل على إعادة النظر في السياسة الحالية ويتبادل المصالح مع دول طامعة في موارد البلاد الطبيعية أو مواردها الأخرى في ذات الوقت تقديم خطة واضحة لتطوير الزراعة والتعدين الذي يعتقد دولة رئيس الوزراء انها اهم رافع لاقتصاديات البلاد النامية مثل السودان .
لم يبد الرجل دهشته من واقع الحكم الاتحادي في البلاد الآن والتجربة المشوهة بغياب قانون ينظم سلطات الولايات راسيا وافقيا وغياب الدستور الولائي وتارجح البلاد مابين نظام الأقاليم والولايات وكيفية تنظيم سلطة حكام الأقاليم وسلطات الولاة وتنظيم الحكم المحلي وضبط الموارد وحدثني السيد رئيس الوزراء بثقة عن رهانه على الكفاءة لمناصب ولاة الولايات دون إغفال للولايات ذات الخصوصية الامنية.
بدا لي كامل ادريس شخصية مستقلة حقا عن الأحزاب وعن الايدلوجيا وهو لايعيب الانتماء الحزب ويقدر جدا خيارات الناس لكنه أكثر ثقة بأن الكتلة اللامنتمية وسط الشباب بصفة خاصة هي الغالبة وان ثورة ديسمبر هي ثورة وعي الشباب الحر لكن سرقتها الأحزاب بانتهاذية كما سرقت أكتوبر وابريل من قبل ذلك
إذا وضع الشعب ثقته في هذا الرجل وصبر عليه مثل صبره على الحرب والجوع والفقر وصبره على نظام الإنقاذ ومن بعد نظام قحت فإن الضفة الأخرى لن تكون بعيدة ويمكن الوصول إليها.






