(بارتي) الحلو وآل دقلو أبوعاقله أماسا

(بارتي) الحلو وآل دقلو

أبوعاقله أماسا
* أرى أن مايحدث بين الحلو وآل دقلو لن يكون أكثر من حفل صغير (بارتي) محدود الآثار، نظراً لمحدودية أثر الحلو على النوبة أولاً، والتحولات التي حدثت في الحركة الشعبية وقواعدها بعد التقارب الذي فرضه القائد عليهم..!!

* لو رجعنا إلى حيث أسباب العداء التأريخي بين النوبة والقبائل العربية المجاورة، فواحدة من تلك الأسباب كانت الطبيعة الفوضوية والهمجية لتلك القبائل العربية الرحل تحديداً، وحبهم واستباحتهم لما عند غيرهم، وعدم ترددهم في قتل النفس بدم بارد.. كل الخلافات والصدامات بين الطرفين كانت تقوم بهذه السبب قبل أن تتحول لاحقاً لمسألة إصطفاف وانحيازات قبلية ونوبة وعرب وفي دارفور زرقة وعرب.

* الآن… منحت الحركة الشعبية جماعات الدعم السريع فرصة للدخول إلى مناطق سيطرتها، حيث المواطن هناك بسيط وهاديء ولا يحب الإحتكاكات والتعديات على الأملاك ويتعامل مع هذه الأمور بحسم وعنف، وقد تواترت الأخبار من هناك أن هذه الجماعات قد بدأت بالإعتداء على الأملاك وذبح مواشيهم وأغنامهم على ذات نهجهم الذي رأيناه في الجزيرة وكل المناطق التي وطئتها أقدامهم… ومن المؤكد أن رد الفعل سيكون خارج سلطة الحلو ومن يؤيده.. وكذلك التطورات التي ستنبني عليها… وأتوقع أن يكون ذلك سبباً إما في إبعاد الحلو عن قيادة الحركة الشعبية، او حتى إغتياله لو دعا الأمر.
* الحقيقة المهمة هنا أن الحلو لا يمثل قبائل النوبة، وشعبيته كقائد للحركة الشعبية في تراجع مستمر، وحتى تواجده في كاودا ما عاد كما كان منذ الكتمة ٢٠١١.. وكثير جداً من الأحداث والتفاصيل تجعل من تقارب الحلو وآل دقلو مجرد (لمة) ستنفض في القريب العاجل ولن يكون أكثر من تقارب قادة متطلعين للسلطة على وقع مآسي شعوبهم وقواعدهم المفترضة.. فهذا الحلو مازال يتاجر بقضايا الجبال ويذهب بها إلى المنصات لتحقيق طموحاته الشخصية بينما لا تتجاوز قضايا النوبة في معظمها قضايا التنمية..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top