أفياء
أيمن كبوش
الجيش والشرطة.. اولى خطوات الرضاء الوظيفي.. !
# قلت له: عندما كتبنا في نوفمبر من العام الماضي في هذه المساحة عن (جيوش تقاتل بلحم بطنها).. كنا نراعي حال المقاتلين الذين يدافعون عن التراب السوداني والمال والعرض بعوائد شحيحة، فطالبنا الدولة علناً، بتعديل مرتبات القوات التي ثبتت في ميدان البسالة والشجاعة النادرة.. أمام عدو اعد عدته للمواجهة من (اللبس خمسة إلى وجبة المقاتل والمسافة صفر) عدو اختار أرض المعركة بعناية. تهيأت له كافة ظروف الغدر والخيانة فتكسرت كل نصاله في صدور الرجال..
# يومها قلت إن: (الود ودي أن نعكف جميعا كدولة ومختصين وأصحاب رأي، على إقامة ورشة عملية تستطيع إيجاد المعادلة الواجبة والموضوعية لمعالجة أمر رواتب رجال القوات المسلحة ضباط وضباط صف وجنود وكذلك الشرطة وبقية القوات والمستنفرين، لابد من مناقشة هذا الأمر المهم لأن أي نظرة عابرة لكشوفات الرواتب في الجيش والشرطة في مقابل المليشيا المتمردة في أيام مجدها وعزها، ستجعلنا ندرك بأن هؤلاء الأبطال يقاتلون العدو ببطون خاوية تنسجم مع مزاعم أنهم يقاتلون ويدافعون عن الأرض والعرض ب(لحم بطونهم)، ناهيكم عن أسرهم من الدرجة الأولى الاب والام والزوجة والابناء، حيث تبدو ارقام استخلافهم والصرف عليهم (ارقام صفرية) لا توفر وجبة ليوم واحد أو علاج من أبسط سقم..).
# ثم اضفت في ذات الزاوية التي وجدت ردود افعال واسعة من كبار القادة العسكريين، وبحديث الارقام:(يحصل اللواء الذي يقود الفرقة والإدارة ويتحمل عبء الإخفاق والانتصار معا على مبلغ 300 الف جنيه سوداني من خزينة الدولة، ويليه العميد الذي يقود المتحركات ويصول ويجول في الميدان بمبلغ 285 الف جنيه والعقيد 270 الف، ثم المقدم 260 الف والرائد 250 الف والنقيب 240 الف والملازم اول 220 والملازم 190 الف جنيه، ثم يأتي صف الضباط الذين تقول كشوفات مرتباتهم أن المساعد (حضرة الصول) الخبرة والدربة والعطاء المعتق يحصل على مبلغ 170 الف جنيه والرقيب اول 160 الف والرقيب 150 الف والعريف 140 الف و.ع 125 الف جنيه والجندي 100 الف جنيه، أما رواتب الشرطة فهي في ذات الطريق وربما تنقص في كل رتبة عشرة آلاف جنيه، أما المفارقة بأن معاش الفريق في الجيش لا يتجاوز مبلغ ال 200 الف جنيه وبينهم من عاد للخدمة متطوعا ومبلغا للمشاركة في المعركة، بينما يحصل المستنفرين على 100 الف جنيه لأغراض الاستخلاف.. يا للبؤس).
# الحمد لله.. استجابت الدولة للنداء بعد أقل من شهرين وقامت وزارة المالية بتعديل مرتبات رجال القوات المسلحة.. وكذلك تم رفع مبلغ المستنفرين من مائة ألف جنيه إلى مائتي ألف جنيه، صحيح هي لا تمثل رقما صحيحا في ميدان المطالب الحياتية والمعيشية.. ولكننا نقول بعاميتنا السودانية عندما تغلبنا الحيلة في أحيان كثيرة ونقرأ من كتاب شعبيتنا عن: (الكحة ولا صمة الخشم).. علما بأن (بدل العمليات) الذي كان لا يساوي عشرة آلاف جنيه، ارتفع إلى مائتي ألف جنيه لجميع القوات.. كذلك جاءت البشرى بتطبيق وزارة المالية لزيادات قوات الشرطة السودانية على صعيد المرتبات.. يبدأ التعديل من شهر يونيو من هذا العام… وفي ذلك تقدير كبير للقوات الشرطية التي قاتلت في الميدان وتستعد الآن لحماية عودة الحياة السودانية إلى طبيعتها.. من حيث حفظ النظام وتطبيق القانون وإعادة الحق السليب..
# هذه هي أولى خطوات الرضاء الوظيفي.. في زمن الحال الواقف وتساوي أحوال (الصارف والما صارف).. حيث اقترب اللواء من المليون وحمد (حضرة صول) ربه على نصفها، ولله الشكر والحمد.. غدا بإذن الله تستعيد دولتنا عافيتها وتنظر في أمر العاملين في حقلي التعليم والصحة، لن تنهض أمتنا بلا تعليم مستقر وصحة جيدة.






